عودة الصراع بين مجلس بركان وعامل الإقليم

x

بعد رفضه المصادقة على اتفاقية شراكة لتنظيم مهرجان الفنون الشعبية

 عبد القادر كترة

طالب مجلس الجماعة الحضرية لمدينة بركان الجهات المعنية التدخل العاجل لاتخاذ الإجراءات اللازمة في حق عامل الإقليم من أجل نزع فتيل التوترات والاحتقان السائد بين سلطة الوصاية من جهة والمجلس البلدي لبركان من جهة أخرى ضمانا لشروط ملائمة للمرحلة السياسية المقبلة.
جاء هذا في خضم الصراع الخفي والظاهر وحالة الاحتقان التي تسود العلاقات بين عامل إقليم بركان والمجلس البلدي للمدينة منذ مدة برزت بشكل واضح للساكنة عبر وقفات احتجاجية ضد عامل إقليم بركان ووقفات مضادة ضد المجلس على خلفية تفويت لأحد الخواص لـ”عقار الاحتياط الاستراتيجي لمدينة بركان الكبرى”، المصادق عليه بموجب المرسوم عدد 345/12/2 بتاريخ 08/01/2014 والمتمثل في حوالي 49 هكتار والمخصصة لإنجاز بعض المرافق الثقافية والرياضية والاجتماعية”.
بلاغ المجلس اتهم، مرة أخرى، عامل إقليم بركان بإجهاض الدورة الثالثة لمهرجان ابركان للفنون الشعبية الشرقية، المقررة من 15 على 17 غشت 2014، بتماطله وتحايله بشكل مقصود ومكشوف وممنهج من خلال امتناعه عن المصادقة على اتفاقية الشراكة المتعلقة بمصاريف المهرجان، بتعبير البلاغ، بمبررات واهية بعدما قطع المجلس البلدي أشواطا كبيرة من حيث الاستعداد وتهيئ الشروط والظروف الملائمة لإنجاح هذه التظاهرة الثقافية والسهر على توفير التغذية والمبيت واللوجيستيك لجميع الوفود والفعاليات المشاركة في هذا المهرجان بتنسيق وتعاون تام مع السلطة المحلية والأمن والمديرية الجهوية للثقافة بوجدة.
وأشار بلاغ المجلس إلى أن الفرق الفنية والمدعوين وجمعيات المجتمع المدني ورؤساء الجماعات بالإقليم ووسائل الإعلام، طال انتظارها، الجمعة 15 غشت 2014 إلى حدود الساعة السابعة والنصف مساء، من أجل إعطاء الانطلاقة الرسمية للمهرجان بحضور عامل إقليم بركان الذي فضل الهروب إلى الإمام رافضا المصادقة على اتفاقية الشراكة.
المجلس ذكر بأن العامل سبق له أن صادق على نفس الوثائق المقدمة إليه في تنظيم الدورة الثانية لمهرجان 2013، ووضع المجلس البلدي لبركان أمام الأمر الواقع مما استحال على هذا الأخير الوفاء بالتزاماته المالية لتنظيم المهرجان انسجاما مع القانون المتعلق بالتنظيم المالي المنظم للجماعات المحلية، وتسبب شطط العامل وممارساته غير الأخلاقية في خلق جو من التوتر والاستنكار داخل قاعة الافتتاح، وعلى إثر ذلك تم إعلان عن انسحاب المجلس البلدي لبركان من تنظيم الدورة الثالثة لمهرجان الفنون الشعبية الشرقية .
المجلس البلدي ذكر بأن هذا المهرجان يعتبر حقا مشروعا لساكنة مدينة بركان في انسجام تام مع فلسفة الدولة الرامية الى احياء الثقافة والتعريف بالتراث الشعبي محليا وجهويا، وفي الوقت الذي نعتذر للجميع على ما حصل، وحمل عامل الإقليم المسؤولية كاملة فيما وقع من عرقلة ونسف مجهودات المجلس البلدي لبركان، وحرمان ساكنة الاقليم من هذه التظاهرة الثقافية.
وأدان بلاغ المجلس ما أسماه “التصرفات الهوجاء وردود الأفعال الانتقامية والحقد والعقلية التي تنم عن التخلف والفشل في تدبير دواليب الإدارة الإقليمية بعيدا عن روح المبادرة والتعاون، ولا تنسجم مع توجهات الخطاب الملكي من أجل النهوض بالرأسمال غير المادي، وعدم القدرة على استيعاب المفهوم الجديد للسلطة وخدمة المواطنين والنهوض بأوضاعهم”..

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)