افتتاح أول بنك إسلامي بالمغرب ابتداء من العام المقبل.

MALAYSIA-FRANCE-ECONOMY-ISLAM

ينتظر أن يشهد المغرب افتتاح أول بنك إسلامي في تاريخ المملكة في العام المقبل، بعدما أقرت في وقت سابق من العام الجاري قانونا يرخص للبنوك الإسلامية تحت اسم „البنوك التشاركية“.

وقال محافظ البنك المركزي، عبد اللطيف الجواهري، أول أمس الثلاثاء، في مؤتمر صحافي في الرباط، إن الربع الأول من العام المقبل سيشهد منح الترخيص لأول بنك إسلامي في المغرب.

وأضاف أنه ينتظر خلال العام الجاري نشر الاستمارة النموذجية، التي تحدد شروط قبول عمل البنوك الإسلامية في المغرب، حيث ستوضح التفاصيل الخاصة بمن يجوز له التواجد في مجلس الإدارة والاحتياطات التقنية.

وأكد الجواهري أن المركزي المغربي سيرسل هذه الاستمارة النموذجية، بعد نشرها، إلى البنوك المحلية وكذلك الأجنبية التي عبرت عن رغبتها في الاستثمار في سوق البنوك الإسلامية في المغرب.

وعلى البنوك المهتمة بالاستثمار في هذا المجال، أن تدلي بجميع المعطيات والمعلومات المطلوبة في هذه الاستمارة، ثم تعيد إرسالها إلى البنك المركزي المغربي لبحثها.
وأعلن الجواهري عن تشكيل لجنة ستدرس البيانات التي ضمنتها البنوك المعنية، كي تنشر في أجل أقصاه الربع الأول من العام المقبل قائمة البنوك التي تستجيب للشروط المطلوبة والتي يمكنها العمل في المغرب.

وأكد محافظ البنك المركزي، أن العديد من البنوك الأجنبية عبرت عن رغبتها في العمل في المغرب دون أن يكشف عن اسمها والدول التي تنتمي إليها.

وأقر المغرب، في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، قانونا يرخص، للمرة الأولى في تاريخ البلاد، إنشاء بنوك إسلامية ويتيح للشركات الخاصة إصدار سندات إسلامية.
وفي حين عبرت بنوك إسلامية أجنبية، خاصة في منطقة الخليج، عن اهتمامها في الاستثمار في المغرب، تتطلع البنوك المغربية المحلية إلى اقتناص نصيبها من هذه الفرص عبر عقد شراكات مع بنوك إسلامية لها باع طويل في مجال الصيرفة الإسلامية.

وخلصت دراسة أنجزتها مؤسسة الاستشارات المالية الإسلامية وخدمات الضمان، نهاية العام الماضي، إلى أن 97% من المغاربة مهتمون بالتمويل الإسلامي، و9% منهم لا يفتحون حسابات بنكية لاعتبارات دينية، و31% ينوون الانتقال من النظام البنكي التقليدي إلى التمويل الإسلامي.

وقال وزير الاقتصاد والمالية المغربي، محمد بوسعيد، في تصريحات سابقة، إن 57% من المغاربة فقط يتعاملون مع البنوك، ما يعني أن 43% عازفون عن الخدمات البنكية التقليدية، وهو ما أرجعه الخبيران المغربيان في مجال التمويلات الإسلامية، عبد السلام بلاجي، وعمر الكتاني، في تصريحات سابقة لـ“العربي الجديد“، إلى رفض جزء كبير من المواطنين التعامل مع البنوك التقليدية.

ويرى الخبراء أن التمويل الإسلامي يمكن أن يشكل ملاذا للشركات الصغيرة التي تجد صعوبات في الحصول على التمويل المأمول من البنوك التقليدية التي أضحت أكثر تشددا في التعاطي مع بعض القطاعات في ظل ارتفاع نسبة القروض التي تجد صعوبات في استردادها منذ الأزمة العالمية التي لم يسلم منها الاقتصاد المغربي.

وتذهب تقديرات „دار الصفاء“، التابعة لمجموعة „التجاري وفابنك“، إلى أن البنوك الإسلامية في المغرب يمكنها تعبئة أكثر من 9 مليارات دولار، أي ما يعادل 9% من مجموع الادخار الوطني.

وكان تقرير أصدرته مؤسسة „تومسون رويترز“، في وقت سابق، توقع أن تبلغ قيمة الأصول البنكية الإسلامية في المغرب 8.6 مليارات دولار في عام 2018، في الوقت نفسه توقع أن تتراوح الأرباح المجمعة لمزودي التمويل الإسلامي بين 67 و112 مليون دولار

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)