ملف عقارات الدولة ببركان يصل إلى محكمة جرائم الأموال

88

اليوم 24 

علمت „اليوم24“ أن النيابة العامة بالمحكمة المذكورة أصدرت تعليماتها للشرطة القضائية التابعة لولاية أمن فاس المتخصصة في جرائم الأموال للانتقال إلى مدينة بركان لإجراء تحقيق في الملف. وتبعا لذلك، عناصر الشرطة القضائية صباح اليوم الأربعاء 3 شتنبر ببلدية المدينة، واستمعت إلى موظفين بقسم التعمير بينهم المهندس الرئيسي، الذي قدم للمحققين توضيحات خاصة بتصميم التهيئة، وموقع العقارات التي يقول عنها المجلس بأنها احتياط استراتيجي مخصص وفق تصميم التهيئة الذي صادقت عليه سلطات الوصاية لإقامة عدة مرافق عامة بينها ملحقة لجامعة محمد الأول. المصادر ذاتها أكدت بأن العناصر الأمنية بعد انتهائها من أخذ إفادة المهندس البلدي لبركان وأخذها للوثائق المتعلق بالملف (التصميم)، توجهت إلى جماعة سيدي سليمان، المتاخمة لبلدية، بركان للاستماع لمسؤولين بها لفهم الطريقة التي كان أحد الخواص سيحصل بها على أكثر من 50 هكتارا تابعة للنفوذ الترابي للجماعة المذكورة في إطار تسوية بينه وبين الدولة المغربية.

هذا وكان المحامي بن شريف المحامي بهيئة وجدة وجه شكاية إلى القسم المتخصص في جرائم الأموال باستئنافية فاس قصد فتح تحقيق في عملية التفويت، قبل أن يوجه طلبا جديدا إلى الوكيل العام بنفس المحكمة بتاريخ 29 غشت المنصرم طلب فيه بانتداب الفرقة الوطنية للشرطة القضائية للتحقيق في الملف „بالنظر إلى خطورة الأفعال التي تتصل بهدر المال العام، كما هو ظاهر من الشكاية، واعتبارا إلى كون الأبحاث يجب أن تتولاها فرقة متخصصة وذات احترافية.

ونظرا إلى أن الجهة المشتكية تقيم بمدينة بركان“، يشرح بنشريف سبب طلبه انتداب الفرقة الوطنية، قبل أن يؤكد في تصريح ل“اليوم 24″ أن مسطرة التفويت شابتها“الكثير من الخروقات“، مشيرا إلى أن العملية كانت ستفوت على خزينة الدولة إمكانيات مالية كبيرة قدرها بأكثر من 20 مليار سنتيم. وتجدر الإشارة إلى أن اللجنة الإقليمية المتخصصة كانت قد قررت تعويض أحد الخواص عن الأرض التي استرجعتها منه الدولة في سياق تطبيق قانون استرجاع الأراضي، بقطع أرضية توجد بجماعة سيدي سليمان، وهي العملية التي رأى فيها المتابعون خسارة فادحة تكبدتها الدولة بالنظر إلى قيمة العقار المسترجع والعقارات التي عوض بها قبل أن يتدخل وزير المالية على الخط ويقر في جلسة برلمانية سابقة أن القرار الذي اتخذته اللجنة التي خاطئ، وأعلن من هناك تصحيحه للوضع والتراجع بذلك عن قرار التفويت بعد التوصل إلى تسوية جديدة مع المعني بالأمر.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)