امة الشباب الغائب‏

 

ما زلنا نرى وضعية الجيل الحالي التي و بكل ما تحمله الكلمة من معنى ماساوية فاغلبية الشباب لا يعرف ماله و ما عليه اذ نجدهم هائمين في شهوات الدنيا و ملذاتها ناسين انفسهم فهل هذا فعلا جيل اصبح يطلق عليه اسم جيل الربيع العربي ؟ جيل لا يعرف ما له و ما عليه …جيل لا يعرف التعبير عن الذات داخل المجتمع…..جيل ليس لديه اية معرفة بدينه …جيل لا يتقن سوى فن اللهو و تدمير الصحة بالمخدرات.

فرغم كل هذه الظروف المزرية التي يعيشها الشباب نجد الاسر في “ دار غفلون “ اذ نجدهم مسرعون وراء فتن الدنيا لتنسيهم عماد المجتمع و مستقبل الشعوب. فعدم التواصل داخل الاسر من اهم اسباب فساد الشباب فماذا ننتظر من شاب لا يستطيع التعبير عن افكاره او مشاكله لاقرب الناس اليه ؟؟ من هنا يبدا الشاب المراهق في البحث عن اشخاص خارج عائلته ليخرج ما عنده من افكار مكبوتة و مشاكل سواء عاطفية ، جنسية ……بكل حرية ليصتدم باصدقاء السوء . التي تكون نصائحهم دائما مؤدية إلى التهلكة فالمراهق في هذه المرحلة دائما ما يحل مشاكله بمشاكل اكثر تعقيدا لنرجع و نقول اين هو التواصل الاجابي بين اب و ابنه ؟؟ فغياب النصيحة تؤدي الى الوقوع في الهاوية .

و من اخطر المظاهر التي اصبحنا نعيشها خاصة في ثاناوياتنا التعليمية عدم الجدية من جهة الطالب و الاصراف و التبذير و الغرور ثم المشكل الكبير التدخين حيث نجد معضم الطلاب يتشبهون باهل الكفر سواء في ملابسهم او ثقافاتهم المفسدة ….طبعا لما لا ؟ فاي مجتمع لدينا نحن ….؟ و اية ثقافة نتسم بها نحن ؟ مجتمع يقمع افكار الشباب و يكبتها لينمى العقد النفسية التي تجعله يبحث عن الامان في جهات اخرى ، و ثقافة مهترئة “ ثقافة التبزنيس و الشطيح “ اين نحن من حقيقة ديننا الحنيف فقد كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يخاطب الشباب و يتواصل معهم على اساس انهم عماد الامة عليهم يقوم الدين و الدعوة فلاهمية الشباب في المجتمع كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يرسل مصعب بن عمير لنشر الدعوة و هو في سن السابعة عشرة ،ثم ان للشباب مكانة كبيرة عند الله عز و جل “ سبعة يضلهم الله يوم لا ضل الا ضله منهم شاب نشا في طاعة الله “ ما اجمل ديننا الحنيف ! و ما اطيب قلب حبيبنا محمد صلي الله عليه و سلم .

فلا ننتظر تغييرا الى الاحسن ما دامت ركيزة مجتمعنا مهيبة و غائبة لذا يجب اخذ هذا المشكل بكل جدية و الحل يمكن تركيبه في بضعة افكار :

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: „كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه“ فيجب على الاباء تربية ابنائهم بالطريقة الاسلامية .
هي الأخلاق تنبت كالنبات.. … ..إذا سقيت بماء المكرمـات
تقوم إذا تعهــدها المربـي.. … ..على ساق الفضيلة مثمرات
التوعية عن طريق المدارس والمساجد.
توفير قنوات اعلامية في المستوى ترشد الشباب الى الصلاح.
اعطاء فرص للشباب لتنفيذ افكارهم الايجابية .
التعبيئ الايجابي لفراغ الشباب بوضع منشآت رياضية و تربوية و ثقافية و دينية .
كسب ثقة الشباب إبعادهم عن مشاعر وأجواء العنف والخوف .
التحاور معهم بالحسنى و باسلوب الاقناع الحسن قال تعالى: „ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن “ .
ونسأل الله لنا ولإخواننا الشباب الحفظ والسلامة.. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)