المغرب ينفي صلته بقصة المرتزقة والعتاد الحربي المرسل للقذافي

كذّب وزيران

 

بارزان في الحكومة المغربية وجود صلة بين الرباط وقصة العتاد الحربي والمرتزقة الذين أشيع بأن الجزائر أرسلتهم إلى ليبيا لدعم العقيد معمر القذافي. وتلقى المسؤولون المغاربة باستياء تصريحات الوزير الأول، أحمد أويحيى، التي حملت اللوبي المغربي في أمريكا مسؤولية الترويج لتهمة إسناد القذافي في حربه مع المعارضة.
وقال وزير الاتصال الناطق باسم الحكومة المغربية، خالد الناصري، إن تصريحات أحمد أويحيى بخصوص تورط المغرب في التهم الموجهة للجزائر في قضية المرتزقة، “ردود فعل عقيمة ولا تبعث على التفاؤل“. ونقلت صحيفة “الشرق الأوسط“ التي تصدر بلندن عن الناصري، أمس، أنه “يتأسف لردود عقيمة من هذا النوع، وأؤكد أن المغرب لن يحيد عن خطه الاستراتيجي القائم على الإيمان بمستقبل الوحدة المغاربية عاجلا أم آجلا“.
واعتبر الناصري الاتهامات التي وجهها الوزير الأول أحمد أويحيى للمغاربة، “كلام لا قيمة له لأن المغرب يدافع عن مشروعه المجتمعي وعن مصالحه الحيوية“. ولا يوجد في رد فعل الناطق باسم الحكومة المغربية ما يوضح العلاقة بين حديث أويحيى عن تورط اللوبي المغربي في الترويج لقضية المرتزقة، وبين مشروع المجتمع المغربي ومصالحه.
وعبر الناصري عن “استغرابه كون الجزائر التي تقول إن ليس لها أي دور في عرقلة إيجاد حل لنزاع الصحراء، ترهن مستقبل الفضاء المغاربي بالتصدي لرغبة المغرب الأكيدة في فتح آفاق جديدة للتعاون“. وبخصوص تأكيد أويحيى بأن مسألة فتح الحدود البرية غير واردة حاليا، قال الناصري: “مع الأسف، تصريحات رئيس الوزراء الجزائري بهذا الشأن لا تبعث على التفاؤل“.
وأفاد أحمد أويحيى في الندوة الصحفية التي عقدها، الأحد الماضي، بأن “اللوبي الرسمي المغربي بواشنطن يقيم القيامة على رؤوسنا ويتهمنا بأننا ندفع بمرتزقة وأسلحة إلى ليبيا“. مشيرا إلى أن “مثل هذه الحركات لا يمكن أن تشجع على إقامة مناخ ثقة يمكن أن يؤدي إلى فتح الحدود البرية“.
أما وزير الدولة المغربي، محمد اليازغي، فقال من أبوجا التي زارها أول أمس لتمثيل الملك محمد السادس، في حفل تنصيب رئيس نيجيريا الجديد جوناتان غودلاك، إنه “يأسف“ لتصريحات أويحيى فيما تعلق بموضوع الحدود“. وأفاد بالتحديد: “إنه أمر مؤسف أن تصدر عن الوزير الأول الجزائري تصريحات تؤكد أن فتح الحدود البرية مع المغرب غير وارد، لأن تطور الأوضاع في العالم العربي تقتضي تعاونا أوثق بين المغرب والجزائر وعلاقات ثنائية متينة. ما يجري في العالم العربي يقتضي التعاون والتآزر، والمغرب سيستمر في إرادته لبناء اتحاد مغرب عربي وعلاقات متينة مع الجزائر“.
وفي موضوع المرتزقة، ذكر اليازغي أن المغرب “لا علاقة له أبدا بهذا، فتلك مصادر ليبية قالت بذلك والمغرب لم يقل شيئا على الإطلاق ولم يدخل في هذا الأمر أصلا، وحين اجتمع وزراء الخارجية العرب لبحث الأزمة الليبية أكدنا أننا مع الحل السياسي في ليبيا، واستقبل وزير الخارجية (المغربي) نائب وزير الخارجية الليبي ومندوبا عن المجلس الانتقالي في بنغازي، وما نريده هو وقف تدمير الشعب الليبي وإعطاء الفرصة له لحياة حرة وكريمة“.
وقد نقلت وكالة الأنباء الجزائرية، أول أمس، مضمون مقال نشره أحد الحقوقيين الأمريكيين بصحيفة محلية، رد فيه بحدة على أحد أنصار اللوبي الأمريكي يعمل لصالح المغرب، يسمى إدوارد غابريال، كان سفيرا للولايات المتحدة بالمغرب، وهو حاليا مستشار لدى الحكومة المغربية.
وذكر الحقوقي غاير سميث، في مقاله، بأن غابريال “يتهم الجزائر (بإيفاد مرتزقة إلى ليبيا) بشيء من التسرع وبطريقة عشوائية وكأنه يريد تعميق الخلاف بين المغرب والجزائر، بدلا من العمل على ترقية الوحدة المغاربية التي تتغنى بها الحكومة المغربية علنا“.