أي تدابير لانتخابات نزيهة ؟

الطاقي محمد

يعتبر علم الاجتماع النزاهة سلوك غير تلقائي، أي يكتسبه الفرد عبر التربية والتعليم والتوعية منذ نعومة أظفاره، وبالتالي فالفساد بكونه الفعل المضاد للنزاهة سيكون سلوكا غير فطري بل مكتسبا..
لذا نجد أن جميع القوانين السماوية والوضعية تعتبر الفساد التعبير العام الذي تنطوي تحته مجموعة من الأفعال الجرمية كالرشوة والاختلاس والاحتيال واستغلال السلطة وهدر المال العام والإثراء بدون سبب والمواقف والقرارات  السلبية التي تؤدي إلى خسارة المال العام وحتى السرقة.. وغيرها من الجرائم التي ترد في القوانين الجنحية والجنائية والتي تزيد وتنقص حسب كل حالة.
من جهة أخرى، تعتبر الانتخابات من أهم المحطات التي سيترتب عنها صنع القرار في وطن ما، حيث يقوم المواطنون باختيار من يمثلهم، وهي الطريقة الأنجع المتبعة في جميع دول العالم تقريبا، وذلك لملئ المقاعد فيما يسمى بالمجالس البرلمانية أو التشريعية أو مجالس محلية كانت أو إقليمية أو جهوية.
وعليه تتطرق هذه الموائد المستديرة مع الأحزاب  إلى مواضيع من مثل الشفافية، والمسؤولية والدقة في إدارة  الممارسات الأخلاقية لمختلف الفاعلين في العملية الانتخابية والتي يمكنها الإسهام في تحقيق نزاهتها. وما هي التدابير والوسائل التي يمكنها العمل على حماية نزاهة الانتخابات والتي يتم تحديدها من خلال الإطار القانوني، والتنظيمي للعملية الانتخابية، مدعمة بوسائل الرقابة المحلية والدولية على الانتخابات.
وضمن هذا وذاك سيتم التطرق إلى المشكلات المتعلقة بمسألة النزاهة وبعض المعالجات لمواجهتها، وهل هناك علاجات عامة أم لكل مرحلة  من مراحل إدارة العملية الانتخابية تدابيرها الخاصة، بما فيها الإدارة الانتخابية، واختيار ضوابط الاقتراع، وترسيم الدوائر الانتخابية، وتسجيل الناخبين وتوعيتهم، وتسجيل الأحزاب السياسية والمرشحين، والحملة الانتخابية، ووسائل الإعلام، ومسائل التمويل، وعمليات التصويت، وعد الأصوات وإعداد نتائج الانتخابات…..
إذ أن الموضوع يتعلق بتحديد معالم مرحلة جديدة في الحياة السياسية المغربية المستقبلية فالجميع مدعو للمساهمة والنقاش.

www.essanad.net

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)