الصحراويون يوجهون الضربة القاضية إلى الجزائر!

b

سجل صحراويون من الأقاليم الجنوبية موقفا شجاعا وصادما في الآن ذاته لحكام قصر المرادية، وذلك بعد انتفاضتهم ضد محاولات الوصاية والحجر الجزائري التي تحاول الجزائر وبيادقها فرضها عليهم.

والخطير أن هذا الاحتجاج جرى بمقر الأمم المتحدة بنيويورك، وهي سابقة من نوعها تشكل إحراجا للموقف الجزائري.

وقد عبر هؤلاء الصحراويين عن دهشتهم للحضور المكثف للجزائريين، بدل صحراويي مخيمات تندوف الحقيقيين، محاولين تقديم مسرحية بئيسة للتأثير على اللجنة الرابعة للأمم المتحدة.

وقد كانت خيبة أمل صحراويي الأقاليم الجنوبية كبيرة خلال هذه المناقشات، حيث كانوا يأملون الالتقاء مع ذويهم والاطلاع على أحوال أقاربهم ليجدوا أنفسهم أمام مخاطبين غالبيتهم من الجزائريين الذين يتحدثون بلغة دعائية محضة.

جدد الممثل الخاص السابق للأمين العام للأمم المتحدة، إيريك يانسن، التأكيد الخميس بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، على „عدم قابلية تطبيق“ مخطط التسوية الأممي بشأن النزاع حول الصحراء المغربية.

يأتي ذلك بينما ندد صحراويو الأقاليم الجنوبية بالإجماع أمام اللجنة الرابعة للأمم المتحدة، بتحدث الجزائريين باسمهم.

وبعد أن قدم لمحة تاريخية عن المراحل الرئيسية التي شهدها هذا النزاع المفتعل، أمام الأعضاء الـ193 المجتمعين في إطار اللجنة الرابعة للأمم المتحدة التابعة للجمعية العامة، خلص يانسن إلى أن الإحصاء الذي قامت به إسبانيا منذ 40 عاما، شأنه شأن محاولة إجراء مسلسل لتحديد الهوية المنصوص عليه في مخطط التسوية، الذي أجرته بعثة المينورسو في ظل ظروف شاقة، كان مصيرهما الفشل، وبالتالي لم توجد إمكانية لتطبيق مخطط السلام للأمم المتحدة.

وشدد يانسن، الملم بالملف بحكم توليه بعثة المينورسو من 1993 إلى 1998، على أنه „يجب أن نواجه الحقائق والمضي قدما“ لأن الإحصاء „الذي يعود إلى 40 سنة لا يمكن أن تكون له سوى أهمية تاريخية، لا أكثر“.

واعتبر يانسن أن الإنجاز الكبير يكمن في „إجراء المفاوضات“، مذكرا في هذا الصدد، بالاجتماعات التي نظمها بنفسه خاصة في جنيف والرباط سنة 1996، ومناقشة الحكم الذاتي الجهوي على الطاولة كما اتفقت على ذلك الأطراف. وأعرب يانسن عن الأسف لأن „التقدم الذي تم إحرازه أعاقته الظروف“.

وكان يانسن قد أكد في تدخل سابق أمام اللجنة على أن البوليساريو كانت „مهتمة خلال هذه المرحلة بمقترح الحكم الذاتي، لكنها غيرت موقفها بمجرد ما ظهر مخطط التسوية في الواجهة“، مذكرا بأن جيمس بيكر كان قد قدم، منذ عشر سنوات، استقالته بعدما توصل إلى خلاصة مفادها أنه ليس هناك مستقبل، حتى بالنسبة للمخططات البديلة.
„.
ومن جانبها، عبرت محجوبة الداودي، رئيسة مركز الصحراء للإعلام والدراسات والأبحاث بالعيون، عن „صدمتها لاكتشاف أن الذين يناقشوننا في قناعاتنا الوحدوية، هم، للأسف، ليسوا بإخواننا وأخواتنا الصحراويين بمخيمات تندوف „.

وأضافت مخاطبة رئيس جلسة اللجنة الرابعة ووفود الدول الأعضاء قائلة „كما لاحظتم بأنفسكم (الأربعاء والخميس)، فإن المتدخلين الذين حملوا مشعل الانفصال هم في غالبيتهم الساحقة يحملون الجنسية الجزائرية وليست لهم أية صلة بجهة الصحراء“.

وكشف العديد من الخبراء والأكاديميين والأعضاء بمراكز التفكير الدليل على التورط المباشر للجزائر وتدخلها في شؤون دولة ذات سيادة، في الوقت الذي تدعي فيه „الحياد“ على صعيد جميع المحافل

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)