أيها المغاربة لبنى أبيدار مجسدة دور“العاهرة“ تقول لكم: لي معجبو حال ينتاحر..

fffff

اسنكر جل المغاربة „الخلاعة“ التي تميز بها فلم نبيل عيوش الأخير“ الزين لي فيك“، وعبروا عن سخطهم رغم أن الكل يتشوق لمشاهدته، بعدما تم الإطلاع على مقتطفات ولقطات تم تسريبها من العرض الأول للفلم بمهرجان كان، الذي يشارك فيه.
وقد ارتأى المخرج المثير للجدل نبيل عيوش أن يدخل مهرجان كان من بوابة الإثارة والجدل لكي يتسنّى لفيلمه أن يمرّ من نافذة متواضعة، حيث تفرض إدارة المهرجان شروطا معروفة حول نوعية النصّ السينمائي المقترح للولوج من خلالها. ولتحقيق هذه الغاية جنّد السيّد نبيل ما تيسّر له من أدوات الإغراء لأجل خلق بلبلة تسويقية لهذا الفيلم وهو ما تأتّى له لخلق هذا „البوز“ المنتظر بإعتبار مكوّنات وعناصر الفيلم تبقى كلّها من المستوى العالي تسويقيا: نصّ يلامس طابو الجنس بجميع تجلياته، شخوص حقيقيين( عاهرات)، وبطلة فيلم( لبنى أبيدار) خلقت شهرة ودسما إعلاميا من خلال إتهامها لسعيد النّاصيري بالتحرّش بها و نقد سينمائي جاهز يصنّف موضوع هذا الفيلم في دائرة العلاقة الإشكالية التي تعيشها المومسات في المغرب، حيث أن الجميع يشتهي أجسادهن والكل يحتقرهن في نفس الوقت.
إلا هنا فالأمور تبتدأ من حيث تنتهي دائما بالنسبة للسينما المغربية٬ فالخطاب البوليميكي الغوغائي الّذي يتخد من الحداثة والأبعاد الكونية حديقة خلفية للدّفاع عن كلّ ما هو مبتذل قد أصبح أمرا مستهلكا ومعتادا عليه خصوصا عندما يحمل نبراسه أشباه مثقفين همّهم هو قلب المعادلات المفاهيمية ورفع السقف الفكري بتفلسف عقيم وواهي ليخال المرء في النّهاية أنّ مستوى إدراكه لتجلّيات الفرجة الإبداعية بسيط و محدود في جميع تقاطعاته وهو في الحقيقة غير ذلك لأنّ الخطاب السّينمائي بالنسبة لجميع المدارس الرّائدة في هذا المجال أبسط بكثير من التّعقيدات الّتي ينسجها البعض من وحي إجتهاده، وفي هذا المقام لم أجد أبلغ من مقولة أينشتاين أستند عليها لعلّها تفيد في هذا السّياق،والّتي تقول “إذا لم تستطع شرح فكرتك لطفل عمره 6 أعوام فأنت نفسك لم تفهمها بعد!” فأي أحمق يستطيع أن يجعل الأمور تبدو أكبر وأكثر تعقيداً، لكنها تحتاج للمسة من عبقري لتبدو أبسط! وفي الأخير لا يسعني إلّا أن أقول لمن يهمّهم الأمر: لنا فرجتنا ولكم فرجتكم، ولنا سينيمانا ولكم سووليماكم.
أمام هذا كله، خرجت علينا بطلة الفلم، لبنى أبيدار مجسدة دور العاهرة، والذي أتقنته بالمناسبة، فكتبت على حائطها الفايسبوكي بنوع من التحدي“ لي معجبو حال ينطاحر“ تقصد „ينتاحر“. وهو ما جعل معه جل المعلقين على التحدي أن وصوفها بأقدح النعوت، وأسوأها.

شدى فام

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)