عواقب أفعالنا اليوم على مستقبلنا

a

ذ.عبد الله بوفيم- مدير صحيفة الوحدة

دوام الحال من المحال. بقاء الضعيف محقرا وإلى الأبد محال. بقاء القوي مهيمنا وإلى الأبد محال. التاريخ والزمن يدحرج القوي من أبراجه ويمكن الضعيف من صعود درجات البرج ليحل محل المهيمن.

سنة 1940 كان اليهود في العالم مطاردين محرقين أذلة صاغرين يشكون الفقر والعوز والحصار وكان أطفالهم مقتلين مشردين مهانين هاربين تاركين أمتعتهم وأموالهم لعلهم ينجون من الموت.

تحقق الموت عليهم وفيهم ومنهم ومات من مات ونجا من نجا وهاجروا من أوروبا  حيث يقتلون نحو أمريكا حيث استقبلوا وبعد سنين أصبحوا المتحكمين في اقتصاد البلد المستضيف لهم.

بعد ستين سنة أو أقل,  أصبح اليهود يتحكمون في أغلب دول العالم بعد أن كانوا هم أذلة العالم.  كان عقلاء اليهود يدركون أن توحد الألم عليهم سيوحد قلوبهم التي هي في الأصل  شتى كمال قال الله عز وجل (تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى).

وحد الألم والجوع والخوف قلوب يهود العالم فتحولوا إلى جسد واحد بعقل واحد وهدف واحد, هو عزة اليهود وسيادتهم للعالم أجمع.

كذلك وقع للشيعة المجوس في  إيران المجوسية, حال ثورة الخميني المجوسي, والذي افتتن به الكثير من المسلمين البسطاء وسكت عن مجوسيته فطاحلة العلماء خوفا على أنفسهم من رعاع فتنوا بالخميني المجوسي فسموه إماما وهو الزنديق الفاجر الكافر.

وصدق المغفور له الحسن الثاني طيب الله تراه الذي  أعلن كفر الخميني المجوسي وفي خطاب رسمي موجه للشعب المغربي وللعالم العربي والإسلامي, فأعلن الحسن الثاني كفر الخميني المجوسي في وقت كان فيه العلماء يبتلعون ألسنتهم ويسكتون عن كفر المجوسي الخميني الملعون.

الرحمة والمغفرة عليك أيها البطل المغوار, ملك المغرب الحسن الثاني, استمع لموقف الحسن الثاني وعلماء المغرب عامة من الخميني الملعون: https://www.youtube.com/watch?v=b_kF6VfwPmA

قلت أن الشيعة المجوس ورغم فساد عقيدتهم وكفرهم وكونهم فرق وطوائف محارب بعضها لبعض في السابق, لكن حال توحد عليهم الذل والتحقير والحرب الإعلامية والعسكرية أجبرت  الشيعة المجوس على التوحد في الهدف والمشروع والأسلوب فأصبح الشيعة المجوس مجبرين على تتبع خطوات الخميني المجوسي ومذهب الاثنى عشري رغم أن  الكثير من حاخامات الشيعة المجوس من فرق أخرى كالزيدية وغيرها.

لهذا فإن ما يمارسه الحلف الصهيوني المجوسي الصليبي اليوم من حرب على الإسلام والمسلمين سيبلغ بهم إلى مستوى  الدرك في الهوان والعذاب والموت والقتل والجوع, ويتوحد كافة المسلمين في العالم في أمر واحد هو الفقر والموت والجوع والتحقير والذل والهوان.

توحد سينسي المسلمين في شتى بلدان العالم وطنيتهم الضيقة وقبليتهم وسيدفعهم للوحدة العالمية في قلبوهم أولا حيث أن كل مسلم في العالم سيتألم لموت وعذاب أخيه المسلم وفي اي مكان.

