بركان : جمعية بدر للأشخاص ذوي الإعاقات الخاصة تنظم يوم دراسي

zzzzz

ترأس السيد عبد الحق حوضي عامل إقليم بركان يوم الخميس 21 ماي 2015 يوما دراسيا جهويا نظمته جمعية البدر للأشخاص ذوي إعاقة بشراكة مع عمالة إقليم بركان والمجلس الإقليمي ومنظمة اليونيسيف والاتحاد الوطني للجمعيات المهتمة بالإعاقة وذلك تطبيقا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده والرامية إلى إقرار المساواة في إرساء دولة الحق والقانون، وتحقيق تنمية اجتماعية عادلة ومنصفة تروم تعزيز حقوق جميع الفئات، وطبقا لمقتضيات خطة عمل جمعية البدر الرامية إلى إدماج هذه الفئة في المجتمع لتحسيس الجميع بنهج مقاربة التضامن والتكافل والمساهمة في مواجهة بعض الاكراهات التي تعترضها للمشاركة في تحقيق تنمية مستدامة شاملة.
وقد تميز هذا اليوم بالكلمة الافتتاحية التي تاقاها السيد العامــل مؤكدا فيها على ضرورة زيادة نشر الوعي لدى كافة المواطنين والاهتمام بحقوق هذه الفئة دون تمييز بسبب الإعاقة وعلى قدم المساواة مع باقي أفراد المجتمع والعمل على تذليل وإزالة الحواجز التي تحول دون اندماجهم في المجتمع ونذكر على وجه الخصوص ضعف الإمكانيات المالية وعدم كفاية الموارد البشرية المؤهلة والمتوفرة على تكوين خاص للتواصل مع الشخص المعاق وتعليمه وتربيته بالنظر إلى وضعيته الذهنية والبدنية والنفسية.
كما نوه في كلمته بالمجهودات التي تقوم بها مؤسسة محمد الخامس للتضامن وكذا المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لفائدة هذه الفئة من المجتمع، حيث تم خلال العشرية 2005-2015 برمجة 20 مشروعا في إطار محاربة الهشاشة و التهميش حضيت شريحة الأشخاص ذوي الإحتياجات الخاصة ب 5 مشاريع رصد لها غلاف مالي يقدر ب 5.13 مليون درهم، نذكر من بينها :
بناء وتجهيز مركز البدر للمعاق
اقتناء حافلة لفائدة جمعية النور للمكفوفين.
اقتناء تجهيزات لفائدة جمعية الأمل للمكفوفين وجمعية الفاروق للأشخاص التوحديين.
مشروع بناء وتجهيز مركز للأطفال ذوي الثلاثي الصبغي.
مشروع بناء وتجهيزمركز لمعالجة الادمان ببركا
وأشاد كذلك في كلمته هذه بالمجهودات المبذولة من طرف الحكومة في هذا الصدد والمتمثلة في تحيين البحث الوطني حول الإعاقة ووضع إطار تشريعي شامل ومندمج يهدف إلى تعزيز الإدماج الاجتماعي للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وإحداث صندوق خاص لدعم هؤلاء وضمان الحق في التعليم والشغل وتعزيز دور المجتمع المدني في النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة.
وبعد ذلك عرف اللقاء عدة تدخلات من بينها كلمة السيد رئيس المجلس الاقليمي بالعمالة و كلمة السيدة رئيسة الجمعية ثم بعد ذلك استمع الحضور لعروض مختلفة تقدم بها عدد من الأساتذة المهتمين بهذا الميدان تمحورت في مجملها حول عدة مواضيع منها :
– التعريف بالإعاقة الذهنية للدكتور حمو علاوي رئيس قسم الأمراض النفسية بالمستشفى الجامعي بوجدة.
– اكراهات تدبير شؤون المعاقين بالجمعيات المهتمة (étude de l’UNAHM2013) من تقديم السيدة زمامة صباح.
– المقاربة البيداغوجية للأشخاص المعاقين من تقديم السيد لزرق اني.
– الإدماج المدرسي للأطفال في وضعية إعاقة من تقديم السيدة عزوزي فوزية.
– التربية الدمجية التوجهات العامة لمنظمة اليونسيف من تقديم السيد فوزي ممثل اليونسيف.
– تجربة جمعية الهدف في تدبير أمور المراهقين في وضعية إعاقة من عرض السيدة لمسفر امينة
– الإعاقة بين الأسرة و المجتمع : مقاربة دينية نفسية للأستاذ عبد المجيد لوكيلي مدير مركز نجاح للاستشارات النفسية و المرافقة الرباط .
ويهدف هذا النشاط في مجمله إلى الرفع من مستوى الوعي بالإعاقة والطرق المثلى للتعامل معها، بما يسهم في دمج المعاقين في المجتمع ويوفر لهم حياة تتسم بالاستقلالية والاستقرار. كما يروم التعريف أكثر بحقوق الأشخاص ذوي الإحتياجات الخاصة لدى المجتمع، وتمكينهم من التمتع بحقوق الإنسان والمشاركة في المجتمع بصورة كاملة وعلى قدر من المساواة مع الآخرين، ويجرد المكاسب التي يمكن جنيها من إدماج المعاقين في كل جانب من جوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي تعود بالنفع عليهم وعلى مجتمعنا.
هذا وقد تميز اليوم الدراسي الجهوي بحضور مكثف لعدد من الجمعيات من مختلف مدن الإقليم، الشيء الذي يدل على ظاهرة تزايد تأسيس الجمعيات المهتمة بالأشخاص ذوي الإحتياجات الخاصة والأدوار الجديدة التي أصبح هذا المكون المدني يضطلع بها في ميدان الإعاقة ببلادنا بمعية باقي الشركاء والذين أسدوا خدمات جليلة ساعدت على تجاوز بعض الإشكالات الأفقية.
كما تخلل هذا اليوم عدة مداخلات من قبل المشاركين تم التطرق عبرها لمختلف المبادرات والإسهامات التي تقوم بها هذه الفئة في مختلف الميادين لما لها من دلالة قوية تعكس مدى مشاركتها في بناء المجتمع. وقد كان الملتقى مناسبة أيضا لدعوة كافة شرائح المجتمع لمضاعفة الجهود والانشغال بقضايا المعاق عبر الاهتمام بالجانب الاجتماعي عموما وترسيخ ثقافة التحفيز ونهج مقاربة الإدماج والنهوض بالعمل التكافلي والتضامني المتجدرين في الشعب المغربي حتى يتم تخطي الإكراهات والتحديات التي تعيق تحقيق وبلوغ الهدف المنشود والمتمثل في تمتيع الأشخاص ذوي إعاقة بجميع الحقوق وإدماجهم قي المجتمع بصفة كاملة ومتكافئة في كل جوانب الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)