الغباء في حل مشكلة الماء في المغرب

33

ذ.عبد الله بوفيم- مدير صحيفة الوحدة

الحق يقال أن بعض المقترحات من بعض المسئولين على قطاع الماء في المغرب توحي إما أنهم أغبياء أو أنهم بحق يتعمدون تفقير الشعب المغربي وتخريب مقوماته وموارده.
قد أكون مجحفا في الوصف والتقييم لكن بعض القرارات والمقترحات تدل على الاستهتار والتلاعب الواضح بمصير شعب أبي كريم.
استغرب كيف يمكن لدولة لا تملك الطاقة تنفق الكثير على تحلية آلاف الأمتار المكببة من الماء يوميا لتصب بعد ساعات في الصرف الصحي؟
عجبا لوطن عبارة عن شريط ساحلي مطل على بحرين يسمح القيمون على الماء فيه بل يجبرون المواطن على تبذير الماء العذب الصالح للشرب بصبه في قنوات الصرف الصحي.
العجب العجاب كيف لدولة تملك ثروات مائية جد مهمة أن يقال عنها أنها مهددة بالعطش, إنه العبث يا ناس, إنه التآمر على هذا الشعب المغربي الأبي.
لقد نشرت ومنذ سنة 2005 مقترح استغلال ماء البحر للصرف الصحي وطرحته للنقاش وما الذي يمكن منع استغلاله للصرف الصحي؟
ونشرت في هذا الخصوص فيديو تحت الرابط التالي:

شرحت فيه فوائد استعمال ماء البحر في الصرف الصحي وما الذي يمكننا أن نكسبه وما الذي سنخسره.
كل مواطن مغربي يبذر في الصرف الصحي عشرة أضعاف ما يستفيد منه من الماء يوميا, وبذلك نخلص أن ماء الصنبور يوجه بثلثين على الأقل نحو الصرف الصحي والثلث فقط لباقي الاستعمالات المنزلية المفيدة.
المكتب الوطني للماء والكهرباء يسعى لدفع الشعب المغربي للموت عطشا برفعه لفاتورة الماء والكهرباء, وبإمكان المغاربة أن يسددوا عشر ما يسددون حاليا عن فاتورتي الماء والكهرباء.
بالنسبة للطاقة شرحت كيف في الرابط التالي:

وبالنسبة للماء شرحته في مقالات وفيديوهات عدة, ويمكننا بحق أن نوفر الماء لنا وللأجيال القادمة وبنفس ما ننفقه اليوم: 


