ضيوف الرحمن إلى منى وسط احتياطات أمنية مشددة لا مثيل لها

987

تبدأ قوافل الحجاج يوم غدٍ الخميس (2 أكتوبر/ تشرين الأول 2014) الثامن من شهر ذي الحجة في الصعود إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية اقتداءً بسنة النبي محمد الذي فعل هذا قبل أكثر من 1400 عام ، وسط احتياطات أمنية غير مسبوقة في تاريخ الحج . وقال بيان اليوم الأربعاء (1 أكتوبر/ تشرين الأول 2014) إن قيادة أمن الحج أعدت خطة متكاملة لتسهيل عملية تصعيد الحجاج إلى مشعر منى (القريب من مكة المكرمة) ركزت على توفير مظلة الأمن وتحقيق السلامة واليسر على جميع الطرق التي يسلكها الحجاج من مكة المكرمة إلى منى إضافة إلى تنظيم عملية حركة المشاة.

يتوافد ضيوف الرحمن وحجاج بيته الحرام صباح اليوم إلى مشعر منى حيث يقضون يوم التروية، ملبين ومهللين ومكبرين وداعين الله أن يتقبل مناسكهم.
ويبيت الحجاج هذه الليلة في منى انتظارا ليوم عرفة.. ركن الحج الأعظم. ويقع مشعر منى بين مكة المكرمة ومشعر مزدلفة على بعد 7 كيلومترات شمال شرق المسجد الحرام، وهو مشعر داخل حدود الحرم. ومنى عبارة عن واد تحيط به الجبال من جهتين، ولا يسكنه أحد إلا خلال موسم الحج. ويحلو للبعض تسمية منى بمدينة الخيام. وفيما يقول بعض المؤرخين ان اسم «منى» جاء نتيجة الدماء التي تراق فيها خلال موسم الحج قال آخرون إن السبب يعود إلى اجتماع الناس فيها والعرب تقول لكل مكان يجتمع فيه الناس «مِنى».
وفي منى رمى نبي الله إبراهيم عليه السلام الجمار، وذبح فدية لابنه إسماعيل عليه السلام. وتحفل مِنى في التاريخ الإسلامي بالكثير من الأحداث، ففيها تمت بيعة العقبة الأولى والثانية.. وبنى الخليفة المنصور العباسي في المنطقة مسجدا أسماه مسجد البيعة، وأعاد عمارته لاحقا المستنصر العباسي.
ويقضي الحاج بمنى يوم التروية، وسمي بذلك لأن الناس كانوا يتروون فيه من الماء ويحملون ما يحتاجون إليه، وفي هذا اليوم يذهب الحجيج إلى منى حيث يصلي الناس الظهر والعصر والمغرب والعشاء قصرًا بدون جمع.
ويعود الحجاج إلى منى صبيحة يوم العيد بعد وقوفهم على صعيد عرفات الطاهر يوم التاسع من شهر ذي الحجة ومن ثم المبيت في مزدلفة.
ويقضي الحجاج في منى أيام التشريق الثلاثة لرمي الجمرات الثلاث مبتدئين بالجمرة الصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى ومن تعجل في يومين فلا إثم عليه .
وتقدر المساحة التي تنتصب فيها الخيام في مشعر منى بمليونين وخمسمائة ألف متر مربع، وفق مواصفات تبدو آمنة بعد كارثة حريق منى قبل عقدين من الزمان تقريبا وتستوعب الخيام نحو مليونين وست مائة ألف حاج، إلا أن بعض السنوات تشهد ضعف العدد نتيجة دخول حجاج غير نظاميين.
وكل خيمة من خيام منى مزودة برشاشات للمياه تعمل بشكل تلقائي بمجرد استشعارها للحرارة، وبمجرد انبعاث المياه من هذه الرشاشات يتم صدور صوت جهاز الإنذار في خيمة المطوف، للتنبيه إلى الخطر.
ومن المنتظر وحسب تقارير سلطات الأرصاد الجوية السعودية فإن يوم التروية ويوم عرفات سيكونان يومين حارين نسبيا. وستكون سماء مكة المكرمة صافية تماما، على أن تبلغ درجة الحرارة 37 درجة مئوية..  والرياح جنوبية غربية بسرعة 4 كيلومترات في الساعة على مكة والرياح في عرفات جنوبية جنوبية غربية بسرعة 14 كيلومترا في الساعة ، وفي مشعري منى ومزدلفة 34 درجة مئوية، والرياح جنوبية غربية بسرعة 8 كيلومترات في الساعة.  وتحاول السلطات السعودية أن تخفف من حدة الحرارة عن طريق رشاشات المياه التي يتساقط رذاذها في كل شوارع المشاعر المقدسة. ولم تعلن السلطات السعودية حتى الآن عن اكتشاف أي حالة مرض وبائي وهو التحدي الأكبر الذي يواجه الحجاج كل عام.
ورغم أن المشهد يبدو في بعثة الحج العمانية يسير بشكل جيد إلا أن رئاسة البعثة أعلنت أن الصعب لم يأت بعد وأن الأيام القادمة بالنسبة للبعثة ستكون أيام عمل صعب لخدمة حجاج السلطنة، ومحاولة توفير كل ما ييسر على الحاج تأدية مناسكه بسهولة ويسر.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)