المغرب ويوم العطش الأكبر؟

Posted by

 tt

ذ. عبد الله بوفيم – مدير صحيفة الوحدة المغربية

سأبدأ  مقالي هذا بتعليق  كتبه( Ouriche Ouriche)   على مادة نشرتها الوزيرة المنتدبة المكلفة بالماء, شرفات أفيلال في حائطها على الفايسبوك.  معالي الوزيرة: سعر الماء في المغرب أصبح أغلى من سعر الذهب ، كان الله في عونكم يوم العطش الأكبر ..

لقد أصبح الجميع في  المغرب يتخوف من يوم العطش الأكبر, وقد شاهدت صباح اليوم برنامج عيون في القناة الرابعة المغربية, ناقش مشكلة الماء في المغرب فأكد المسؤولون الحاضرون أن المغرب بالفعل  سيعرف يوم العطش الأكبر, الذي سموه ندرة الماء.

قد يستغرب القارئ الأجنبي كيف يعرف المغرب أمطارا طوفانية تقتل منه عشرات المواطنين  في أيام  ورغم ذلك يتخوف المغاربة من العطش؟

المسؤولون في المغرب  مصابون بمرضين اثنين هما الغرور والجهل, يحسب كل مسؤول  في المغرب  ولي مسؤولية معينة أنه الأجدر بها وأنه  لا يوجد في الوطن كله من يفهم أكثر منه في ذلك  الميدان.

ومرض الجهل  في المسؤول المغربي مرده إلى أنه حال يتولى المسؤولية لا يجدد معلوماته, بل كل همه حضور الاجتماعات الكثيرة وبلا فائدة, وتوقيع الوثائق الإدارية المتعددة, فيكون المسؤول عقبة في طريق تنمية إدارته وطاردا لكل موظف نجيب ذكي يريد القيام بالتجديد أو الابتكار في ميدانه.

قد يزعم البعض أني أهاجم وطني ومسؤولي وطني وأحقرهم وهم أجدر بالتنويه والتقدير, فأقول: نعم  كان بودي لو افتخر بمسؤولي وطني, وأتقدم لكم بكل التقدير والاحترام, لكني تعاملت معهم وخلال سنة كاملة وناقشتهم وبذلت الجهد والوقت الكثير, وتقدمت لوطني باختراعين في مجال الماء, لو كان مسؤولو وطني متواضعين لا جهلة,  لكانوا بالفعل فرحوا أو على الأقل استقبلوني ورحبوا بي ليسمعوا مني فأفيدهم أو يفحموني.

لا توجد إدارة في العالم يتقدم لها مواطن باختراع ومشروع سيحل مشاكلها فتتجاهله أو تستعلي عليه لسنة كاملة.

لكن ذلك ما وقع في وطني, فكل المعنيين بالماء تقدمت لهم باختراع تقوية الفرشات المائية  وهو اختراع بديل  للسدود ولتحلية مياه البحر ولاستعمال المياه العديمة, اختراع يمكن للمغرب ولأية دولة  وبتكلفة سد واحد أن تجمع وتوزع حقينة  عشرات السدود:

نعم تقدمت لكل المعنيين بالماء بهذا الاختراع  منذ حوالي سنة وسجل لديهم وختموا جميعا  على نظير ما توصلوا  به, لكن رغم هذا فهم متجاهلون مصرون على الاستمرار في مخططهم المائي الذي بلا شك سيقود المغرب نحو العطش  الأكبر وبالتالي الخراب والانهيار.

كما تقدمت للوزارة المنتدبة المكلفة بالماء  في شخص مدير مديرية التخطيط والتدبير المائي  بمقر الوزارة باختراع حماية المدن من الفيضانات وتطعيم الفرشات المائية, يوم 05 ماي 2015  لكنه ورغم مرور شهر  لم يتصل ولو هاتفيا هو ولا أي من موظفي  إدارته.

الإدارة المغربية, ينخرها المرضين المذكورين أعلاه, زيادة على أمراض أخرى اقل خطورة  يعرفها الجميع.

رفعت التحدي  في وجه كل المعنيين بالماء  في الغرب وسأرفعه مائة مرة أخرى, لأقول لهم أتحداكم جميعا بعد أن وجدت فيكم الاستعلاء والتهكم والجهل والغرور, نعم أتحداكم أن نعرض  مخططكم  المائي على العقلاء  في الكون كله ومخططي البديل له, وإن كان مخططكم أجدى وأنفع للوطن حاضرا ومستقبلا فإني مستعد لأشنق في ساحة عمومية, وإن كان عقلاء الكون أكدوا أن مخططكم المائي أتفه من أن يقارن بالمخطط البديل الذي قدمته غيرة على وطني, فإني أطالبكم حينها أن تعلنوا وعلى الملأ  أنكم كنتم مغرورين وجهلة.

صاحب الجلالة الملك  محمد السادس, ينتظر منكم  أن تقدموا له مخططا مائيا ينقد المغرب من أزمة الماء  مستقبلا, لكنكم مصرون على التشبث بما تأكد لكم قبل غيركم أنه سيكون سبب عطش الشعب المغربي.

أيها المعنيون بالماء في المغرب, إنكم متأكدون أن سياسة السدود فاشلة تماما, وأن مواصلتكم بناء سدود أخرى معناه أن المغرب سيعطش لا محالة, لأن المشكلة ليست في بناء السدود  فقط بل في توزيع مياهها, مع المناخ الغير المناسب للسدود من انعدام الغطاء النباتي الذي يمنع انجراف التربة وملأ السدود بها, وكذا  تبخر الماء  بفعل ارتفاع درجة الحرارة.

يا صاحب الجلالة, الملك محمد السادس, إن  خادمكم, عبد اله بوفيم, لديه – وبلا غرور- مخطط مائي بديل للمخطط الذي  أعده المعنيون بالماء في المغرب,  المخطط البديل سيحتاج وعلى مدى 15 سنة فقط حوالي 120مليار درهم وسيضمن للمغرب أكثر من 100 ضعف ما يستهدفه  المخطط الحالي من كمية الماء.

زيادة  على أن المخطط البديل الذي أعددته  للماء سيمنع الفيضانات  في المدن ويضمن للمغرب نموا اقتصاديا وازدهارا ويمكنه من المؤهلات الكافية لاستقبال الاستثمارات الأجنبية واليد العاملة الأجنبية.

 

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Optionally add an image (JPEG only)