الشيخ النهاري و السحور مع الدراري.

nhari

خرجات الشيخ النهاري لا حدود لها، بالأمس البعيد يكفر و يزندق، و بالأمس القريب يستمع للسفهاء و يؤلف عبر كلامهم قصصا و حكايات، و اليوم ها هو يدخل في قضاء الله قدره، و يبتغي تغييره او يستحضر “لو” حتى يجابه قضاء الله و يعارضه.
ضحايا عمارات بوركون كان قدرهم مكتوبا بإلقاء حتفهم من تحت الأنقاض، و عوض أن نوجه سهام نقدنا إلى المضاربين العقاريين و لجان المراقبة بمكاتب التصاميم بالجماعات الحضرية و معها الوكالات الحضرية و كل المتدخلين، نغطي رؤوسنا كالنعامة، و نوجه فوهة مدافعنا لمن لا يتحمل أدنى مسؤولية في ما يقع حولنا.
النهاري و إن كان داعية إسلامي أو شيخ من شيوخ “الفرق الكلامية المعاصرة” التي تؤثث “فيديوهاتها” بنفحات إسلامية، كان عليه و شهر رمضان هدا ان يتحدث عن فضائل رمضان عن أهمية الإحسان، أن ينتقد الفساد المستشري ببعض الإدارات أن ينهج نهج المتسامح المتصالح مع داته، و هو الخطاء بطبعه، و يثوب الى الله من خلال دعائة للسلم و الامن و الامان و حب الفضيلة و نبد الرديلة، غير ان صاحبنا إكتشف مصدرا آخر لربما من مصادر الرزق عبر زوار “يوتوب” لينهج نهج الداعية الشاد، و الشاد هنا لا تحيل طبعا على الشدود بقدر ما تحيل الى الندرة، حيث لم يعد المرء يمتلك نفسه و يستحضر عقله و هو من أمام كاميرا تنقل كل شادة و فادة.
كيف لا والنهاري عوض أن يترحم على هؤلاء الضحايا و يدعو بالثوبة و الموعظة الحسنة، و ينبه من يتحمل مثل مسؤولية هده الكوارث، أن يقول بعظمة لسانه “كان على هؤلاء أن يتواجدوا بالمسجد لصلاة الصبح” حتى يتفادوا حتفهم حين سقطت العمارات.
ألم تكن ضمن هؤلاء الضحايا إمراة حائض، أو شيخ لا يقدر على ولوج المسجد أو شاب يتردد أو طفل غير عاقل، مادا و هؤلاء لا يحق فيهم الحق، حق الواجب و الفرض.
النهاري صار “شبه خطر” على من لا يضع حدودا بين الإسلام السمح و مغالاة الدين، و هو بالمناسبة موظف ما أحوجنا إلى أن يفتي في الأشباح و في مشاكل غرفة الصناعة التقليدية بوجدة و محدودية تدخلها.
أما ان يكفر حينا و يزندق أحيانا و يدخل في قضاء الله و قدره فهدا أمر شاد، و لله في خلقه شؤون.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)