الطفلة „مفصولة الرأس“

 

أكد مصدر في اللجنة المشكلة للتحقيق في قضية الطفلة „فاطمة“ التي اكتشف فصل رأسها عن جسدها ثم إعادة خياطته، وذلك أثناء غسلها، لـ“العربية.نت“ أن اللجنة أنهت تقريرها الذي سيرفع لمديرية الشؤون الصحية بعد أن توصلت لحقائق تؤكد أنه تم استخدام أدوات صحية بدائية أثناء عملية الولادة التي جرت للأم.

وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه: „ما حدث شيء غريب، أدوات تعتبر بدائية وقديمة استخدمت أثناء الولادة، والطريقة التي تمت بها تسببت فعلاً في شبه فصل كامل للرأس عن الجسم، بالإضافة لتهتكات كبيرة ورضوض متنوعة“.

وأشار إلى أن مهمة اللجنة تنتهي بوصول التقرير للمسؤول (أمير المنطقة) للبت في ذلك.

يُذكر أن الحادثة التي „صدمت“ المجتمع السعودي وتم تناقلها على نطاق واسع تمثلت في توقف أحد مغسلي الأموات عن غسل طفلة بعدما لاحظ دلائل غير طبيعية توحي بأنه تم فصل الرأس عن الجسد واستخدام غرز لإعادته، فاستدعى والدها الذي فوجئ ورفع الأمر فوراً للجهات المعنية.

ومن جهته، قال والد الضحية صالح البريكي في اتصال مع „العربية.نت“: „لن نسكت على ما حدث، خصوصاً أن زوجتي تذكرت حدوث شجار بين الأطباء، وكيف لم يعرض عليها رؤية ابنتها فور الولادة كالمعتاد حيث قامت ممرضة بحجب عينيها“. وأضاف: „لم نوقع على أي عملية إجهاض، ولم نشعر بشيء“.

وتابع: „تلقيت اتصالاً من مغسل الأموات يطلب حضوري، وتفاجأت عند معاينة الجثمان بأنه تعرّض لفصل الرأس عن الجسم، وبالعودة لتقرير الطبيب وجدت أنه أثبت أنها عاشت فقط خمس دقائق قبل وفاتها“.

وقد نقلت صحيفة „الوطن“ السعودية عن الأب قوله: „أوقفت مراسم الدفن فوراً وتقدمت بشكوى رسمية، مدير الشؤون الصحية نقل لي أسفه واعتذاره، وذكرت طبيبة التوليد وفريقها أنه كانت هناك ولادة متعسرة أفضت لاختناق الطفلة“. وقال البريكي: „أعتقد أن ابنتي ماتت أثناء الولادة. كيف مرّت إجراءات وتصاريح الدفن دون أن يتم إبلاغي بالتفاصيل“.

ونقلت الصحيفة عن محامي الأب تقدمه بشكوى رسمية مستقصية عن وفاة قرابة 80 حالة توفيت كلها أثناء الولادة.

ونسبت صحيفة „المدينة“ اليوم الجمعة عن مغسل الأموات سعيد بن عبيد تأكيداته أنه وجد تشوهات في 50 طفلاً من بين 831 طفلاً قام بغُسلهم خلال العشر سنوات الأخيرة من نفس المستشفى، وأنه سبق وتواصل مع مدير المستشفى حول ملاحظات عديدة شبيهة ولم يتلق رداً شافياً.

هذا في حين نفت المستشفى تلقيها أي ملاحظات سابقة عن ذلك، خصوصاً من الجهات الخيرية التي تتولى تقديم خدمات خيرية لغسل الأموات.

وتواصل الجهات الأمنية تحقيقاتها في ظل تحركات لجهات عديدة منها هيئة حقوق الإنسان، حيث تواجد ممثلها د. هادي اليامي لمتابعة الحدث، في الوقت الذي شُكلت فيه لجنة للتحقيق ضمت المساعد العلاجي عبدالرحمن الشريف، وأخصائي نساء وولادة واستشاري أطفال وعضو من المتابعة بصحة نجران لم يعلن اسمه.

وتشير التحقيقات التي تم التوصل لها إلى أن الطبيب الذي باشر الولادة قام بشفط الطفلة بعد تعسّر ولادتها عندما خرجت بالأرجل بدلاً من الرأس، وقام بعملية الخياطة دون أخذ موافقة مسبقة.

ويرى حقوقيون أنه إذا ثبت وجود التعمّد فسوف يتم توجيه الاتهام بالشروع في القتل العمد خصوصاً إذا توافرت أدلة على الإهمال.

فيما أكد المحامي حسن جمعان أنه „يحق للأب المطالبة بالدية الكاملة في حال ثبت القتل العمد بحق طفلته كحق خاص، أما الحق العام فمتروك للقضاء لتحديده، وحال ثبت الإهمال والتقصير بحق الطفلة من قبل المستشفى، فيحق للأب المطالبة بدية القتل الخطأ“.

عن هبة ريف

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)