العجز عن تدبير الفائض والخصاص في مؤسسات التعليم العمومي

xx

ذ.عبد الله بوفيم- مدير صحيفة الوحدة

 

تأزم التعليم العمومي في المغرب بسبب ضعف  وعجز المدبرين والمسيرين له  أمام النقابات حيث أن بعض  رجال التعليم عديمي الضمير لا ينخرطون في النقابات  إلا بهدف التملص من أداء مهمتهم وتراهم حال يطلب منهم تغطية الخصاص في مؤسسة تعليمية وفي نفس المدينة يتملص ويهدد ويتوعد ويؤلب نقابته التي بالطبع تؤازره في الباطل  ضاربة عرض الحائط مصلحة التعليم ومصلحة التلاميذ خاصة.

سأعطي مثالا  في كلميم حيث الفائض والخصاص  فوضويين  لأن أغلب المؤسسات التعليمية داخل مدينة كلميم كلها فيها فائض رجال ونساء  التعليم وفي أطراف المدينة خصاص  فادح وجدا, وخير مثال مدرسة الحنصالي الابتدائية حيث الخصاص جد خطير وكل الأقسام فيها أكثر من أربعين تلميذا مع العلم أن المؤسسة جديدة وأقسامها جد صغيرة ولا تسع إلا  عشرين مقعدا بالكاد مع إقحام   مقاعد تحت السبورة مباشرة.

كنت أحسب أن  قطاع التعليم خال من الفساد لكن تبين لي أن الفساد فيه ضارب بجذوره  وفيه من الأطر التربوية صادقون نزيهون هم من لا يزالون يقاومون صابرين محتسبين التواب عند الله رب العالمين وزمرة من المفسدين كل منهم يخفي فساده تحت يافطة نقابته  التي أصبحت تعني التفرغ ألا قانوني, أو تحت غطاء مستنفذ في المنطقة يعزز الفساد.

مدينة كلميم تعرف الفوضى بحق في ميدان التعليم وبعض المؤسسات حال تدخلها,  تحس بأنها بحق مؤسسة تربوية وأطرها جد صادقين في خدمة التلميذ  وتنويره بحق والتعاون مع أولياء التلاميذ فيما يخص تمدرس الأبناء.

وبعض المؤسسات حال تدخلها تحس وكأنها عزب يتغامز فيها الأطر على أولياء الأمور يعاندون ويعطلون ومما يستغرب له أن تجد إداريا في مؤسسة تربوية يرفض تسجل تلميذ منتقل إلى مؤسسة  صباح يوم الجمعة بزعم أن الحساب سيختلط عليه وهو في يحسب مبلغا بالكاد يصل ألف درهم.

بحق إن الفساد دب في التعليم العمومي ونخره جيدا والفساد هذا وكأنه متعمد ومقصود بهدف تقوية التعليم الخصوصي والتشجيع عليه.

 مع العلم أن وزارة التربية الوطنية تنفق من رواتب أولائك المدرسين مبالغ طائلة تجنيها الدولة من ضرائب ورسوم على المواطن عامة, وتسلم لأولائك الأنانيين الذين يأكلون أموال الدولة بالباطل وتراهم حين يتكلمون عن الحقوق يصرخون حتى ليحسبنهم من لا يعرفهم اصدق الصادقين وهم الأنانيون المتملصون من  أداء واجبهم الوطني الذي يتقاضون عليه رواتبهم.

إنها الفوضى بحق والعجز عن التدبير دب ويدب في  قطاع التعليم وأصبح بعض الأنانيين من رجال ونساء التعليم يحسبون أنفسهم فوق القانون, نائمين شاخرين غائبين عن المؤسسات ورجال ونساء التعليم الصادقين يعلمون بجد ونزاهة  متحملين اكتظاظ التلاميذ في أقسامهم.

حاليا نيابة التعليم بكلميم هي مثال العجز والهون وقد استعلمت في المؤسسات التعليمية فوجدت أغلبها فيه فائض وبعضها فيه خصاص, لكن الجرأة على تدبير الفائض والخصاص منعدمة, والمصلحة العليا للوطن منعدمة والمحاباة هي سيدة الموقف.

في مدرسة الحنصالي  بكلميم ثلاثة أقسام فارغة وكل المستويات فيها أكثر من أربعين تلميذا في القسم والفائض في كل مؤسسات التعليم الابتدائي العمومي  بكلميم لكن الفائضون يفضلون النوم والغياب على العمل والنيابة لحد الساعة عاجزة عن تدبير ذلك الفائض تهاونا وعجزا وتواكلا طالبة من المديرين تدبير مشاكلهم بعيدا عن ذكر الفائض والخصاص.

كفا عبثا وكفى فسادا وتلاعبا في ميدان التعليم العمومي, ولتعلم وزارة التربية الوطنية أن المواطن البسيط الكادح يسدد للدولة وعن  كل شيئ يشتريه يوميا  ضريبة قيمتها 20 في المائة فلا يحق للدولة أو تتهاون في تدريس أبناء الشعب لأنها تغرمهم وكل يوم  في الضريبة على القيمة المضافة .

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)