النيابة العامة تدخل على الخط في قضية الشاب الذي وضع في صندوق الأموات وهو حي بطنجة

aa

أعطى وكيل الملك لدى ابتدائيةة شفشاون، أول أمس (الثلاثاء)، تعليماته بفتح تابوت وإجراء فحص دقيق على جثة شاب كانت بداخله، للتأكد من شكوك أسرته التي ادعت أن ابنها وضع في الصندوق حيا من قبل طبيب في المستشفى الإقليمي محمد الخامس بطنجة.
وعلمت “ماروك تلغراف”، أن لجنة مكونة من طبيب شرعي وممثل عن النيابة العامة وعناصر من الشرطة العلمية والقضائية، قامت بفتح الصندوق بحضور أفراد من أسرة الهالك، وأجرت فحصا دقيقا على الجثة، قبل أن تعد تقريرا شرعيا سلمته لوكيل الملك، الذي أمر بإعادة إغلاق التابوت ودفن الهالك، رغم مطالبة أفراد الأسرة بإجراء تشريح طبي لمعرفة أسباب الوفاة، لاعتقادهم أن المعني فارق الحياة نتيجة اختناقه بالتابوت خلال نقله من طنجة إلى شفشاون.
وكان الضحية، البالغ من العمر حوالي 17 سنة، نقل، الأحد المنصرم، على وجه السرعة من مستشفى شفشاون إلى طنجة، بعد أن يئس الأطباء من علاجه بسبب تعرضه لضربة شمس قوية، وضع بسببها تحت العناية المركزة بأحد اقسام المستشفى إلى أن أعلن، في نفس اليوم، طبيب المداومة عن وفاته، ليودع جثمانه مستودع الأموات، ومكث هناك لغاية اليوم الموالي في انتظار استكمال الأسرة لإجراءات النقل والدفن، حيث وضع في تابوت ونقل على متن سيارة نقل الأموات في اتجاه شفشاون.
وأثناء رحلة العودة من طنجة إلى مسقط رأس الضحية، تفاجأ مرافقوه بضربات تنبعث من داخل الصندوق، فظنوا أن الضحية لازال على قيد الحياة ويستنجد بهم، فحاولوا فتح التابوت للتأكد من الأمر، إلا أن السائق منعهم من ذلك تخوفا من أي عقاب محتمل، وطالب من أفراد الأسرة الهدوء والتأن إلى حين وصولهم إلى المدينة، ليبادر أحدهم بإجراء اتصالات بالمصالح الأمنية بشفشاون، بهدف إخبار النيابة العامة واستصدار رخصة لفتح التابوت، وهو ما استجاب له وكيل الملك، إلا أن أحلام الأسرة ومتمنياتها بعودة فقيدها الذي باغته الموت، تبخرت عندما أمرت النيابة العامة بإعادة إغلاق الثابوت ودفن الهالك، الذي وري جثمانه في نفس المساء بمقبرة شفشاون.

 ماروك تلغراف

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)