محمد بن راشد يتبرّع بدمه لمصلحة مرضى الثلاسيميا.

 

زار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مركزي التبرع بالدم، وعلاج مرض الثلاسيميا، في دبي، أمس، واطمأن سموه على المرضى، وما يتلقونه من خدمات علاجية، مؤكداً أن توفير الدم للمرضى مسؤولية مشتركة يتقاسمها المجتمع.

وتبرع سموه بالدم لمصلحة مرضى الثلاسيميا، برفقة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، الذي تبرع بدوره بالدم لمصلحة المرضى.

وأشاد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، بالحملة التي أطلقتها «الإمارات اليوم» لحث أفراد المجتمع على التبرع بالدم، لسدّ الاحتياجات المتزايدة للمرضى.

وأطلقت «الإمارات اليوم» حملة للتبرع بالدم، تحت شعار «تبرّع»، بعدما شهد مركز التبرع بالدم نقصاً شديداً في الدم، بدأ قبل نحو أربعة أشهر، وتزايد بصورة كبيرة خلال الأيام القليلة الماضية.

وكشفت «الإمارات اليوم» على صفحتها الأولى خلال اليومين الماضيين، الآثار السلبية التي سبّبها نقص الدم، خصوصاً في مرضى الثلاسيميا، الذين يقدر عددهم بـ450 مريضاً، وبعضهم لم يجد وحدات الدم اللازمة للعلاج، إضافة إلى توقف بعض العمليات الجراحية غير الطارئة في مستشفيات دبي.

سعادة كبيرة

وأبدى مرضى بالثلاسيميا سعادة كبيرة، حين زارهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في مركز علاجهم الملحق بمستشفى لطيفة.

وقالوا إن زيارة سموه لهم، ومبادرته بالتبرع بالدم، ستكون حافزاً للمواطنين والمقيمين ليبادروا بالتبرع بالدم لهم.

وتزاحم مواطنون ومقيمون على مركز دبي للتبرع بالدم، أمس، للتبرع بالدم، تفاعلاً مع الحملة. وتراصت السيارات أمام المركز الملحق بمستشفى لطيفة (الوصل سابقاً)، حاملة مجموعات من المتبرعين، حضر بعضهم منذ الصباح الباكر، وحضر البعض الآخر بعد انتهاء الدوام الحكومي.

وأمام العدد الكبير الذي حضر للتبرع بدمه داخل المركز، وفّرت هيئة الصحة في دبي حافلة تبرع، أمام المركز، لتستوعب العدد المتزايد من المتبرعين.

وأكد مسؤولون في الهيئة أن النقص الشديد الذي يشهده المركز في حجم الدم المتبرع به، تراجع خلال اليومين الماضيين، لكنهم في الوقت نفسه، دعوا المتبرعين الى الاستمرار في التبرع بالدم، خصوصا فصيلتي (OوB).

وقالوا «إن المركز استقبل ما يزيد على 500 متبرع منذ اطلاق حملة «تبرع»، متمنين أن يستمر التبرع بصفة دائمة، ولا يقتصر على هذه الأيام، لوجود مصابين بالثلاسيميا، وفقر الدم يحتاجون إلى الدم بصورة دائمة.

وكان لافتاً أن نسبة كبيرة من المتبرعين، ينتمون إلى دول آسيوية ودول غير ناطقة بالعربية، تجاوبوا مع الحملة التي نشرت في صحيفة عربية.

صفوف من المتبرعين

وقال مرضى بالثلاسيميا، التقتهم «الإمارات اليوم» في مركز علاجهم، إنهم «حصلوا أمس على الكمية المخصصة لهم، التي تقدّر بأربع وحدات، بعد توافر كميات جيدة من فصائل الدم المطلوبة». وقال محمد عمر إنه «جاء إلى المركز مطلع الأسبوع الجاري، وعاد من دون أن يحصل على كمية الدم المقرره له شهرياً، بسبب النقص في الدم المتبرع به»، مضيفاً «عندما حضرت، اليوم، فوجئت بأني سأحصل على الكمية المخصصة لي كاملة».