الذي حز في نفسي أن المجلس الجهوي لجهة كلميم السمارة ناقش أزمة الماء في الجهة فاقترح بعض المكلفين بالماء في الجهة تحلية ماء البحر في الشاطئ الأبيض على بعد 55 كلمتر من مدينة كلميم.
تكلفة تحلية الماء بالطبع ستكون بالنفط والغاز والذي سنستورده من دول الخليج وتكلفة نقل الماء من المنحدر بمنخفض يكاد يصل 1000 متر سيكلف الكثير.
تقدمت للوزيرة المنتدبة المكلفة بالماء بمقترح تقوية الفرشة المائية ومنذ تاريخ:2014.06.03 سجل لدى وزارتها تحت رقم 8305 وأعدت إرساله لها من جديد بتاريخ: 2014.09.08 سجل لديها تحت رقم 13041 .
لكن ولليوم لم أتوصل بأي جواب يذكر غير ما يؤكده موظفو الوزارة من كون المشروع المقدم هو قيد الدراسة, لكن أربعة أشهر للدارسة كافية وأكثر لمشروع واضح وجدا ومفهوم من الأميين فكيف بمن يسمون أنفسهم الخبراء.
قد أبدو أني اكتب غاضبا, وهذا صحيح لكون من يفهم ما يقع وما سيقع للمغرب يدرك أننا بحق نطبق سياسات أعدائنا ممن يريدون لنا الانبطاح والخضوع لهم.
نعم إن ما يطبق من سياسات في العديد من الميادين ظاهرها مفيد وباطنها فيه الخراب سيقودنا للخضوع لغيرنا ولو بعد حين.
كيف اسمح لملايير الأمتار المكعبة من الماء بالمرور للبحر ولم أشيد سدود ولم أحفر ثقوب في قلب الأودية تكون مزودة بمصفاة لتقوية الفرشة المائية وملئ البحيرات في باطن الأرض والتي استنزفناها وعلى مدى عشرات السنين.
إنه الغباء بحق أن نحلي ماء البحر بإنفاق مبالغ خيالية على تغليته لحين يتبخر ونبرده وننقله مسافة 55 كلمتر صعودا لارتفاع 1000 متر ونصب ثلثيه في الصرف الصحي.
إنه الغباء يا ناس, إنه الإجرام في حق هذا الشعب, تكلفة إقامة محطة التحلية بإمكاننا أن نحفر بها عشرة آلاف ثقب مائي في قلب أوديتنا, وبها سنملئ بحيراتنا التي استنزفناها وفي سنتين أو ثلاث ونضمن ادخارا مائيا جد مهم, وإن كان ولابد من استعمال ماء البحر فلنستعمله على حاله من غير أن ننفق عليه سنتا واحدا غير تكلفة نقله ونصبه في الصرف الصحي على حاله.
كم من المال سيكلفنا تحلية الماء الكافي لكلميم مثلا؟ وبكم من الماء سننقله لمسافة 55 كلمتر بارتفاع 1000متر تقريبا؟ إنها لمبالغ خيالية.
صحيح أن أمر إنشاء السدود في الجنوب المغربي حيث الأودية شبه منبسطة غير مجدي لأن الحرارة تبخر حوالي عمق 03 أمتار من الماء وبذلك ستبخر الحرارة كافة حمولة السد في الجنوب المغربي.
البديل تقدمت به لكل الوزارات المعنية ولرئيس الحكومة وللجميع ونشرته وإن كانت المصالح المعنية لا تطلع على ما يكتب في أغلب المواقع المغربية فذلك شأنها.
المعنيون بالتنمية في المغرب منشغلون بأخبار السوق, بالسباب والشتائم والجرائم, وذلك قتل تلك وتلك اغتصبت وذلك سرق, الكل مولع بأخبار النساء وبأخبار التافهين.
نعم لست أنفي أن لها بعض الأهمية البسيطة, لكنها أخبار تهم عامة الشعب لا المسؤولين. لكن تلك الأخبار تجاوزت حقها في الاهتمام ولم يتهم المسؤولون عن التنيمة بالتنيمة بل اصبح الجميع مهتما بالتنابز وفقط.
ومن عجائب هذا الزمن الغريب, التأريخ للتافهين والمجرمين, حتى أصبح الشباب يقلد التافهين والمجرمين ليدخل التاريخ في نظره.
إنه الإجرام في حق هذا الشعب الأبي, إنه التحامل والسعي مع سبق الإصرار والترصد لتخريبه ودفعه للسقوط في أحضان المستعمر.
ويلكم يا من تحملتم مسؤوليات في هذا الشعب, ويلكم وصاحب الجلالة يحضكم على الاهتمام بالثروة الغير المادية, ثروة عقول الشعب المغربي وإبداعاته, كيف لكم يا وزراء ويا ولاة وعمال ومسؤولين أن تتجاهلوا الشعب المغربي ولا تهتموا إلا بما يروق لكم.
صاحب الجلالة محمد السادس, أدام الله عزه ونصره أمركم جميعا بالاهتمام بالثروة الغير المادية وبتشجيع كل المبادرات المفيدة لهذا الوطن, لكنكم تحقدون وتحسدون وتحاربون كل من يأتيكم بما ترون أنه ضروري للنهوض بهذا الوطن.
كيف لكم يا حملتم الأمانة أن تخضعوا للأعداء في الخارج يعرضون عليكم ويفرضون حتى عليكم أن تطبقوا سياسات قد تجنون منها بعض المال لأنفسكم وتفقرون هذا الشعب الأبي.
وما صفقات اللقاحات وغيرها من صفقات ببعيدة عن الشعب المغربي, وما تزال وستبقى زمنا صفقات يبدوا فيها المغاربة يتخذون قراراتهم, لكنها تتخذ بحق من الخارج وتفرض على مسؤول أو وزير ينفذها لتغتني دولة من ثروات الشعب المغربي ويفقر الشعب المغربي.
يا وزراء يا مسؤولين لا تحسبوا أنكم وحدكم الوطنيين, ولا تحسبوا أنكم وحدكم العقلاء في هذا الوطن, ولا تحسبوا أن مكاتب الدراسات التي عرفتم كيف أنشئت ومن أنشأها ولماذا هي وحدها من تفهم في هذا البلد.
الحق يقال إنكم ومكاتب الدراسات التي تتعاقدون معها ولكم معها أيدي, تفهمون في جني المال وجمعه وسبل ذلك لا احد يضاهيكم فيها, أما التفكير في مصلحة الشعب والوطن وهذا البلد العريق فإني والحق أقول أرى أنكم هو آخر ما تفكرون فيه.
لن يفوتني أن اشكر الوزير محمد الوفا, الوزير المتواضع الذي يرد في هاتفه الشخصي ويتقبل مشاريعي للنهوض بالمغرب ويشجعني بعد أن اطلع عليها ومحصها وتأكد أنها من قلب غيور على وطنه.
كما لن يفوتني شكر الوزير عبد العزيز الرباح الذي بدوره وفي هاتفه الشخصي أكد لي أنه لم يطلع على مشروع تثبيت رمال الصحراء رغم كونه سجل لدى وزارته منذ تاريخ: 2014.09.01 تحت رقم: 10945. وهو قيد الدراسة كما أكدوا لي مرات عدة.
ولمن فاته هذا المشروع الاطلاع على الرابط التالي:

أما الباقي فقد اتصلت بهم وبكل السبل بما فيها رسائل قصيرة في هواتفهم الشخصية لكن لا اهتمام.
إني حق تطاولت على التفكير في ما يجب أن يفكر فيه الوزراء, لكن الوزر ليس وزري فلو وجدت من يكفر بحق ويجد حلولا مغربية خالصة لمشاكل الشعب المغربي ما تطاولت على التفكير.
لكن أن اسمع واقرأ عن وطني ما يدبره له الأعداء والأصدقاء الأعداء, فاسكت وأنام فذلك هو الإجرام في حق أبنائي وأحفادي والأجيال القادمة من الشعب المغربي

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)