الجزائر والمغرب تتفقان على “مسار تطبيع“ يبدأ من الاتحاد المغاربي

 

اتفقت الجزائر والرباط على ضرورة عقد اجتماع “عاجل“ لاتحاد المغرب العربي، وذلك خلال لقاء ثنائي هو الأول من نوعه على مستوى وزراء الخارجية، جمع وزير الخارجية مراد مدلسي ونظيره المغربي الطيب الفاسي الفهري، أول أمس، على هامش منتدى التعاون التركي العربي الذي جرى الأربعاء الماضي في الرباط.

اجتمع وزير الخارجية، مراد مدلسي، مساء أول أمس، مع نظيره المغربي، الطيب الفاسي الفهري، بحضور عبد القادر مساهل، الوزير المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية، وكذا سفير الجزائر بالرباط، أحمد بن يمينة. وأعلنت وزارة الخارجية أن “اللقاء خرج باتفاق على ضرورة عقد اجتماع “عاجل“ لمجلس وزراء اتحاد المغرب العربي“.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية، عمار بلاني، أن الجانبين “تطرقا إلى الإصلاحات السياسية، إضافة إلى تعميق وتعزيز المسار الديمقراطي في البلدين“. وبخصوص المسألتين، أوضح المتحدث أن “الوزيرين عبرا عن ارتياحهما لأهمية تبادل الوفود الوزارية في تعزيز العلاقات الأخوية بين البلدين“. وفيما يتعلق بالإصلاحات التي شرع في تطبيقها، قال المتحدث إن “الجانبين اعتبرا أن المراحل التي تم قطعها في تعزيز دولة القانون تساهم بإرادة مشتركة في الاستجابة للمطالب المشروعة لشعبيهما وتدعيم الاستقرار في بلديهما وفي كل المنطقة“.

ويوصف اللقاء بالأول من نوعه الذي يعقد ثنائيا على مستوى وزراء خارجية البلدين، منذ اللقاء الشهير بين الرئيس، عبد العزيز بوتفليقة، والملك محمد السادس، في زرالدة بالعاصمة في مارس ,2005 رغم أنه جرى على هامش منتدى “متعدد الأطراف“، ويتعلق الأمر بمنتدى التعاون التركي العربي. وذكرت وكالة الأنباء الجزائرية أن وزير الخارجية، مراد مدلسي، قال عن لقائه بالطيب الفاسي الفهري إنه “مكن من استعراض حالة التعاون بين البلدين“. وأضاف: “نحن بصدد تقييم حالة التعاون الثنائي عبر لقاءات بين مختلف وزراء البلدين التي بدأت تعطي نتائج ملموسة“. وأوضح أن تدعيم هذا التعاون “سيمكننا من الالتقاء أكثـر، وأخذ وقت أكثـر لتبادل المعلومات حول التحديات والانشغالات الخاصة بنا، والتفاهم بشكل أحسن“. وعبر عن قناعته في “التوصل بسرعة إلى السبل التي تقودنا إلى الأشياء التي نتطلع إليها جميعا، وبشكل خاص العلاقات الثنائية بين الجزائر والمغرب، وكذلك هذا الطموح الذي يحدونا كمغاربيين لبناء الصرح المغاربي أو المشاركة في جميع الأحوال في بنائه“.

من جهة أخرى، عبر مدلسي عن أمله في أن يرى الأخوة والعلاقات التي تربط الجزائر بالمغرب “أكثـر بروزا“، خاصة عن طريق الصحافة بالشكل الذي “يمكننا من إعطاء صورة أخرى لكل من بلدينا“.

وجاء اللقاء الجزائري المغربي بعد أسبوع من خطاب العاهل المغربي، الملك محمد السادس، والذي حمل شقا يدعو لـ“نظام مغاربي جديد“، وشقا آخر مستفزا بحديثه عن وضع “مأساوي“ للاجئين الصحراويين في مخيمات تندوف.

وبدوره، أكد وزير الشؤون الخارجية المغربي، الطيب الفاسي الفهري، أن مسلسل تعزيز العلاقات “يندرج في إطار خارطة طريق مقررة على أعلى مستوى“، في إشارة لتوصيات مباشرة من الملك محمد السادس. وقد رد عليه مدلسي بأن “الرئيس بوتفليقة بدوره كلفني بالعمل على تعزيز العلاقات“. وذكر في هذا الإطار بتبادل الزيارات بين وزراء مغاربة ونظرائهم الجزائريين، والتي تمحورت حول مواضيع “ذات أهمية قصوى“ من قبيل الزراعة والطاقة، مضيفا أنه تقرر “اليوم توسيع هذا التعاون ليشمل قطاعات أخرى“.

وأشار الفاسي الفهري إلى أن المنتدى العربي التركي أتاح الفرصة للطرفين، الجزائري والمغربي، للتباحث في القضايا الثنائية في إطار الأفق المغاربي، مبرزا أن الأحداث التي تشهدها المنطقة العربية، وخاصة دولتا ليبيا وتونس، تدعو إلى إعطاء دينامية أكبر للعلاقات في إطار مغرب عربي مندمج.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)