وأبدى المريض خالد محمد سعادته لحصوله على جرعة الدم اللازمة له، أمس، التي تقدر بثلاث وحدات، مشيراً إلى أنه «طلب من زملائه الموظفين في مقر عمله، أن يأتوا ليتبرعوا له، وبالفعل اصطحب بعضهم إلى المركز، أمس، لكنه فوجئ بإقبال كبير من المتبرعين، وتوافر الكمية المطلوبة له».

وفي قسم الاستقبال في مركز التبرع بالدم، اصطف مواطنون ومقيمون بأعداد كبيرة، وجلسوا يحررون بياناتهم في استمارات التبرع بالدم، وكان لافتاً إقبال عدد كبير من الشباب صغار السن، تقل اعمارهم عن 23 عاماً، وآخرين في اعمار كبيرة، وجاءوا للمركز في مجموعات بعد انتهاء الدوام.

وقالت عائشة إبرهيم، وهي موظفة حكومية، إنها بمجرد قراءة «الإمارات اليوم» قررت على الفور التوجه إلى المركز بعد انتهاء الدوام، لتتبرع بالدم، ونقلت ما قرأته إلى زميلاتها، فقررن التوجه معها، «ليساهمن في مساعدة المحتاجين للدم من المرضى». وكانت إلى جوارها المواطنة منى سعيد، التي قالت «بمجرد أن قرأت الجريدة، وعلمت بوجود نقص شديد في الدم، قررت على الفور التوجه للتبرع، ونشرت الطلب على موقعي التواصل الاجتماعي (فيس بوك) و(تويتر)، ولاقت دعوتي استجابة كبيرة من نساء أعرفهن طلبن أن يأتين معي إلى المركز»، وأضافت «نقلت دعوة التبرع إلى هاتف (بلاك بيري)، فتم تناقلها على نطاق واسع، وكانت سبباً في قدوم عدد كبير من المرضى للمركز».

500 متبرع

من جانبها، قالت مديرة مركز دبي للتبرع بالدم، استشاري الدم الجزيئي، الدكتورة ليلى الشاعر، إن «عدد المتبرعين بالدم، منذ انطلاق حملة (الإمارات اليوم) تعدى 500 متبرع من المواطنين والآسيويين والعرب والأوروبيين»، مشيرة إلى أن المركز «يحتاج إلى متبرعين بشكل دائم، ويستقبلهم من الساعة السابعة صباحاً حتى السابعة مساء».

وأضافت «نحن حريصون على صحة مرضى الثلاسيميا، ونسعى جاهدين لتوفير احتياجاتهم من وحدات الدم، لكن نحتاج الى تعميق ثقافة التبرع الدائم بالدم في المجتمع، بما يضمن استمرار المتبرعين على مدار العام، ولايقتصر الأمر على بعض المواسم، ثم نعود لنقص جديد في بعض الفصائل».

وتابعت: «هناك أيام نجد إقبالاً كبيراً من المتبرعين، وتتوافر لدينا كميات من الدم، لكن بعد خمسة أيام، لا يصلح هذا الدم لمرضى الثلاسيميا، الذين يحتاجون الى دم طازج، تم التبرع به حديثاً».

وتكمل: «في بعض الأيام يكون التبرع كبيراً، لكن الفصائل التي نحتاج إليها تكون محدودة جداً، فيحدث نقص في الفصائل اللازمة لبعض المرضى»، مشيرة الى ان اكثر فصيلتين يحتاج إليهما المرضى (OوB)»، داعية أصحاب هاتين الفصيلتين إلى المبادرة بالتبرع للمركز، وأن يكون متبرعاً دائماً كل ثلاثة أشهر، حتى يسهم في استمرار علاج مرضى الثلاسيميا.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)