تهريب أغنام جزائرية مريضة إلى المغرب

 

تنشط حركة تهريب الأغنام الجزائرية خلال موسم عيد الأضحى من طرف مضاربي القطاع نظرا لثمنها الزهيد رغم رداءة جودة لحمها، كما أن العديد منها مصاب بداء اللسان الأزرق الشيء الذي يشكل خطورة على قطاع الغنم بالمغرب وعلى الصحة العامة، لعدم خضوعها لمراقبة المصالح المختصة في القطاع. تحمل الأغنام الجزائرية المهربة مجموعة من الأمراض تتمثل في الحمى القلاعية واللسان الأزرق والجذري، هذا الأخير ارتفعت وتيرة انتشاره بشكل أذهل الكسابين والمراقبين على حد سواء بالجزائر الشقيقة، الشيء الذي سوف يؤدي إلى انتشار هاته الأمراض وبالتالي يهدد قطعان المواشي بالمغرب لسهولة انتقال العدوى بين القطعان، ونظرا لعدم خضوع الأغنام الجزائرية المهربة لأي مراقبة بيطرية ولانعدام تلقيحها الموسمي ضد الأمراض وجل هذه الأغنام توجه للاستهلاك. وقد سبق لإحدى البرلمانيين أن طرح سؤالا شفويا حول ظاهرة تهريب الأغنام بالجهة الشرقية للمغرب التي أغرقت الأسواق بالمنطقة الشرقية، في ظل هدا النشاط المحظور يتضرر الكسابون والمستهلكون معا. خصوصية الأغنام الجزائرية أنها ذات منظر بشع وغير معتاد لدى المستهلك المغربي ولحمها فاقد للذة المعهودة في الأغنام المغربية، ولا تصح أضحية لعيد الأضحى للمغاربة بحكم أننا نتوفر على أجود الأغنام وهو „الصردي“. وبحلول مناسبة عيد الأضحى والإقبال الكبير الذي تعرفه أسواق الأغنام بالمدن وضواحيها لاقتناء أضحية العيد، تظهر قطعان الأغنام التي تربى بالمزابل وعلى سبيل المثال مزبلة مديونة المتواجدة بضواحي الدار البيضاء، حيث آلاف رؤوس الأغنام ترعى وتتغذى بالمزبلة على بقايا الطعام ومشتقات الحليب المتجاوزة الصلاحية ووجود مخلفات وأزبال المستشفيات، وما إلى ذلك من أزبال الدار البيضاء كلها. بحلول عيد الأضحى يستعمل أصحابها مواد التصبين و“ الشامبوان“ والمشط لشظف الأزبال العالقة بها وغسل صوف هاته الأغنام من أجل إزالة روائح المزبلة من صوفها، ويتم تداولها بالأسواق رغم خطورتها على المستهلك لانعدام خضوعها لأي تلقيح أو مراقبة بيطرية ناهيك على أنها نمت وترعرعت بالمزبلة، وكانت تقتات على الأزبال المختلفة المصدر منها القادمة من المستشفيات وما إلى ذلك. يتم اقتناؤها من طرف العائلات كأضحية في غفلة منهم ولا يتم التعرف عليها إلا حين ذبحها وسلخ جلدها، آنذاك تنبعث منها روائح كريهة ونثنة كما تباع ببعض محلات الجزارة لاستعمالها في اللحم المفروم المشبع بالتوابل والبهارات لطمس رائحته النتنة المتصاعدة من قطع اللحم المشوي.

عن هبة بريس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)