التفاصيل الكاملة لجريمة قتل بشعة بوجدة

 

تمكنت عناصر الشرطة القضائية بوجدة في ساعة متأخرة من ليلة السبت 24 دجنبر 2011 من فك خيوط جريمة بشعة في ظرف وجيز، الجريمة وقعت تفاصيلها بالمنزل 78 بزنقة معزوزة خلف حي بودير بوجدة.

ويتعلق الأمر بجريمة قتل شنيعة، عاشت أطوارها المدينة ليلة السبت 24 دجنبر الجاري، بعد إقدام شاب في مقتبل العمر وهو أب لطفلين،على قتل شابة لا يزيد سنها عن 27 سنة، قبل أن يعمد إلى فصل الرأس و اليدين عن الجثة لإخفاء معالم الجريمة حتى لا ينكشف أمره.

تفاصيل القضية، تقول أن المتهم „منير، د “ المزداد في 2 يناير 1978، و الذي يقطن مع والديه بالطابق الثاني للمنزل 78 بزنقة معزوزة خلف حي بودير بوجدة، كان يملك محلا لبيع مواد النظافة و الماكياج لم يمض على افتتاحه أزيد من عشرين يوما، و كانت الضحية تترد على المحل التجاري كزبونة لقربه من مسكنها مما جعل المتهم يتعرف عليها وينسج معها علاقة تم خلالها تبادل أرقام الهواتف، توجها الشاب ليلة السبت بعلاقة جنسية كاملة، لم يكن يعلم بأنه سوف ترسم في الأخير معالم جريمة قتل بشعة اهتزت لها مدينة وجدة و استخدمت فيها تقنيات برنامج „اخطر المجرمين“..

خطط المتهم منير بشكل دقيق للقاء زبونته سعاد الرباطية، التي تتردد على حانات المدينة من اجل أن يقضي وطره منها.. انتهز فرصة الزيارة الاعتيادية لزوجته كل سبت على منزل والديها بحكم العطلة الأسبوعية لابنيها.. ليقرر مهاتفة الزبونة لتلتحق به في حدود الساعة السادسة و النصف بعد أن يكون قد اقفل محله التجاري حوالي السادسة و10 دقائق.. موضحا لها بأنه سيترك لها الباب الرئيسي للمنزل مفتوحا من اجل الولوج بصفة عادية دون إثارتها للشبهات منتظرا إياه في الطابق الثاني ..

الزبونة التي تشير المعلومات الأولية بأنها كانت تدعى قيد حياتها ب „سعاد الرباطية“ وأنها كانت دائمة التردد على حانات مدينة وجدة، وصلت إلى منزل المتهم في حدود الساعة السادسة والنصف مساء، حيث ولجت المنزل عبر أدراجه إلى الطابق الثاني دون إثارتها لانتباه عائلة المتهم التي تقطن بالطابق الأول من نفس المنزل ..

قبل الشروع في الممارسة الجنسية الكاملة بين „سعاد“ و „منير“، طالبت الضحية من المتهم تمكينها من مبلغ 200 درهم وكان لها ما أرادت، إلا انه وبعد العلاقة غير الشرعية، و في الفترة التي قام خلالها منير بالتوجه إلى المرافق الصحية استغلت الفرصة وقامت بسرقة مبلغ 5000 درهم من خزانة البيت، و لما عاد منير بعد قضاء حاجته، تحركت بدورها في اتجاه المرحاض، وأثناء غيابها تفطن منير إلى كون باب الخزانة مفتوحا، فراقب محتوياته ليتبين له اختفاء المبلغ، و هو الأمر الذي جعله يدخل في شجار مع الضحية التي أنكرت عملية السرقة مما جعله يقدم على توجيه طعنات لها على مستوى البطن بواسطة سكين كبير الحجم .. و ضربات قاتلة على أنحاء مختلفة من جسدها إلى أن خارت قواها و أصبحت جثتها تسبح في بركة من الدماء.

أمام الفعل الجرمي الذي ارتكبه المتهم في حالة الهستريا التي كان عليها، لم يخطر بباله إلا فكرة التخلص من الجثة متأثرا على ما يبدو بالبرنامج التلفزيوني “ أخطر المجرمين“ وذلك من خلال تقطيع رأسها و فصله مع يديها عن الجسد البدين للضحية..على شاكلة ما يتم بثه عبر الفضائيات من برامج اخطر المجرمين.. وكان أول شيء قام به هو فصله راس الضحية عن الجسد مع تشويه لمعالم الوجه من اجل عدم كشف هويتها مع عمده إلى فصل اليدين على الجسد ومحاولة إخفاء البصمات في حين فشل في فصل الفخذين..

بسرعة منه لإخفاء جميع معالم الجريمة قام بوضع الرأس و اليدين في كيس بلاستيكي و نقلهما على متن دراجة هوائية للتخلص منهما.. وقام برمي أطراف الجثة بزنقة عين الصفا بأحد المنازل المهجورة بالقرب حمام الشريف غير بعيد عن ثانوية عبد المومن بوجدة وقريبا من منزل أخ له، في حين أن باقي أطراف الجثة كانت لا تزال بمكان الحادث.

هول الجريمة التي أقدم المتهم على ارتكابها، جعله يفقد توازنه النفسي.. حيث لم يعمد إلى التخلص من باقي أطراف الجثة..وجعله يقصد منزل أصهاره في وضع مضطرب انتبه له بسرعة أهل زوجته.. بشكل أثار استغرابهم مما جعلهم ينهالون عليه بسيل جارف من الأسئلة لتحديد خلفيات الاضطراب النفسي الذي كان يوجد عليه المتهم..

الإفصاح و الكشف عن تفاصيل الجريمة التي أقدم على ارتكابها كان هو الحل للمتهم من اجل يزيح عنه شيئا من حجم الهلع الذي كان عليه.. و يعلن أمام أصهاره عن كل شيء .. إلا أن عائلة أصهاره لم يتستروا عن الموضوع وقاموا بالإبلاغ عن القضية من خلال الاتصال بقاعة الاتصالات الخاصة بولاية الأمن بوجدة.. التي أخبرت أقرب مجموعة من عين المكان وهي المجموعة ج 25 التي تضم مقدم رئيس شرطة محمد جابري ومقدم رئيس شرطة عبد الرحيم وعلي ومقدم شرطة محمد الأزعر الذين انتقلوا على الفور إلى عنوان بيت والد الزوجة ظنا منهم أن الرجل في حالة سكر، فاقتادوه إلى منزله بزنقة معزوزة رقم 78 حيث اكتشفوا فعلا جثة سعاد دون رأس ودون يدين. و بين المتهم لهم بعد اصطحابهم إلى مكان ارتكاب الجريمة مكان الرأس واليدين.

حينها تم إخبار النيابة العامة بالواقعة حيث انتقلت فور علمها بالحادث إلى مسرح الجريمة عناصر الشرطة العلمية و التقنية من اجل الوقوف على جميع التفاصيل المتعلقة بالجريمة، بالإضافة إلى عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية التي فتحت تحقيقا امنيا في الموضوع لتحديد الملابسات المتعلقة بالقضية في انتظار استكمال التحقيق مع المتهم و إحالته على العدالة بعد وضعه بأمر من النيابة العامة تحت الحراسة النظرية، ونقل الجثة والرأس المفصول مع اليدين إلى مستودع الأموات.

عن هبة بريس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)