البيرة والخمر „حلال“ ما داما لم يسكرا شاربهما -عالم أزهري –

 

أفتى عالم أزهري بأن تناول „البيرة“ المصنوعة من الشعير و“الخمر“ المصنوع من التمر، وكذلك النبيذ المصنوع من غير العنب؛ ليس حرامًا ما دام لم يسبب السكر أو يذهب بعقل شاربه.

وقال د. سعد الدين الهلالي أستاذ الفقه بجامعة الأزهر الشريف إن „تناول قليل من (البيرة المصنوعة من الشعير، والخمر المصنوع من التمر، والنبيذ من غير العنب) الذي لا يُسكر حلال، ما دام لا يسبب حالة من السكر، وذهاب أو غياب العقل. أما الكثير الذي يسكر فحرام“.

ودافع الهلالي -خلال حوار مع عمرو أديب ببرنامج „القاهرة اليوم“ على قناة „أوربت“، الاثنين 2 يناير/كانون الثاني- عن فتواه بشدة، وقال: „إن ما نقوله في هذا الصدد هو رأي الإمام أبي حنيفة، ومدون في كتبه منذ قرون“.

وأضاف: لكن مشكلتنا تكمن في عدم القراءة؛ فالخمر الذي أخذ من عصير العنب حرام إذا أدى شربه إلى السكر. أما الخمر الذي يُستخرج من التمر ويشرب ما دام لم يسكر فليس حرامًا، مشيرًا إلى أن أي نوع خمر لا يسكر ليس حرامًا.

وحول الانتقادات التي قد يتعرض لها نتيجة هذا الرأي، أكد الهلالي أن كل ما قاله إنما هو كلام موجود في كتب الإمام أبي حنيفة، وهي كتب ومناهج يدرسها طلاب الأزهر الشريف، مستشهدًا بقول الله تعالى: (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ). وأبو حنيفة من أهل الذكر.

وقال الهلالي إن مذهب الإمام أبي حنيفة سيذهب إليه من هم يحبون شرب الخمر، وهنا قاطعه الإعلامي عمرو أديب، قائلاً: „طب الرجل الذي لديه خمارة .. يبيع؟“، فرد عليه د. سعد الدين الهلالى: „فليبع. أما الذي يشرب الخمر، فإذا شرب ولم يَسكر فليس عليه جناح ما دامت الكمية التي يشربها المسكر لم تُغيِّب عقله، ولم تجعله سكرانًا“، لافتًا إلى أن أبا حنيفة يُعَد من أهل الذكر، فضلاً عن وضع تقسيم وتفصيل في كتبه لتعاطي الخمور وشرب النبيذ.

يُذكَر أن أغلب الفقهاء والعلماء يُجمعون على حرمة شرب الخمور باعتباره من أكبر الذنوب وأعظم المعاصي، مستندين إلى كثرة نصوص الوحي الواردة في ذمِّه وتحريمه؛ فقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرًا، فقال: ((لعن الله الخمر، ولعن شاربها، وساقيها، وعاصرها، ومعتصرها، وبائعها، ومبتاعها، وحاملها، والمحمولة إليه، وآكل ثمنها)).

وقال صلى الله عليه وسلم كذلك: ((من شرب الخمر في الدنيا ثم لم يتب منها، حُرمها في الآخرة)).

وقال كذلك: ((من شرب الخمر لم تقبل له صلاة أربعين صباحًا؛ فإن تاب تاب الله عليه؛ فإن عاد لم يقبل الله له صلاة أربعين صباحًا؛ فإن تاب تاب الله عليه؛ فإن عاد في الرابعة لم يقبل الله له صلاة أربعين صباحًا؛ فإن تاب لم يتب الله عليه، وسقاه من نهر الخبال؛ أي صديد أهل النار))

عن هية بريس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)