أمن المغرب هل في خدمة البلد أم في خدمة الدول الأوروبية.؟

 

بقلم: الحسين ساشا

بعد عملية إتلاف ما يفوق أربعة أطنان من المخدرات حرقا بمنطقة وجدة، التي قامت بها مصالح الجمارك يوم 16 دجنبر الجاري، تم حجز هذا الأسبوع شاحنة محملة بـ 2 أطنان و200 كلغ من مخدر الشيرا من طرف دورية الدرك الملكي، وهي قادمة من مدينة فاس متجهة نحو الدار البيضاء. وقبل هاتين العمليتين تم  ضبط 3 أطنان أخرى من مخدر الشيرا في أوائل الشهر الماضي بإقليم فيكيك فوق ظهور الجمال في اتجاه الحدود الجزائرية، وذلك من طرف دوريات الحدود العسكرية المغربية. كما سبقتها سلسلة من عمليات الحجز المتتابعة لأطنان عدة من المخدرات المتجهة إلى الدول الغربية بالطبع وهذا أمر ليس بغريب.
لكن الغريب هو أن نسمع من حين لآخر بأن حراس الحدود المغربية بما فيهم رجال الدرك والجمارك والعساكر والشرطة قد أوقفوا قاربا أو شاحنة ما وهي محملة بأطنان من المخدر الشيرا أو القنب الهندي في اتجاهها إلى أوروبا كما في الحصيلة أعلاه.. ولم نسمع يوما ما عن أنهم عثروا أو حجزوا ولو حقيبة يد واحدة أو حتى محفظة جيب قادمة من الدول الأوروبية إلى المغرب وهي مليئة بالأقراص المهلوسة أو ما يسمى „بالقرقوبي“ الذي اكتسح الأسواق المغربية عامة والمؤسسات التعليمية خاصة في عهدنا الجديد هذا، عهد حرية الفساد والتخدير كما نرى وليس عهد حرية التعبير كما يقــال.
هذا الوباء الخطير الذي أخذ يدمر عقول شبابنا وأطفالنا بفضل الإهمال والتغاضي والتواطؤ المتزايد في هذا الجانب تحت أنظار الجهات المعنية للأهداف شخصية وفئويـــة. وكما هو الشأن بالنسبة للهجرة السرية أيضا، إذ يتم التعرض لقوارب المهاجرين السريين العابرين عبر أعماق البحر من البلدان المجاورة إلى القارة الأوروبية ليتم احتجازهم من طرف الأمن المغربي في حين يتم غض النظر عن الذين يقصدون المغرب وهذا أمر في غاية الغرابة.. وخير شاهد على ذلك شوارع المدن المغربية المكتظة بالمتسولين السنغاليين والصوماليين المقتحمين لحدود المغرب والإقامة ببلدنا بطريقة غير قانونيـــة.
والسؤال المطروح هو: هل حراسنا أقصد أمننا مجنـَّد لخدمة بلده أم لخدمة الدول الأوروبية.!؟  ثم أما كان أولى بنا أن نوظف جهودنا هذه في حراسة وطننا قبل حراسة أوطان الآخرين، والكف عن النظر بعين واحدة ونتصدى للسموم القادمة إلى بلدنا قبل الصادرة منه وذلك من أجل الحفاظ على  سلامة وصحة أبنائنا، ثم نكف عن تقييد جهودنا في اتجاه واحد بدافع الطمع الأعمى والهرولة وراء بقشيش وصدقات غربية مقابل هذه الخدمة التي تشغلنا عن مصالح الشعب المغربي وما يهم وطـنه.!؟
أما الأكثر غرابة من هذا هو أنه  كلما أُحرج المسؤولون في هذه القضية إلا وتجدهم يتملصون من الاعتراف بالإهمال، باستخدام مصطلح التسرب الذي يستعملونه كورقة „الجوكير“ كلما وقعوا في الحرج. إذ كلما استجوبوا فوق المنابر يقولون بأن هذه المخدرات قد تسربت.. مع أن هذا المصطلح لا يقال إلا للمواد السائلة كالماء ونحوه ولا يجوز القول تسربت جماعة من الناس أو أطنان من المخدرات أو السلع والأدوية الفاســدة..
لذلك مطلوب من الحكومة الجديدة معالجة هذا المشكل بشكل عاجل لأنه إن تُرك الأمر هكذا على هذا النهج فمن غير المستبعد أن نفاجأ غداً بكتيبة عسكرية داخل ترابنا ويقولون أنها قد تسربت هي الأخرى كما قيل عن الأسلحة التي تم العثور عليها بصدفة قرب أمغالا على بعد 22 كلم من مدينة العيون في الرابع من شهر يناير 2011 والتي كانت ستقلب البلد رأسا على عقب لولا مشيئة الله.. لذا فالمسألة ليست مسألة تسرب بقدر ما هي مسألة خيانة وطنية ويجب أن يحاكم المسؤولون عنها بالشنق وهذا أقل ما يجب فعلــه للحفاظ على سلامة الوطن والمواطنين فكفانا لعبة تقديم استقالات والعزل من المناصب وطي ملفات الخيانة والفســــاد.

www.sachanet.net

1 تعليق

  1. المخدرات المحجوزة تعود لظابط شرطة في وجدة ومهربيين من تاوريرت ولعيون والناظور .وقد كانو يكتبون الحرف الاول من اسمه على البورطويات حتي لا تتعرض للمصادرة من طرف شرطة الناظور .وان مصادرتها كانت مقصودة من طرف زميل له سبق ان عمل معه في حماية تجار المخدرات وابلاغهم بالمعلومات مقابل حصة من البورتويات .حيث يسلم المهربون ثمنها لحسن .لكنه خدع صاحبه الشيء الذي جعله يدبر له مقلب والمعركة لا زالت مفتوحة بينهما .ففي حين يهدد حسن صاحبه بالانتقام يهدده الاخر بكشف سيرته امام المدير العام

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)