اختفاء جنود إسبان قرب سواحل المغرب .. „دخّان من دون نار“.

1

زايوبريس.كوم

في الوقت الذي لم تصدر القوات المسلحة الملكية أي بلاغ يهم عمليات البحث عن ثلاثة جنود إسبان، فقدوا بعد سقوط مروحيتهم بالقرب من المياه الإقليمية لمدينة الداخلة، فند وزير الدفاع الإسباني بيدرو مورينيس ما تداولته الصحافة بأنه قد تم العثور عليهم، بعد مرور خمسة أيام من اختفائهم.

وكانت جريدة „إلموندو“ الإسبانية قد كشفت أن المغرب أخبر القيادة العسكرية للجارة الشمالية بأنه قد تم إنقاذ الجنود الثلاثة، في حين أن عملية البحث لازالت جارية؛ ما دفع وزير الدفاع الإسباني إلى إنهاء الزيارة التي كان يقوم بها إلى أفغانستان من أجل تكثيف هذه العمليات للعثور على المختفين في أقرب وقت.

وتلف هذا الحادث حالة من الغموض، بسبب تضارب الروايات، في ما يبقى من المؤكد أن عملية البحث لا تزال جارية، مع انضمام قوات من البحرية الإسبانية، وتوجه طائرة من نوع F18 من جزر الكناري صوب ساحل الصحراء المغربية، من أجل تكثيف البحث.

السلطات الإسبانية طلبت مساعدة المغرب من أجل العثور على الجنود المفقودين نتيجة سقوط „الهيلكوبتر“ التي كانت تقلهم. وبالرغم من عدم مسؤوليته عن هذا الحادث، إلا أن الصحافة الإسبانية وجهت انتقادات كبيرة للمملكة بعد أن وقع خطأ في التواصل، وأعلنت عن إنقاذهم، في ما تبين أنهم لازالوا في عداد المفقودين.

وتعليقا على الموضوع، أكد الباحث في العلاقات المغربية الإسبانية نبيل دريوش، أن هذا الخطأ في التواصل لن يؤثر على علاقات المغرب مع جارته الشمالية، مشددا على أن مثل هذه الحوادث تحصل بين البلدان بحكم الجوار، واستشهد على ذلك بحادثة المستكشفين الإسبان الذين فقدوا في منطقة جبلية بين مراكش وورزازات قبل أشهر.

وأوضح دريوش، في حديث لهسبريس، أن مثل هذه الحوادث كانت ستخلق أزمة خلال فترة معينة من عمر العلاقات المغربية الإسبانية، إلا أن „حجم المصالح المشتركة في الوقت الحالي والتعاون في مختلف المجالات، بما فيها العسكرية، تجعل العلاقات بينهما تتسم بالسلاسة“، يؤكد المتحدث.

وفي السياق ذاته، قال صاحب كتاب „الجوار الحذر“ إن الصحافة الإسبانية تريد إرضاء الرأي العام في بلادها، من خلال تضخيم هذا الحادث، وإعطائه حجما أكبر من حجمه الحقيقي، مؤكدا أنه „لا مسؤولية للمغرب، إذ وقع الحادث بعيدا عن السواحل المغربية، في ما تحضر المملكة من خلال استجابتها لطلب المساعدة الذي تقدمت به إسبانيا“.

وأضاف الصحافي المغربي أن اللوم جاء بعد المعلومة الخاطئة التي قدمها المغرب بأنه عثر على الجنود المفقودين، وهنا تأتي مسؤوليته، مشددا على أن صدى هذه „الأزمة“ انحسر على مستوى وسائل الإعلام الإسبانية، ولا يوجد له أي انعكاس على الواقع، على حد تعبير نبيل دريوش.

الشيخ اليوسي

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)