كأس أمم إفريقيا 800 مليون سنتيم لكل مبارة للمشاهدين المغاربة

 

من بين 32 مباراة تؤثث فعاليات كأس إفريقيا لكرة القدم التي ستدور بالغابون وغينيا الاستوائية والتي يشارك فيها المنتخب المغربي، سيكون بمقدور المواطنين المغاربة مشاهدة عشر مقابلات فقط عبر شاشة التلفاز، بعد الاتفاق الذي تم بين إدارة الجزيرة والشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، وهو اتفاق نص على دفع 7.8 ملايين أورو، أي ما يعادل 8 ملايير للجزيرة الرياضية القطرية، صاحبة حقوق البث الحصري والانفرادي لهذه التظاهرة، وهي الفضائية المختصة التي لم „تتساهل“ مع أشقائها المغاربة لنقل أقل من ثلث إجمالي مباريات „الكان“ باسم الماركوتينغ‮ ‬والتجارة‮ ‬الرياضيين‮.‬ المقابل‮ ‬الذي‮ ‬تقاضته‮ ‬إدارة‮ ‬الجزيرة‮ ‬القطرية‮ ‬من‮ ‬الشركة‮ ‬الوطنية‮ ‬للإذاعة‮ ‬والتلفزة‮ ‬لتمتيع‮ ‬الجماهير‮ ‬المغربية‮ ‬بعشر‮ ‬مباريات‮ (‬منها‮ ‬المباشر‮ ‬والمسجل‮)‬،‮ ‬يقارب‮ ‬800‮ ‬مليون‮ ‬للمباراة‮ ‬الواحدة‮.‬ قد نتساءل عن المانع من عدم تفاوض الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة بشأن جميع مباريات كأس إفريقيا للأمم في الوقت الذي يمكن فيه لعائدات الإشهار أن تضخ على هذه الشركة أمولا تصل إلى الملايير أثناء المباريات الثلاث لمنتخب الأسود في المجموعة الأولى فقط، إضافة إلى تسويقها لمنتوج النقل إلى دول أخرى (جنوب الصحراء)، لكن السؤال العريض يبقى هو ذلك الذي يصب في „الشره“ الكبير الذي تركبه الجزيرة القطرية، ضاربة عرض الحائط مبدأ العروبة والأخوة نظير الربح الطائل، وذلك كلما تعلق الأمر ببث التظاهرات الرياضية والانفراد بنقلها الحصري‮.‬ أوَ لم يكن بمقدور مسؤولي الجزيرة الرياضية تقدير القيمة النوعية التي يعطيها الرياضيون المغاربة بمشاركاتهم في التظاهرات القارية والقومية (العربية) التي ترفع من قيمة الطلب على منتوج „الجزيرة التلفزي“، وهو تقدير واحترام حريان أن يدفعا „الجزيرة“ إلى الخصم من ثمن النقل التلفزي لصالح المواطن المغربي أم إنها ستظل حبيسة الاتجاه المعاكس تمارس „دكتاتورية“ الإعلام على الرياضة وعلى كرة القدم بالضبط، المجال الذي يستحق المغاربة أن يتمتعوا بمشاهدته بالمجان فضائيا وأرضيا لأنهم تسيدوا الرياضة عربيا وقاريا قبل عقود.

عن هبة بريس

محمد‮ ‬عفري

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)