أحد أقرباء منفذي هجوم باريس يؤكد أنهما كانا يقضيان عطلتهم ببني بويافر ويحكي قصتهما.

99

يونس أفطيط 

من بلدة بني بويافر الواقعة على سواحل المتوسط حيث سيجري تشييد الميناء المتوسطي، تنحدر أصول الشقيقان إبراهيم عبد السلام الذي فجر نفسه في باريس الجمعة الماضية، وصلاح عبد السلام المطلوب رقم واحد لدى أوروبا. 

لا أحد يرغب في الحديث عن الموضوع، سواء في مركز الجماعة أو في المنطقة التي ينحدر منها الشقيقان، الكل يتوجس من القادمين ومرفوض بشكل تام أن تلتقط صورة للمنزل الذي كان المتهمان يقضيان فيه عطلتهما كل صيف حين يزوران المغرب مع أسرتهما. 

أحد أقرباء الشقيقان الذي شدد على عدم ذكر إسمه قال ل“كود“ : لا أحد يصدق لحد الساعة أن إبراهيم وصلاح إرهابيان، لا يمكن تصديق الامر، لقد كان الشابان محبان للحياة، لم يكونا متشددين حتى أن وفاة إبراهيم تدعوا إلى الاستغراب لأنه كان ينوي القدوم شهر دجنبر المقبل للاقامة بالناظور وإنشاء مشروعه الخاص“. 

يردف ذات المصدر مدافعا عن قريباه :“ لقد كان إبراهيم بمثابة شقيقي، كنا نقضي العطلة معا، كان دائم الجلوس في المنزل أو ننزل للاستجمام في البحر القريب من المنزل الذي يقضي فيه عطلته، هو متزوج من فتاة إبنة المنطقة، لكنهما كانا قريبان من الطلاق لأنها ترغب في العيش بفرنسا وهو يرفض الامر، لقد كان يحضر للقدوم إلى المغرب والعيش هنا فهو مولع ببلده الاصلي، من الصعب أن أصدق أن الشخص الذي كان يخطط لكل هذا سيفجر نفسه وسط باريس ويقتل الناس“. 

حاولت „كود“ أن توثق للمناطق التي زارها إبراهيم والمنزل الذي كان يقضي فيه عطلته، لكن الجواب كان هو الرفض “ لو سمحت لكم بتوثيق أي شيء سيكون للامر عواقب وخيمة علي من طرف العائلة، نحن الآن في صدمة وأتمنى أن تتفهموا الامر، العائلة ترفض تصديق أن إبنهم قتل الفرنسيين إنه أمر مخزي، ونحاول الآن فهم ما وقع في الشهور الاخيرة من حياة إبراهيم وما الذي وقع لصلاح أيضا، إنه شاب يافع“. 

شخصية إبراهيم حسب قريبه كانت مرحة محبة للحياة ولا علاقة لها بالتشدد „لم يكن يتحدث عن هكذا مواضيع، لم يكن له شأن بالجماعات الارهابية، وكل ما وقع له سيكون قد وقع في الاشهر الثلاثة الاخيرة“، يضيف ذات المصدر، مشيرا إلى الاشهر الاخيرة من حياة إبراهيم هي التي قد تكون قلبت كيانه من إنسان محب للحياة إلى إرهابي، وهي الصفة التي لا يرغب قريبه في إطلاقها عليه. 
„إنها مصيبة كبيرة قد حلت بنا“ هكذا ظل قريب ابراهيم وصلاح يردد بتأثر بالغ، مشيرا أن لا أحد في المنطقة برمتها سيقول كلمة سيئة في حق الشابان لأنهما كانا معروفان بحسن خلقهما وكان الكل يحبهما، لكن ما وقع جعل الامور تنقلب تماما.

كود 

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)