أحلامنا بين الحقيقه و الخيال ! بقلم يـــوســف بـــولـجـراف

10643276_664621213627487_1986168158_n

يوسف بولجراف/ زايوبريس

حين تغرب الشمس تبدأ الحياة ، هكذا الأمل ! و لا يأس مع الحياة ..

حياة الإنسان بما يكتنفها من غموض مرتبطة أساسا بالأحلام ، و مدى تحقيقها ، مهما بلغ من مرتبات و درجات فهو لا يزال يحلم ، أحلامه أماله و تمنياته ، مرتبطة بهنيهة زمن، لأن من يعي حقيقة أحلامه و تحقيقها يجدها لحظة فقط كتلك التي يحلم بها عند النوم و مهما بلغ الإنسان من العمر كذلك كل أحلامه مرتبطة بالواقع إذ لا يمكن لأي منا أن يحلم أشياء غير موجودة أصلا ، كل ما نتمناه يبقى في الواقع حلم حتى يتحقق ، منها ما نحققه بأنفسنا ، و منها ما يكمله غيرنا أو يحققه من أجلنا و منها ما نساير غيرنا معه في تحقيقه لنسعد في ذلك كأحلام مشتركه،فتتجدد الحياة لذا الإنسان كلما حقق شيئ من أحلامه ، يكبر و تكبر أمانيه. لكن من سخرية القدر أن الكتير من الأحلام تتحقق بعد فوات الأوان ، أو بدون صاحبها و إن كانت أحلاما ملكا له ، تتحقق ليقال كان حلمه ! هي الأجمل في عمقها ، تدل على الحب و الإصرار في تبنيها و على روح الإنسانية بداخل متبنيها ، إذ غالبا ما يلغي كل أحلامه أو يؤجلها لحين من أجل أحلام غيره التي تصير من أحلامه ليست من الإيثار في شيء بقدر ماهي حب و إيمان بالحلم نفسه و صاحبه و هي كذلك من سخرية الحياة من الإنسان إذ لا يعرف ما يمكن أن يحدث في لحظة، شهر أو عشر سنوات ؛ لأن إشكالية الزمن عند الإنسان و صراعه الدائم مع الوقت في تحقيق أحلامه تجعله يحدد أولويات الأحلام ، و تراجعها مع تزايد و توالي العمر ليركز الإنسان في الأخير على تحقيق الأهم منها إلى الأبسط ، و أبسطها يكون غالبا الأجمل كحلم يقظة شارلي شابلين و هو متسكع داخل بيت جميل مع فتاة أحلامه ينادي البقرة داخل الصالون فتأتيه يضع تحت ضرعها إناء تملأه حليب ، تم يمد يده من النافذه ليقطف أشهى الفاكهة ! وهو في سعادة لامتيل لها إلى أن يستيقظ على صوت و هو يصرخ عليه :أ لم تجد سوى هذا المكان لتنام فيه ؟. و لعل أعقد الأحلام ما لا نملك السيطرة عليه و هي أحلام رائعه و جميله تأتينا في المنام ، و نتمنى إن لم نستيقظ أبدا منها لجمالياتها ، هي أحلام بعيدة عن واقعنا ، لكن مرتبطة به أيضا ، موجودة لكن شتان في تحقيقها ، متلها متل ووجدنا في إطار خارج الزمن و المكان ،الشيء الرائع فيها ا هي أنها تشعرنا أننا فعلا أحرار ! هي الوحيده التي لا يملك أي شخص سلطه عليها و لا حتى نحن !ليس لها رقيب مؤسساتي و لا من يساءلك عن حلمك ، هذا الهامش من الحرية هو الوحيد الذي يجعل الإنسان مفعم ب الأمل و كتيرا ما تسعده أحلامه لتجعله أكتر إيجابية و أكتر نشاطا بغض النظر عن المحيط الإجتماعي فأحلامنا كل أحلامنا مهما كانت حتى المزعجه منها هي متنفس روحي منها تبدأ السيطرة النفسيه على الذات و كدا التحكم أوتوماتيكيا في طريقة سرعتنا داخل المنظومة الإجتماعيه و كتيرا ما تدلنا على طريقة تعاملنا و رؤيتنا ، كما أن في تفكيك شفراتها ، و قراءتها الصحيحه عن طريق الحدس تجعلنا في كتير من الأحيان نأخذ قرارات هامه في حياتنا ! أحلامنا إذا هي طموحاتنا و هي دليلنا أيضا..

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)