تزويج 33 ألف طفلة في 2014

55

أعمار 9 آلاف منهن تقل عن 16 سنة وجمعيات حقوقية تدق ناقوس الخطر

عادت ظاهرة زواج القاصرات، لتطفو على سطح الأحداث من جديد بالمغرب، بعد صدور إحصائيات جديدة قدمتها وزارة العدل والحريات أمام لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب ضمن الوثائق المرفقة لمشروع الميزانية الفرعية للوزارة. 
وفي السياق ذاته، كشفت وزارة الرميد معطيات رقمية، وصفتها الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة ب»الصادمة»، إذ أبرزت أنه خلال السنة الماضية تمت الموافقة على تزويج 33 ألف قاصر منهن 9 آلاف زيجة لفتيات تقل أعمارهن عن 16 سنة. أرقام جعلت جمعيات حقوقية ومنظمات نسائية تدق أجراس الإنذار حول استمرار زيجات القاصرات بالمغرب، معتبرة هذا النوع «خرقا كبيرا لما جاء في مقتضيات مدونة الأسرة الصادرة سنة 2004، التي تنص فيها المادة 19 على أن  أهلية الزواج تكتمل بإتمام الفتى والفتاة المتمتعين بقواهما العقلية، 18 سنة شمسية».
وذكرت الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة بهذا الخصوص، أن الهدف الذي توخاه المشرع من خلال إقرار هذه المبادئ، كان حماية القاصرات والقاصرين من الزواج المبكر، اعتبارا لما تترتب عنه من مشاكل قانونية معقدة ونتائج اجتماعية واقتصادية وثقافية وخيمة، لكن تبين، بعدما وحد المشرع سن الزواج في 18 سنة للفتاة والفتى، وخول للقضاء إمكانية تخفيض سن الزواج بصفة استثنائية في حال وجود مبرر لذلك قاصدا التضييق على الخروج عن القاعدة، (تبين)، أن طلبات الإذن في زواج القاصرات في ارتفاع عوض أن يكون العكس، وفق معطيات وزارة العدل والحريات.
إلى ذلك، طلبت الهيأة الحقوقية من الحكومة إلغاء تزويج القاصرات واعتبار سن 18 سنة كاملة هو سن أهلية الزواج، داعية إلى ملاءمة مدونة الأسرة مع الدستور، فضلا عن العمل على تطبيق الاتفاقية الدولية المتعلقة بحقوق الطفل ووضع برمجة حملات على مستوى الإعلام والمؤسسات التعليمية للتحسيس بخطورة الظاهرة، مشددة من جهة أخرى على ضرورة التسريع بإخراج قانون إطار للقضاء على العنف المبني على النوع.
يشار إلى أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان نبه، في وقت سابق، إلى تنامي ظاهرة زواج القاصرين، وكشف أن نسبة الزواج دون السن القانونية تضاعفت، إذ انتقلت من 7 % في 2004 إلى ما يقرب 12 % في 2013، مشيرا إلى أن نسبة الفتيات في مثل هذا النوع الزيجات تمثل 99.4 %، وهو ما كشفته وزارة العدل في تقديمها لحصيلة 10 سنوات بعد مدونة الأسرة، وخلصت فيها إلى أن طلبات الإناث تشكل النسبة الأكبر من طلبات الزواج دون سن الأهلية، بنسبة ناهزت 99 % خلال عشر سنوات الأخيرة، وأن الإقبال على زيجات القاصرين يتم بشكل يكاد يكون متساويا بين الوسطين الحضري والقروي.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)