اليات الحوار الجهوي رصد لتطور المنظومة التربوية بجهة مكناس تافيلالت

x

زايوبريس/محسن الأكرمين

احتضنت مكناس بصفتها مركز الجهة ، الحوار الجهوي لتأهيل منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي جمع ثلة من الفاعلين في المجال التربوي بمعدل 250 مشارك.

اللقاء التشاوري الجهوي نظمه المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، وذلك يومه الخميس 16 أكتوبر2014، بالمركب الثقافي والإداري لوزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية ، والذي يوجد مقره بساحة الدكتور عبد الكريم الخطيب بالمدينة الجديدة .
خطاب السيد محمد الدالي عضو المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي ومسير الحوار أكد فيه أن ورش إصلاح المدرسة المغربية يقتضي تعبئة جماعية لإنجاحه ، من تم يتموضع الهدف الرئيسي من هذا اللقاء التشاوري إلى الاستماع والإنصات لكل الاقتراحات (التلاميذ ورجال التعليم والإداريين ، والفرقاء الاجتماعيين ،وفعاليات مجتمعية وسياسية … ) .
واعتمد السيد محمد الدالي منهج الحوار الصريح بالالتماس من الحاضرين بطرح البدائل بواقعية ، إما عبر مداخلة مباشرة أو عبر توصيات مكتوبة تسلم الى مقررة الجلسة ، أو عبر البوابة الاليكترونية المخصصة لهذا الغرض (WWW.CSEFRS.MA).
فيما تم التأكيد على أن القوة الاقتراحية للمجلس في قضية إصلاح المنظومة التربوية سيتم تجميع معطياتها النهائية متم السنة الجارية ، وستتضمن أهم التوصيات والخلاصات التي تمخضت عن اللقاءات الجهوية التشاورية وغيرها في أفق بناء معالم إصلاح طموح وواقعي لمنظومة التربية والتعليم.
فيما قدم السيد يوسف الجميلي عضو المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي عرضا حول أهم مرتكزات تشخيص فعالية المنظومة التربوية المغربية ، أورد فيه أهم المكتسبات التي يجب تثمينها خصوصا مجال تعميم التعليم ، كما أورد في مداخلته مجموعة من الاختلالات و المعيقات التي تحول دون تحقيق الانتظارات الكبرى على مستوى التعميم والبعد البيداغوجي… ، والأفق المهني للخريجين ، والبحث العلمي . ثم اختتم مداخلته بالحديث عن أداء المنظومة التربوية ومخرجاتها ، وقضايا الحكامة والتعبئة الإجتماعية لأجل المدرسة العمومية …
ومن أهم الرهانات الكبرى المتصلة بإصلاح منظومة التعليم و الموجهة أساسا للنقاش والحوار المفتوحين ، قدمت عضو المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي الأستاذة سميرة العمراني مداخلة تستفز المتلقي للنقاش ، وتنضوي تحتها عدة تساؤلات كفيلة بتاطير الحوار نحو طرح البدائل العملية بواقعية الانتظارات الوطنية من المدرسة المغربية ، وتعليمها العالي ، وتكوينها المهني ، وبحثها العلمي ، وتتمحور تلك القضايا حول :
-التعميم والجودة والحق في ولوج منظومة التربية والتكوين .
-البرامج والمناهج والتكوينات بشقيها الأساس والمستمر.
-الارتقاء بمهن التربية والتكوين.
-تثمين مهنة التدريس.
-حكامة المنظومة التربوية والتكوين والبحث العلمي .
-الادوار الاجتماعية والثقافية و القيمية للمدرسة في علاقتها بالمحيط .
-النهوض بالبحث العلمي والابتكار والتميز وولوج مجتمع المعرفة.
-المتطلبات الكبرى للبحث العلمي …
-القضايا والموضوعات ذات البعد الجهوي .
لا ننكر أن اللقاء بشكله المفتوح كان فرصة سانحة للتنفيس عن الضغط المتفاقم لكل المهتمين بالشأن التربوي . لا ننكر أن هذا اللقاء كان فرصة أولية يمكن اعتبارها رافعة أساسية لخطة المجلس الاستراتيجية لعملية إصلاح المنظومة التربوية المغربية . لا ننكر أن هناك تضارب بين منهجية اشتغال المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي ووزارة التربية الوطنية والتكوين المهني . لا ننكر أن هناك تهميش للمشاورات الموسعة حول المدرسة المغربية العمومية التي أنجزتها الوزارة الوصية حين أمست قيمتها بدون جدوى مادام أن رئيس المجلس الأعلى أقر للعموم علانية أن على الحكومة أن تنفذ التوصيات فقط “ المجلس يشتغل بكل موضوعية ومقاييس علمية فكيف يمكن للحكومة أن تقول بأنني سأطبق تصورا اخر غير الذي اقترحه المجلس .“
الأهم تحقق في أكثر من سبعين مداخلة … استمع فيها أعضاء المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي بسعة صدر الى كل المداخلات مع الإلحاح التام غير ما مرة من رئيس الجلسة على تسجيل كل الملاحظات والبدائل المطروحة في النقاش …
والأكيد أن نية المجلس خالصة تتوخى من عقد هذه اللقاءات امتلاك تحليل موضوعي للأسباب الكامنة وراء الإخفاقات والاختلالات التي تعرفها المنظومة التربوية ، ثم العمل على ضبط الانتظارات الوطنية من منظومة التربية والتكوين ، وذلك بغاية تقديم اقتراحات وبدائل عملية وواقعية بشأن الحلول الممكنة لتجاوز الوضعية المنتكسة للمدرسة المغربية، وكذا مأسسة مشروع تربوي متوافق بشأنه على المدى القصير والمتوسط ولما لا نقول بالبعد البعيد.
وفي اختام ندوة مكناس تافيلالت للحوار الجهوي لتأهيل منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي ، تقدم السيد محمد الدالي بخالص الشكر لكل المؤسسات والقطاعات التي أسهمت في التحضير لهذا اللقاء الجهوي ، ولاسيما الاكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مكناس تافيلالت ، والنائب الاقليمي بمكناس ، وأفرد بالذكر مندوبية الأوقاف والشؤون الإسلامية بمكناس على حسن ضيافتها بمركبها الثقافي الراقي الجودة ، والسلطات المحلية ، والشكر موصول إليهم جميعا لما قدموه من مساعدات مكنت من توفير ظروف حوار ملائم وفعال .

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)