مكناس: وعي جمعوي في نظافة مقابرنا.

 

زايوبريس / محسن الأكرمين

شعار „لنساهم جميعا في نظافة مقابرنا“ هو الوعي الحاضر بقوة بضرورة الحفاظ على حرمة المقابر والاعتناء بجماليتها وتكريم الإنسان ولو في مرقده بالمقابر. وعي يمتلكنا جميعا فرادى وجماعات لكن تفعيله انتصبت له شراكة فاعلة بين جمعية الإمام ورش القرآنية بالزيتون والجمعية المغربية للتكافل الاجتماعي والحفاظ على حرمة المقابر بمكناس. جلسات أولية بين الجمعيتين تم تحديد أوجه التدخل والأولويات والمقابر المستهدفة من العملية. فضلا عن وضع أجندة إجرائية مضبوطة لكل الأنشطة والتي ستشغل الفترة الممتدة ما بين 20 و24 ماي 2015. حملة „لنساهم جميعا في نظافة مقابرنا“استهدفت مجموعة من المقابر بمدينة مكناس. وتم افتتاح الأشغال من مقبرة „سيدي عياد „بحي الزيتون. 

1

ماذا أقول لكم سادتي الكرام ؟ فقد أضحت مقبرة „سيدي عياد“ بالزيتون غابة – (قصب /أشجار عشوائية /حشائش / نفايات…) – يصعب على الزائرين اقتحامها خوفا وفزعا خاصة في الأيام العادية غير يوم الجمعة. أما الأبواب فهي إما مكسرة أو غير موجودة بالأساس.  لهذه الأسباب وغيرها تم تسطيرها ضمن أولويات التدخل من طرف منظمي حملة نظافة المقابر. لهم منا ألف شكر موصول ، والأجر من الله مكفول لهم جميعا، لعملهم وإخلاصهم الديني والوطني .

رؤية تفرحك وتسرك وأنت بداخل  مقبرة “ سيدي عياد بالزيتون “ حيث تلحظ تلاحم الأجيال والسواعد التطوعية بغاية تجميل المقبرة وفك انعزالية القبور عن زائريها.

كل الأمور تيسرت بفضل الله وعزيمة المنظمين الدؤوبة… وكانت لنا لقاءات تواصلية مع المشرفين عن العملية حول أهداف الحملة والغاية منها والبعد الاجتماعي لها. حيث أكدت السيدة فاطمة الزهراء بن عبد الهادي المديرة الإدارية لمؤسسة الإمام ورش بنات للتعليم العتيق الخاصة  بالزيتون أن “ حملة النظافة لم تكن نتيجة وعي فجائي لأعضاء جمعية الإمام ورش القرآنية، وإنما هي سطرت ضمن خطة إستراتيجية للأولويات الاجتماعية والتفاعلية للجمعية مع حاجيات الوسط الاجتماعي الزيتوني خاصة والمكناسي على العموم… فضلا عن أنها تستهدف أحد الأبواب الدينية والروحانية فيما يهم حرمة المقابر والحفاظ على كرامة أموات المسلمين في مرقدهم… أما الغاية الفضلى للجمعية من هذا العمل الميداني فهو التوعية وإحداث السلوكيات الايجابية تجاه المقابر وبناء ثقافة احترام المدافن … “ 

2

فاطمة الزهراء بن عبد الهادي

أما السيد جواد الكوهن رئيس الجمعية المغربية للتكافل الاجتماعي والحفاظ على حرمة المقابر بمكناس، فقد أثار مجموعة من التساؤلات الموضوعاتية من حيث ملاحظة الخصاص البين المسجل في المقابر والذين تم التنبيه إليه غير ما مرة … فيما أحاطنا في معرض حوارنا المفتوح معه حول وضعية المقابر المكناسية التي يسكنها الإهمال والتسكع . وأكد ،فمن باب المقبرة تلاحقك النفايات والأعشاب الجافة والقصب والأشجار العشوائية مما يجعل المقابر خارج سلطة المراقبة والتتبع… ، ودعا إلى اعتماد كرامة المقابر من خلال اعتماد مقاربة تشاركية بين المجتمع المدني والسلطات المحلية على امتداد السنة لنشر الوعي بأهمية الحفاظ على المقابر كبعد بيئي إنساني ، بموازاة مع البعد الروحاني الإلزامي بسلطة الحمولة الدينية . فيما دعا إلى تفعيل اتفاقيات شراكة دائمة بين السلطات المحلية وجمعيات المجتمع المدني المتخصصة في مجال المحافظة على حرمة المقابركفاعلين في تدبير المقابر بشكل يحفظ جماليتها وحراستها …“ 

3

جواد الكوهن

ولإدراك أهمية حملة نظافة المقابر نقلنا سؤالنا إلى أحد الأوجه المكناسية الجمعوية السيد المصطفى زعبول بعين المكان „مقبرة سيدي عياد“ جاء لزيارة المقبرة، بعد أن أطلعناه على أدوار نظافة القبور وحرمتها أكد :“أن المبادئ الأساسية للإسلام تحتم علينا مجموعة من السلوكيات الأخلاقية التي تخلينا عليها بفعل التحولات الاجتماعية وصخب الحداثة، ومنها مبدأ روحانية المقابر وحرمتها وبعدها الديني في الأوساط الشعبية ، حيث تم تهميش فعل حراسة المقبرة والعناية بها، والتي كانت سلفا تحت إمرة نظارة الأحباس بالمدن… مما خلق نوعا من الفوضى التنظيمية والهيكلية داخل فضاءات المقابر… فكثرت الأزبال وتشوهت جمالية المقابر بالأعشاب والأشجار… مما جعلها مرتعا خصبا لفئة المتسكعين… لكن الآن، والملاحظة تسجل بمداد الفخر للمجتمع الجمعوي المدني ، فهو شمر عن ذراع التطوع وانخرط بطواعية في هيكلة المقابر وحمايتها من الانحرافات اللادينية ، وأرجع لها مكانتها الروحانية وجماليتها البيئية وخير شاهد ما نحن فيه من عملية تنظيف وإصلاح بمقبرة „سيدي عياد “ بحي الزيتون…“  .

4

المصطفى زعبول 

متابعة محسن الأكرمين :mohsineelak@gmail.com

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)