حاليا مستوى التألم والعذاب لموت المسلمين وأذاهم في العالم الإسلامي ضعيف جدا, لأن الألم أدرك البعض والبعض لم يدركه بعد ويحسب الناجون اليوم من الألم والذل أنهم سينجون وإلى الأب,  لكن دائرة الألم أصبحت تحاصرهم وتضيق عليهم وسيدركهم أكثر مما بلغ السابقين.

يقول مثل مغربي دارجي ما معناه ( كن السباق دائما حتى في الضرب) والسبب هو أن الذي يضرب أولا ينال قليلا من الضرب لأن الضارب يرى أمامه طابورا ينتظر نصيبه من الضرب فينال السباق القليل في حين يكون المتأخر الأكثر ضربا وألما لأن الضارب لم يبق له ما يضرب وبالفعل يستمر في ضرب المتأخر أضعاف ما ضرب السابقين.

كذلك سيقع للدول التي تحسب نفسها اليوم ناجية من عدوان الحلف الصهيو مجوسي صليبي, سيلحقها من الأذى والعذاب والقتل أضعاف ما لحق الدول التي تكالب عليها الكفار أولا.

كلنا اليوم كمسلمين مرعوبون خائفون نشاهد ما يحل بإخوتنا وكثير منا يتوقع أن نكون  يوما كالمقتلين والمجوعين والفارين والمغتصبة نساؤهم وبناتهم.

مثل مغربي آخر يقول ( بطة العبد  ما  تفرح خوه) معناه أن العبد  سابقا حين يرى عبد  أخر يضرب فهو يتوقع بالطبع  أن ينال مثله من الضرب والأذى.

لهذا فكل مسلم عاقل حين يرى أخاه المسلم يسجن أو يعذب أو يقتل أو تغتصب بناته وزوجته فهو بلا شك يتوقع أن يبلغه ذلك الأذى, والتوحد في الخوف يليه التوحد في الألم يليه التوحد في الرفض يليه التوحد في العزم يليه التوحد في بدأ الفعل ويليه التوحد في الفعل والحسم لصالح المقهورين.

لهذا أبشر المسلمين وأقول لهم أبشروا فإنكم ستحكمون العالم ورغم أنف الحاقدين وسنبني خلافة إسلامية  يتوحد تحت رايتها كل المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها, وسيلتحق بنا النصارى الذين سينالهم من الأذى ما ينالنا وأكثر منه لأنهم غير متعوذين على الأذى مثلنا وسيتعاون النصارى والمسلمون لمواجهة حلف الصهاينة والمجوس والوثنيين وسندحر الصهانية والمجوس كما دحرهم المسلمون والنصارى  من قبل.

قليل من يعلم أن للنصارى دور كبير في انتصار المسلمين على الفرس المجوس, حيث استطاع جيش الفرس هزم جيوش المسلمين ودحرها دحرا قويا كادت معه جيوش المسلمين تباد ونهائيا.

كتب الفاروق عمر بن الخطاب رضوان الله عليه إلى النصارى العرب كتابا قال في قلبه: (أدركوا العرب), فهبت  قبائل بني شيبان العربية وهي كانت من اشد النصارى العرب شجاعة وبسالة فلبت النداء وشاركت مع جيش المسلمين في هزم جيش الفرس وانتهت الإمبراطورية الفارسية على أيدي الأبطال مسلمين ونصارى.

كذلك سيكون الحال بحول الله وقوته ولقد أشار الله عز وجل لذلك في قوله تعالى (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ)  سورة المائدة آية 82 .

(الم * غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ) سورة الروم آية 1-2

لهذا أيها المسلمون لا تسأموا ولا تضجروا فإنها سنة الله في خلقه وكما أوذي الرعيل الأول من الصحابة وسجنوا وعذبوا وحرقوا وهجروا وسلبت أموالهم واغتصبت نساؤهم كذلك سيقع. لكن كما انتصر الرعيل الأول من الصحابة سينتصر المؤمنون وكما أذل المعذبون للصحابة سيذل المعذبون للمؤمنين.

(وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ)

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)