طلبـة معتقـلون فـي وجـدة يضـربون عـن الطعـام

q

دخل الطلبة المعتقلون على خلفية أحداث العنف التي عرفتها الجامعة ومحيطها “الإثنين الأسود” يوم 22 دجنبر 2014، والتي خلفت عددا من الضحايا في صفوف رجال الأمن والطلبة، في إضراب مفتوح عن الطعام منذ الأحد 10 ماي 2015، احتجاجا على الأوضاع المزرية بسجن وجدة وحرمانهم من حقوقهم، سواء تلك المتعلقة بمتابعة الدراسة الجامعية أو التطبيب أو التواصل مع أفراد عائلاتهم، حسب ما صرح به أقاربهم.
مجموعة من الطلبة المستقلين والقاعديين المنتمين للبرنامج المرحلي، في إطار الاتحاد الوطني لطلبة المغرب، من جامعة محمد الأول بوجدة، تتقدمهم أسر وأهالي المعتقلين، نظموا، بعد زوال الخميس 21 ماي 2015، أمام السجن المحلي بوجدة، وقفة احتجاجية تضامنية مع زملائهم المضربين عن الطعام، ويتعلق الأمر بكلّ من الطلبة “ميمون أزناي” و”كريم لشعل” و”يوسف أورقايد” و”قاسم محمد” و”إدريس علال”، محملين مسؤولية ما قد ينتج عن هذه الأوضاع للمسؤولين.
شقيق المعتقل “ميمون أزناي” أكد أن الوقفة الاحتجاجية تضامنية مع الطلبة المعتقلين ومع شقيقه، باعتباره طالبا مطرودا من الجامعة لأسباب سياسية معينة، وطالب بتمتيعه بحقوقه واعتباره معتقل رأي، والسماح له بالتسجيل ومتابعة دراسته الجامعية، مع العلم أنه لم يبق على نهاية الموسم الجامعي سوى أيام معدودات، كما طالب بالتعجيل بالمحاكمة، حيث إن فترة الاعتقال تجاوزت الخمسة أشهر.
وأكد تصميم شقيقه المعتقل على تشبثه بحقوقه في هذا الشأن وإن تطلب منه ذلك “الاستشهاد السياسي”، على حدّ تعبير المعتقل، كما نددت أسرة ميمون ازناي بصمت وزير التعليم العالي وعدم ردّه على مراسلة رفعتها إليه بالرباط يوم 13 أبريل 2015، في شأن وضعية ابنها المعتقل.
من جهتها، أكدت شقيقة الطالب المعتقل “محمد قاسم” أن إدارة السجن لم تعترف بإشعار هذا الأخير بدخوله في إضراب عن الطعام، في الوقت الذي أصبح مهددا في حياته حيث لم يحْظَ بأي رعاية طبية، والتي من المفروض أن تكون مستعجلة، يضاف إلى ذلك الأوضاع المزرية التي يعيشها كلّ المعتقلين.
الطلبة المشاركون في الوقفة الاحتجاجية التي تحولت إلى “حلقية”، رددوا شعارات قوية ونددوا بوضعية الطلبة المعتقلين، الذين تم وضعهم مع سجناء الحقّ العام، وطالبوا بتمتيعهم بحقوقهم كمعتقلي رأي وتوفير جميع الشروط والظروف التي تخولها لهم هذه الصفة، وتساءلوا عن الأسباب التي دعت إلى عدم التسريع بمحاكمتهم والتصريح بخوضهم للإضراب عن الطعام، وكذا حرمانهم من أبسط الحقوق. وذكروا بالمناسبة بحقوق الطلبة المهضومة، بحرمانهم من متابعة دراستهم الجامعية، والقمع والمنع اللذين يتعرضون لهما، مهددين باللجوء إلى أشكال نضالية من احتجاجات وإضرابات عن الطعام واعتصامات تذهب إلى حدّ مقاطعة الامتحانات.

عبدالقادر كتـــرة

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)