عذرا.. لا عيد هذه السنة

a

بـقـلم الخزاني 

عذرا لا عيد ولا تبريكات هذه السنة.. وغزة تنزف دما وفلسطين تتألم وتنادي هل من مغيث..

كيف نحتفل بالعيد وإخواننا يقتلون ؟
كيف نتبادل التبريكات و أطفالنا، أمهاتنا وآباؤنا تفجرهم قنابل الصهاينة؟
كيف نهنئ بعضنا البعض وكل غزة دمار، دماء ؟
كيف نبتسم في وجوه بعضنا البعض والكل يبكي ويعاني ويضمط جروحه، ويجمع أشلاء ما تبقى من أجسام الشهداء في بقاع أرض فلسطين الطاهرة ؟

يا أهل غزة لا عذر فنعتذر
ومالنا عن سهام العار مستَتَرُ
..
وحاصرتكم خياناتٌ على رمم
من الهشيم تمطى فوقها القَترُ
رماكم العالَم الملعون عن وَتَر
وأطبق الكون لا حسُّ ولا خبرُ
..
كنا وكنا إذا ماالعار ساورنا
يجيء مؤتمرٌ يتلوه مؤتمرُ
واليوم تأتمر الأحقاد في دمنا
وغاية العيس لاوردٌ ولا صَدَرُ
..
دماؤكم عن طيوب العزم منبئةٌ
بأن أصدق مافي البيدر الثمرُ
بكم سيبدأ تاريخ.. كم انطفأت
أنواره وغشاه الذل والكدرُ
إن كان كدركم ماحال في دمنا
سلوا البوارج عما يصنع الحجرُ
فأنتم الطهر في عصر له زحرٌ
من البغاء وقيح العهر معتَصرُ
وأنتمُ مثلُ ضوء الشمس مشرقةً
شعاعها في دروب العزم يختصرُ
أعداؤكم حين دار الدهر دورته
عادوا لمزبلة التاريخ وانتظروا
اللاعقون من الأغراب أحذية
واللاهثون إلى الدولار قد سكروا
أحلاس خزي كخنزير بخاثيةٍ
معنى النجاسة فيهم ليس ينبترُ
يا أيها العالَم المكسو أرديةً
من النفاق ترداها وتعتمرُ
عليك لعنة رب العرش أي لغىً
تبث خزيك حتى تظهر النّذرُ
(شعر حبيب بن معلا اللويحق ، بعض أبيات من قصيدة: يا أهل غزة)

قررت هذا العام ألا أحتفل بالعيد.. وأن أكتفي بالدعاء ثم الدعاء..
اللهم يا عزيز يا قدير أسألك أن تنتقم من العدو الصهيوني وتجمد الدم في عروق الصهاينة المعتدين وكل من يساندهم بالعتاد وبالمال وبالهتاف..

اللهم ارحم شهداء غزة والضفة وكل فلسطين..
اللهم ثبتهم، فهم على حق وهم يردون ظلم الظالمين، اللهم انصرهم يا عزيز يا جبار.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)