لا تنتظروا تقدما من دولة تكرم راقصاتها وتهين مخترعيها

ww

زايوبريس / ذ.عبد الله بوفيم

عرف المغاربة بالعلم والابتكار, وقد أبدع الشباب المغاربة هذه السنة اختراعات يمكنها أن تحول المغرب إلى إمبراطورية اقتصادية مهيمنة على محيطها.

لكن أيادي خفية داخل المغرب وخارجه لا تمول ولا تدعم إلا الراقصات والناقصات, وآخر ما يمكن التنبيه إليه فيلم نبيل عيوش, ومن يراه يحسب المغربيات عاهرات وهن الشريفات لكن المعضلة هي التشهير بعاهرات المغرب وطمس الشريفات في المغرب.

في المغرب لتحصل على التشجيع والدعم,  فقط عليك أن تعد برنامج سهرة رقص وغناء أو برنامج مهرجان رقص وغناء, فستجد كل الأبواب تفتح لك والكل يرحب ويعتبرك مواطنا صالحا تخدم الوطن.

لكن حين تخترع أو تبدع في المغرب فالكل بالطبع يتهرب منك وكأنك أجرب أو مجنون مسعور يمكن أن تعضه.

لقد أصبح الاختراع في المغرب جريمة يعاقب عليها القانون, وكل من يخترع ينظر إليه على أنه مجرم  ربما قد يخترع صاروخا أو قنبلة ذرية, أو ربما قد يخرج بركانا في مدينة ما.

برز شباب المغرب وصنعوا واخترعوا وأبدعوا وبالطبع لم ينتبه لهم إلا الأجهزة الأمنية التي اعتبر بعضها تلك الاختراعات تهديدا للأمن وبدل أن يستغل أولائك العظماء المخترعون ويشجعوا لخدمة أمن الوطن, اعتبرهم أمن الوطن تهديدا له.

حين تجد دولة لا تعلم الحكومة فيها بالمخترعين إلا بعد أن يعلم بهم أغلب الشعب فأعلم أنها حكومة مفلسة تافهة.

وساعطيكم مثال شبان مغاربة  اخترعوا ما سيضمن للمغاربة الطاقة المجانية التي قد توفر للمغرب ملايير الدراهم كل سنة.

مخترعون صرحوا في الفيديو التالي:

 أنهم طرقوا كل الأبواب, لكن الجميع تجاهلهم وقد أنفقوا مالا كثيرا  على اختراعهم لكنهم ما يزالون يواجهون بالتحقير والتهكم والتهميش وربما قريبا قد يتهمون  بتهم جاهزة.

حين تسمع في دولة عن خلية إرهابية ضبطت وهي تفكر في السفر للمشاركة في الحروب خارج الوطن, ويسمع كل الشعب عن مخترع أو مخترعين لسنوات وأجهزة الدولة لا علم لها بهم, فأعلم أن الدولة لا يمكنها أن تتقدم.

لا يمكن لدولة أن تتقدم ما لم تعتمد على عقول أبنائها, ولا يمكن لعقول دولة أن تفكر في مصلحة دولة أخرى, وكل دولة تحتقر عقول مواطنيها وتعتز بعقول غيرها من الدول, فأعلم أنها دولة تحب التبعية والانقياد ولا يمكنها أن تتقدم أبدا.

الدول التي تريد أن تتقدم وتكون ذات سيادة حقيقة, غير خاضعة لابتزاز الدول الأخرى وذلها وجب عليها أن تشجع عقول أبنائها لا أرداف راقصاتها, وكل دولة ترى أرداف راقصاتها أهم من عقول أبنائها فأعلم أنها دولة ذليلة وستبقى كذلك محقرة صاغرة في نظر الجميع.

نحن الشعب المغربي, شعب يضرب له ألف حساب من الأعداء والأصدقاء, لكن إعلامنا ودولتنا لا تبرز في وطننا إلا التوافه من أمورنا وتطمس عوامل قوتنا وعزتنا.

ولست أقول هذا من فراغ, فقد اخترعت ولله الحمد رب العالمين اختراعين في مجال الماء,  لو طبقا في أي دولة سيجعلانها أغنى وأقوى. اختراعين سيحولان الدول العربية رغم مناخا الصحراوي إلى مروج وحقول.

لكني وللأسف الشديد وعلى مدى سنة كاملة لم أجد في وطني من يشجع العلم والاختراع, بل الكل لا يشجع إلا الرقص والغناء والتمايل والعري.

لهذا فإني موقن أن وطني المغرب إن لم يتغير ويغير تعامله مع عقوله فإنه بلا شك سيبقى صاغرا وحين يمنع عنا الآخرون أعطياتهم وصادراتهم سنجد أنفسنا تائهين تافهين خاضعين أذلة.

أعطي مثالا  بسيطا,. لقد سمعنا أمس كيف أن صحفية  في قناة مغربية  تصرفت تصرفا خطيرا وتكلمت بما يخالف السياسة العامة للدولة, وبعد ساعات أعلنت القناة أن الصحفية هي المسؤولة,  فتاة واحدة وضعت المغرب وسياسته واقتصاده في مهب الريح.

لو أن الدولة المعنية تسرعت وتصرفت أو تصرف بعض صحفييها على منوال صحفيتنا فإننا بلا شك سندخل في أزمة سياسية خطيرة, وسنكون بلا شك الخاسرون لأننا نعتمد على منتجات دول, يمكننا وبعقولنا أن نتجاوز تلك المنتجات ونكسب المال الوفير والاستقلال  السياسي لقراراتنا, لكننا نحب الخنوع والتبعية.

يا حكومة المغرب يا أغنياء المغرب يا أجهزة المغرب, إن الملك محمد السادس, أكد عليكم أن تهتموا بالثروة ألا مادية, وهي بالطبع عقول  الشعب المغربي, ولا تحسبوا أن الثروة ألا مادية هي  الأجساد المعروضة.

 

 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)