جمعية المنار للتنمية البشرية بمكناس تفكك رموز آفاق التنمية في ظل الجهوية المتقدمة .

8

  محسن الأكرمين / مكناس 

الشمعة الأولى لميلاد جمعية المنار للتنمية البشرية بمكناس ، أنيرت بنشاط متميز ، وهي الخطوة الأولية في ظل تفعيل تفريد قوة المجتمع المدني الإقتراحية دستوريا (دستور 2011 الفصل 12)  من جهة ،وبتطوير الحياة الجمعوية وتأهيلها لمواكبة التحولات الجهوية الجديدة  ، ومن جهة ثانية الإرتقاء بالمشاركة المدنية إلى حقيقة واقعية وثقافة مجتمعية ذات مدلولات قانونية كفيلة بأجرأه مقتضيات الديموقراطية التشاركية في شقها الجهوي المتقدم  .

حيث اشتغلت الجمعية على تيمة „آفاق التنمية في ظل الجهوية المتقدمة “ . أمسية ثقافية كسرت سكونية وبرودة جو الحركة الثقافية بمكناس ، ونقلت الحضور الذي ملأ قاعة الاجتماعات بقصر المؤتمرات ب „حمرية “ جميعا إلى الخلخلة الفكرية والقانونية في ظل تفعيل التطبيق العملي للجهوية المتقدمة بالإرساء . الأجود ما في الندوة هي التأطير الأكاديمي من طرف كل من الدكتور نبيل الزكاوي والدكتور سعيد الشقروني .

محاور المداخلتين بالتكامل المعرفي انصبت شقهما الأكبر على استهداف ربط تنزيل أسس التنظيم الترابي للجهوية المتقدمة، بناء على متغير التنمية والديمقراطية التشاركية،و باعتبار الجهوية المتقدمة آلية لإعادة توزيع السلطة والإمكانات والوسائل والخبرات الوطنية بالتساوي العادل  .

إنه دستور المملكة 2011  الداعي إلى تفويت الاختصاصات بالتنزيل ، دون إغفال الوقوف عن الاكراهات، وبعض فجوات التنظيم القانوني المحد بالتقليل من الاندفاع للمجتمع المدني – ( الجمعيات والمنظمات غير الحكومية / المواطنات والمواطنون )- في أفق إرساء „الحرية “ و“ حقوق الإنسان “ و “ العدالة الاجتماعية “ و “ الديمقراطية التشاركية التفاعلية „.

خلاصة القول كما فصلها الدكتور „سعيد الشقروني “ تنطوي بالمراهنة على التكامل الوظيفي بين الديمقراطية التشاركية بالجهات والديمقراطية التمثيلية الوطنية، المؤسسة على التضامن والتكافل الاجتماعي ،والمستحضرة لروح الدستور بسقف سياسي يرتكز على الحق في التنمية والمشاركة المواطنة الفاعلة ،وتوسيع صلاحيات الفاعلين الترابيين في مجالات التنمية المحلية والجهوية المتقدمة بكلفة اللاتمركز، وتفويض بعض اختصاصات المركز… .

وكانت مداخلات الحضور الوازن بالندوة قد أعطى نكهة للسؤال والاستفسار حقه ،واستفز الدكاترة غير ما مرة حول قضايا الجهوية المتقدمة كوضعية تروم إلى تخفيف الضغط عن المركز ،واستهداف ظواهر الفقر والإقصاء الاجتماعي والهشاشة الاجتماعية …

وفي حوار مع رئيسة الجمعية السيدة بوشرة لعزيز ،حول خلاصة الندوة فيما يهم العلاقة بين المجتمع المدني ( الجمعيات ) وأسس الجهوية المتقدمة فقد أكدت على „…اعتبار البعد القيمي في مسار تفعيل فصول دستور المملكة حول الجهوية المتقدمة ، من خلال قواعد الحكامة الجيدة المتمثلة في سمو القانون ، وتفعيل شقه الأساسي في المصاحبة قبل المساءلة والمحاسبة ،وفي الشفافية كاستجابة ضرورية للانتظارات المجتمعية وتطلعات المواطنين والمواطنات اليومية بالكرامة في العيش الكريم، والإنصاف (مقاربة النوع ) ، والعدالة الاجتماعية، والديمقراطية التشاركية  „

 

                متابعة محسن الأكرمين / مكناس : mohsineelak@gmail.com

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)