الدعارة بقلم الشاعر قاسم

Kassem

زايوبريس/ الشاعر قاسم

الدعارة ظاهرة وقنبلة وبائية قديمة منذ عصور خلت وهي تعتبر بمثابة وباء فتاك يفتك بالصغير والكبير حتى الشيوخ والحوامل، حيث يمتهنها اللذين أزغهم الشيطان عن الصراط المستقيم الذي لا اعوجاج فيه، وجعلهم من ذويه وأقربائه، وتمسكوا بتعليماته الشيطانية المسمومة التي تفنى وتموت ونسوا كلام الله الذي لا ريب فيه يعلو ولا يعلى عليه الذي قال سبحانه : لا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا (صدق الله العظيم).

الدعارة اسم مخيف يخيف ويرهب المسلمين الورعين العاقلين ويروق الفاسدين المتسكعين وكذا المخمورين، ولهذا أخاطب كل فاسد ومفسد فأقول، اعلم أن تلك الدار سوف تكون عليك غدا نقمة، وتشهد عليك يوم القيامة من أول يوم دخلتها إلى آخر يوم من عمرك، دون أن ننسى جوارحك التي سوف تشهد عليك كما كان يشهد الإنسان على الآخرين في الدنيا.  

كان هذا الاسم الخبيث (الدعارة) بالنسبة للمسلمين عيب وعار في القرون الماضية، حيث لا يستطيع الإنسان أن يتفوه به في وسط العائلة أو الأقارب، لكن اليوم أصبح كل شيء جائز ومباح، كأن الدنيا خلقت للهو واللعب والكلام الساقط، لا أحد يسأل عالما أو شيخا كأننا في عصر الرسل والأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين.

الإنسان المسلم العاقل يشمئز فؤاده عند سماع هذا الاسم، نظرا لخطورته ونتائجه الوخيمة السلبية، يستحضر دائما في صلواته أدعية كثيرة لعل الله يحفظ المسلمون والمسلمات من هذه الآفة التي تأتي على الأخضر واليابس.

الإنسان الفاسد والمفسد هو الذي يتخبط في جميع المفاسد التي تنبعث من الدعارة، حيث  يعجز الأطباء عن إيجاد حلول ملائمة للأوبئة التي تخلفها هذه الظاهرة الفتاكة مثل السيدا وما شابه ذلك، بل أكثر من هذا هناك بعض الأطباء عندما يلجأ إليهم هذا النوع من المرضى ينعزلون في قاعات أخرى، يعدهم حيوانات ضارة و سامة.

الإنسان السليم هو الذي يقدر نفسه ويعلم علم اليقين أن هذه النفس أمانة عنده، يجب عليه أن يصونها ويحميها من كل شر قد يعصف بها، هذا النوع من الإنسان يبقى دائما مرضيا عند الله و رائدا في أسرته ومحبوبا عند جيرانه وأقربائه والإنسانية جمعاء.

من إعداد وتقديم : الشاعر قاسم

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)