الشيخ سار: لست الأفضل، ولكني مختلف..والحاقد „باسل“ وغير موهوب

حوار: عبد المغيث جبران * ـ هسبريس

الخميس 19 يناير 2012 – 21:54

„الشيخ سار“، واسمه الحقيقي إلياس، هو شاب يافع السن من أبناء الرشيدية، إحدى مناطق المغرب العميق والفقير، دخل مجال موسيقى وأغاني الراب منذ بضعة سنوات، ولم يكن يعلم حينها أن غناءه الهاوي والمتميز سيجعله يقف ويجالس أول رئيس حكومة إسلامي في عهد أول دستور جديد خلال حكم الملك محمد السادس.

في هذا الحوار مع هسبريس، يحكي الشيخ سار عن بداياته، وعن المسار الذي قطعه، كما تحدث عن اللقب الذي بات يُعرف به، وهو مغني رئيس الحكومة، والذي قال إنه لقب لا يعجبه لكونه يعتبر نفسه مغني الشعب المقهور… وفي الحوار أيضا آراء هذا الشاب اللطيف عن مهرجان موازين، وعن مغني الراب „الحاقد“، وتوفيق حازب الملقب بالخاسر أو البيغ، ومواضيع أخرى..

حدثنا أولا عن بداياتك الفنية..ما أبرز ما ميزها؟

أنتمي إلى مدرسة الفن الهادف الذي يعتمد على الكلمات المعبرة القوية، وليس على اللباس „الهيب هوبي“، أو على الموسيقى الصاخبة، كلماتي بسيطة ومنتقاة من الواقع المغربي، وإلقائي بسيط ومفهوم، كما أحرص على أن أرتقي بهذا الفن لكي يصل إلى كل شرائح المجتمع وجميع أبناء المغرب من طنجة إلى الكويرة، بمن فيهم الجيل الكبير، فلا تتصور مدى سعادتي عندما يعجب الآباء والأمهات بفني، وهم الذين كانوا من المعارضين لهذا الفن، وسعادتي تكبر عندما يقال لي: إننا لم نكن نحب هذا الفن، لكنك غيرت نظرتنا له…، وهذا يرجع إلى الإعلام الوطني الذي يشجع الخزعبلات تحت غطاء الفن، والفن بريء منهم، ومن خزعبلاتهم ونشازهم.

أنا إنسان عصامي أتوكل على الله، وأعتمد على نفسي في كل شيء، فكم سافرت إلى المدن الكبيرة للاشتغال في البناء، أو في غيره من مجالات الكد الحلال، أكسب عن طريقه مالا أنفقه في تسجيل الأغاني في الأستوديو هناك، لأن الرشيدية (المقبرة المنسية) لا تتوفر على أستوديو … ثم أصدر الأغاني التي أنتجها في الانترنيت بالمجان، في انتظار أن يكتشفني أحد؛ ولكن مع مرور الوقت فقدت الأمل في الراديو والتلفاز، ولم يعد هدفي هو الوصول إليها بل الوصول إلى قلوب الناس، والآن أنا أحمد الله لأني فنان هاوي، ولست فنانا محترفا لأني أستطيع أن أبدع بطريقتي وبإمكانياتي، وفي الوقت الذي أريد، دون أن تقيدني أي شركة إنتاج، ودون أن يفرض علي أحد مواضيعي أو أسلوبي الفني المتواضع.

كنت تغني الراب قبل اندلاع ثورات الربيع العربي..ولكنك اشتهرت لدى العديد من المغاربة بعد الحراك السياسي في المغرب وخاصة بعد وصول العدالة والتنمية إلى قيادة الحكومة..كيف تفسر هذا الانعطاف الكبير في حياتك الفنية على قصرها؟

