مافيا الدعارة في الدار البيضاء: فيلات معدة للدعارة تكرى بـ3 آلاف درهم لليلة

 

سواء تعلق الأمر بشارع محمد الخامس، أو وسط المدينة، أو المعاريف… تظل المقاهي هي أهم نقط تمركز بائعات الهوى في المدينة. في داخلها تبدأ عمليات التفاوض، ثم تقوم بائعة الهوى بمرافقة زبون، لا تعرف عنه في غالب الأحيان أي شيء، سوى المبلغ الذي ستحصل عليه منه. · المقاهي الوجهة المفضلة لمحترفات الدعارة

الزمان: الساعة تشير إلى الثالثة بعد الزوال..

المكان: ساحة 16 نوفمبر قرب من شارع الأمير مولاي عبد الله، وسط مدينة الدار البيضاء، الحرارة دفعت بالعديد من المواطنين إلى ارتياد المقاهي طلبا للانتعاش أو لتتبع المارة….. في شارع محمد الخامس، يقف رجل في العقد الرابع من عمره، وفجأة يتقدم من فتاة لا يتعدى عمرها ستة عشر سنة، ويبدآن في تجاذب أطراف الحديث، ويدخل يده اليسرى لجيب بنطلونه الأسود، ويقدم للفتاة ورقة مالية من فئة 100 درهم، قبل أن تبتسم ابتسامة عريضة، ويستقلان سيارة الأجرة في اتجاه …..لا يعلمانه إلا هما بالطبع.

مشهد يتكرر مرات عديدة، ويعكس مدى تفشي ظاهرة الدعارة، التي لم تعد ظاهرة بل أصبحت منتشرة في كل مكان من الدار البيضاء.

وسواء تعلق الأمر بشارع محمد الخامس أو محج الامير مولاي عبد الله، او المعاريف أو بوركون، تبقى المقاهي هي الوجهة المفضلة لمحترفات الدعارة قبل الزبائن.

يقول احمد، سائق سيارة الأجرة من الحجم الصغير “ كل مل يمكنني أن أقوله هو أن الدعارة تفشت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، إلى حد يمكنني أن أؤكد أن العرض أصبح يفوق الطلب بكثير، فالفتيات (خرجوا ليها كود)، شخصيا أتكلم معكم انطلاقا من تجربتي كسائق سيارة أجرة، وكثيرا ما أفضل الاشتغال في فترة الليل وهنا تنشط الحركة الجنسية، خاصة في منطقة عين الذئاب، حيث تفضل أغلب الفتيات التوجه إلى هناك قصد اصطياد الزبائن“.

ما صرح به احمد، لم يختلف كثيرا عما صرحت به نسرين، البالغة من العمر الواحد والعشرين سنة من عمرها، والتي امتهنت الدعارة منذ أن بلغت التاسعة عشر من عمرها، وكانت تجلس بمقهى في حي المعاريف بالقرب من „توين سانتر رفقة ثلاثة من صديقاتها، يتبادلن أطراف الحديث فيما بينهن، وفي نفس الوقت كن يرمقن المارة والزبناء الوافدين على المقهى، بمجرد ما اقتربنا منهن، اعتقدن في البداية أننا زبناء يبحثون عن اللذة العابرة، وبمجرد ان كشفنا عن هويتنا، حتى تراجعن قليلا للوراء قبل أن يقررن الحديث.

تقول نسرين، التي كانت ترتدي قميصا ورديا وبنطلون جينز ازرق، وكانت تدخن سيجارة المارلبورو بنهم وبسرعة كبيرين “ نأتي لهذه المقهى بهدف البحث عن زبون محترم، يتسم بالسخاء وفي نفس الوقت لا يعرضنا لأخطار نحن في غني عنها“، سألناهن حول السبب الذي جعلهن يمتهن أقدم مهنة في التاريخ فأجبن بسرعة وفي نفس الوقت الفقر، وأضافت سلوى، صديقة نسرين “ انا لا أملك أي شغل، وإذا توقفت عن هذا العمل فلن أجد ما أصرف به على أسرتي، فأبي عاطل عن العمل، ونفس الشيء بالنسبة لأخوتي، وإذا لم أشتغل بماذا سيعيشون“.

· شارع محمد الخامس… والمتعة السريعة

على امتداد شارع محمد الخامس، وبالقرب من مارشي سنترال، تقف العديد من بائعات الهوى، ينتظرن زبائنهن، وفي نفس الوقت يحتطن من الدوريات الامنية .

غير بعيد عن مارشي سنترال، وبالقرب من إحدى دور السينما، تقف فتيات من شريحة اخرى، ينتظرن زبائن من نوع خاص، زبائن المتعة السريعة، كل ما يحتاج إليه الزبون هو أن يؤدي ثمن تذاكر الدخول لقاعة السينما بعيد عن الأعين، وهناك تبدأ عملية من نوع آخر، عملية „المصء الجنس الفموي“ وفي أقل من 10 أو 15 دقيقة تخرج الفتاة، بعد ان تكون قد تقاضت أجرتها(20 درهما)، باحثة عن زبون جديد، بعدما تركت الزبون الآخر يكمل الفيلم…السينمائي بطبيعة الحال.

عن هبة بريس

1 تعليق

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)