ايروتيكية نبيل عيوش وتشويه صورة المغربيات

cc

تصريح صفاء الهرمة المغربية المتالقة في كندا 

فيلم „الزين اللي فيك“ واللذي اسال حتى الساعة الكتير من  الحبر، و لقي انتقاد كبيرا من طرف رواد الانترنت، لدرجة جعلت وزير الاتصال  المغربي يمنع بثه في الصالات السينماءية في  سابقة ليس لها مثيل، حيث كيف يعقل ان يتم منع بث فيلم حت.قبل ان يطالب مخرجه  الاذن الرسمي للعرض. هذا القرار  وان لم  يحترم المعايير  القانونية، الا انه جاء استجابة لما تراه الجهات الرسمية انه قذف واساءة  لجميع المغاربة و كذالك لبعض الدول الشقيقة.

 ،غير انني كبقية الناس قررت مشاهدة الفيلم و اللذي يجب التذكير انه سرب  دون اذن مخرجه و منتجه، و ان النسخة المتداولة حاليا، ليست بالنسخة الرسمية.  و انطلاقا من مبدا ان“الانسان عدو ما يجهل“ ومن اجل ان يكون تعليقي اكتر منه       موضوعيا منه عاطفيا.  

١من حبث الشكل: انطباعي الاول كان الستغراب لان الفيلم ،.لا يرتقي ابدا  الى المستوى المعروف عن افلام  نبيل عيوش   و السينما المعاصرة عموما  ، واليكم التوضيح: ان عدم اعتماد الاضاءة الليلية وكذلك اهمال الخلفية المسيقية في مجمل المشاهد، و خصوصا منها الحميمية او بالاحرى المشاهد الجنسية، قد اساء كثيرا الى جودة الفيلم. هنالك لحظات صمت مطولة و متكررة يفقد فيها المشاهد  متعة المشاهدة.

٢اما من حيت المضمون: فالفيلم المراد به تسليط الضوء ،   على ظاهرة الفساد و الدعارة، حسب مخرجه نبيل عيوش ، ففي نظري لم يقدم جديدا للسينما المغربية لان الموضوع قد  سبق تداوله مرارا و تكرارا. غير ان الاختلاف يكمن في ان هذا الفيلم يحتوي على مشاهد „ايروتيكية“ و بالتالي  يتبين لنا ان المخرج  قد ركز على هذا الجانب من اجل  خلق ضجة اعلامية و اللتي هي بالطبع تكون وراء نجاح بعض الاعمال. في هذا الصدد اود ان اشدد على انه لو افترضنا انه سيعرض على السينما المغربية، فالاكيد انه كان سيخضع لعملية المونتاج من اجل حذف بعض المشاهد اللتي لا –      تصلح  للمشاهدة.  و داءما فيما يخص المشاهد الجنسية و اللتي اتارت استياء العديد، فانه من حيت الشكل اذا كان المراد  بها اضفاء نوع من الحماس للمشاهد فان الهذف قد خاب. لانه و بسبب التقنية الرديءة المستعملة في التصوير فانها للاسف لا ترتقي تلك المشاهد الا  لتكون نظيرة  فيلم  اباحي للهواة . كان الاجدر بالمخرج اقتباس بعض التقنيات المستعملة في السينما الهندية و اللتي تجعل من مشهد حميمي „مع  الابقاء على كامل الملابس“ مشهدا حارا. 

اما اذا كان الهذف منها نقل الواقع كما هو، فعفوا دعني اقل اننا حينما ندفع ثمن تذكرة السينما انما ليس لنرى مشاهد دون اي قيمة مضافة.  تم هنالك اشكالية استعمال الجنسيات كان الرجح  لو لم تذكر، لان في ذلك اساءة كبيرة لزوار من تلك الدول و اللتي فيها الصالح كما الطاح، و بالتالي لا داعي للتعميم و تنمية الحقد الجتماعي.

٣اما من حيت القصة، فالفيلم لو اخد بمجمله، فالاكيد انه هادف نوعا ما (اصطر على كلمة نوعا ما)، المشكلة في طريقة توصيل الرسالة. ان ما تعانيه بعض الفتيات المغربيات من الفءات الاجتماعية الهشة على  صعيد  الفساد  الاخلاقي ليس بسبب الفقر وحده. لان الفقر المادي له حلوله (الشريفة و غير الشريفة) لكن الفقر العاطفي هو ادهى و امر.فمثلا نكران الاباء لاولادهم و عدم  قابلية الاسرة المغربية على التسامح، المساندة المعنوية او حتى التفهم، هو في نظري افضع شيء،   الفيلم يتحدت عن ذالك لكن بصيغة جد موجزة. هنالك مشهد قد يمر مرور الكرام لكنه كان ليكون صلب الموضوع لو ركز عليه من طرف المخرج. „نها“ وهي تزور والدتها في حيهم الفقير، نكران الام لها و انعدام التواصل بينها و بين افراد عاءلتها، الا فيما يخص المادة.كان على المخرج تسليط الضوء اكثر على النظرات القاتمة وعلى ظاهرة النفاق الاجتماعي المحبطة. فالناس اللتي تتدعي الشرف و عدم الرضى  عن افراد العاءلة  ذوي السمعة السيءة، هم نفسهم اول من يقبل دون تذمر الاموال  المشكوك فيها، و هذا بحد ذاته جريمة اخلاقية لا تقل حدتها عن الجريمة الاصل و اللتي هي „الفساد“ . 

الخلاصة: الفيلم ينقصه التركيز على بعض التيمات الاجتماعية، و التقليل من العري فالمشاهد ليس غبيا حتى لا يدرك ما يراد به مشهد معين. اما من الناحية الشكلية فهو رديء، و بالتالي لا يستحق المشاهدة.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)