معرض انترتسوم – شاهد اليوم كيف سيبدو مسكنك غداً

هل تتخيل أن تسير

على أرض مصنوعة من الموز؟ وهل تعتقد أن فرشة يمكن أن تنقذ حياتك عن طريق قياس وظائفك الحيوية أثناء النوم؟ هذه هي بعض الصيحات التي قدمها معرض التصميمات الداخلية ومواد الأثاث في مدينة كولونيا الألمانية.

 

تستقبل مدينة كولونيا الألمانية -مرة كل عامين- صناع الأثاث في معرض „انترتسوم“ لمواد التشييد والتشطيبات وصناعة الأثاث، لعرض أحدث الابتكارات والاختراعات في هذا المجال. وقد لاقى المعرض الذي انتهى السبت 28 أيار/مايو 2011 إقبالاً كبيراً، وزاد عدد العارضين والزائرين بشكل ملحوظ هذا العام كما أكد مدير المعرض فرانك هاوبولد، مشيراً إلى إقبال خبراء صناعة الأثاث من كل أنحاء العالم على المعرض، لمناقشة مستقبل عالم الأثاث والتصميم الداخلي، فما يراه الزائر اليوم في هذا المعرض هو ما سيحدد شكل الأثاث والمنازل من الداخل في المستقبل.

لم يعد بناء قصور من ألف ليلة وليلة هو حلم المصممين، فالمستقبل بحاجة لحلول أكثر عملية، لكن هذا لا يمنع المصممين من الحلم. وهذا الحلم قد يتحول قريباً إلى حقيقة فتجد نفسك تسير على أرض مصنوعة من أوراق الموز أو تستخدم أقمشة من خيوط جوز الهند. وربما لن ننام في المستقبل فوق السحب، لكننا قد ننام على فرشة يمكنها قياس ضغط الدم. وهذا هو ما نراه في المنتجات التي تحصل على جائزة معرض انترتسوم للتصميم، والتي تخصص للمواد الذكية والتصميمات المبتكرة، وتقدم مرة كل عامين في إطار معرض انترستوم الدولي. وما نراه في المعرض اليوم هو ما سيؤثر على مستقبل صناعة الأثاث في الغد، وسنقدم في هذه الجولة المصورة بعض تلك الابتكارات.

تعد الفرشة الذكية التي قدمتها شركة بيكرت للنسيج بمثابة „طبيب في فرشتك“ ، فهي مزودة بمجسات لقياس عدد من الوظائف الحيوية للجسم، مثل ضغط الدم أو درجة حرارة الجسم. ويمكنها تسجيل هذه المعلومات حتى أثناء النوم. وفي حالة الضرورة أو تعدي القياسات درجة الخطر، يمكن استدعاء الطبيب فوراً، كما تساعد تلك المعلومات المسجلة على مدار ساعات من تشخيص الحالة بشكل أفضل وبالتالي يأخذ الطبيب القرار الأفضل. ويعد هذا الابتكار مفيداً جداً للمرضى من أصحاب الحالات الحرجة في المستشفيات، كما تعد أيضاً مفيدة لكبار السن الذين يعيشون وحدهم، والذين يمثلون نسبة كبيرة من المجتمع الأوروبي.

أصبح استخدام المواد الطبيعية في صناعة المواد الخام من صيحات العصر، والمادة المصنوعة من ألياف الموز، التي قدمتها شركة 3 دبليو تو بوا، وأطلقت عليها اسم „بي ليف“ قد تصبح مادة أساسية في صناعة الأرضيات والأثاث والسيارات والسفن في المستقبل. ويتم تصنيع هذه المادة عن طريق إعادة تدوير القمامة الناتجة عن زراعة الموز، حيث تستخدم أوراق الموز التي تترك عادة بعد موسم الحصاد لتذبل وتموت، ثم تتعفن تحت ثقل ثمار الموز التي تسقط عليها. وهذه المادة الجديدة التي تبدو قريبة للطبيعة في شكلها المجذع، تحتفظ أيضاً بمميزات أوراق الموز الطبيعية، حيث لا تمتص المياه كما أنها مقاومة للحريق. والحفاظ على تلك السمات الطبيعية يعد من ضمن ما أعجب فريق لجنة التحكيم، التي اختارت هذه المادة كواحدة من أفضل ابتكارات المعرض. ويوضح ماسايو أفه، من لجنة التحكيم هذا الأمر مشيراً إلى أن أفضل ما قام به مصممو هذه المادة هو اختيارهم الحفاظ على الخصائص الطبيعية للمادة بدلاً من تغييرها، بالإضافة إلى أن إعادة تدوير أوراق الموز يساعد في الحفاظ على البيئة.