نعم، كنت أغني الراب منذ 2005، وأمتلك 6 ألبومات، وأنا الآن أشتغل في الألبوم 7 في 2012، صعدت سلم الشهرة درجة درجة، فالسنوات الأولى كانت فقط للتأقلم مع الحياة الفنية والبحث عن أسلوب مميز، وفي 2009 و 2010 بدأت أصنع مكانتي بين مغنيي الراب في المغرب بأسلوبي المميز ومواضيعي المثيرة للجدل، وبإصداراتي التي لا تتوقف، فأنا لا أغيب كثيرا، والدليل أني مند بداية سنة 2011 التاريخية قررت أن أصدر أغنية كل أسبوع إلى أن انتهى الألبوم (المناضل) بـ 35 أغنية في نهاية السنة، مع العلم أني توقفت عن الغناء في شهر رمضان. كان لسنة 2011 التاريخية الفضل الكبير في أن يتعرف علي المغاربة ليس فقط لأني كنت أصدر كل أسبوع أغنية جديدة، لكن هذا يرجع للمواضيع التي تطرقت لها، فقد وجهت عدة رسائل بالراب للوزراء، في مقدمتهم عباس الفاسي، وياسمينة بادو، بالإضافة إلى رسالة إلى جلالة الملك محمد السادس أطالبه فيها بالمزيد من الإصلاحات، وهذه الأغاني الثورية الجريئة لاقت تجاوبا كبيرا في الشبكات الاجتماعية، كما أن الأغاني التي أصدرها تعتمد على التطورات السياسية والاجتماعية، فما إن يقع حدث مميز تجدني أصدر أغنية حوله في نفس اليوم، فيكفيني أن أرى في التلفاز حدثا مهما، أحمل قلمي أكتب الكلمات، وأسجلها مباشرة، ثم أصدرها في نفس اليوم لأنه لا يلزمني الكثير من الوقت للإبداع، ساعدني على هذا اقتنائي في 2011 لجهاز حاسوب منزلي، فلم أعد بحاجة لأحد، أقوم بكل شيء لوحدي.. إنه أسلوب إبداعي ارتجالي وبسيط ولا يخلو من الإختلالات، وهذا شيء عادي لأني وبكل بساطة فنان هاوي ولست فنانا محترفا، لا أبتغي إلا إرسال الرسالة وإرضاء جمهوري الذي يتقبلني كما أنا، ويعجب بطريقي المختلفة، فأنا لا أطمح لأكون أفضل مغني راب، ولكن لا أريد أن أكون مثل أي مغني راب، أنا مختلف..

يبدو للبعض أن هناك تناقضا ما بين أغانيك التي استهدفت فيها حركة 20 فبراير وبين أغانيك التي تشيد بالعدالة والتنمية..حيث إنه في عمق مجريات الأحداث، لولا حركة 20 فبراير لما بلغ الحزب ما بلغه..وهو ما شهدت به حتى قيادات العدالة والتنمية..ما تعليقك؟

مند أن نشرت أغنيتي (الله، الوطن، الملك) في الجريدة الإلكترونية الأشهر في المغرب هسبريس، وأنا أعد بالنسبة لحركة 20 فبراير „لحَّاس الكابا، البلطجي، مغني البلاط“، في حين أنا كنت أطالب بالتغيير السلمي بالملك ومع الملك، وأن التغيير لن يأتي بين ليلة وضحاها، وأن الملك فهم الرسالة، ونحن لا نريد تكرار تجربة تونس ومصر؛ فنحن نريد صنع الاستثناء المغربي.. هذه رسائل قوية وجهتها لحركة 20 فبراير، وهذا لا يعني أنني ضد الحركة، ولن أكون أبدا ضدها، وهذا لا يمنعني من انتقادها، كما أني لا أنكر أنها لعبت الدور الرئيسي في التغيير الذي شهده المغرب، أما الأغاني التي أشيد فيها بالعدالة والتنمية، فأنا لا أتذكر في يوم من الأيام أني قلت في أغنية أن (البيجيدي زوين) أو صوتوا للبيجيدي.. بالعكس، فأنا فور فوز العدالة والتنمية أصدرت أغنية (ثورة سلمية) مضمونها بكل بساطة هو (بينوا لنا حنة يديكم).. أين هي الإشادة بالعدالة والتنمية؟.. رسالتي واضحة، أنا أشيد بالشعب الذي مارس حقه وصوت بكل حرية، وساهم في الثورة السلمية وساهم في التغيير ولو بصوت في الصندوق… ومن جهة أخرى، أنا مواطن مغربي واحد من بين أكثر من مليون مغربي الذين صوتوا لحزب العدالة والتنمية، لأنها تمثل أملنا في التغيير.. وأتمنى أن لا يخيب ظني وظن المغاربة، وإن خيب ظننا ـ وهذا غير وارد الآن ـ، ستجدني أول من ينتقد „العدالة والتنمية“ انتقادات لاذعة بالراب الثوري، والكلام المنظوم والموزون .

استغرب البعض أغنيتك التي تدعم فيها معتقلي السلفية الجهادية، حيث قال هؤلاء إنك تغني لأشخاص لا يحبون هذه الموسيقى ولديهم موقف شرعي معروف يحرم الموسيقى والغناء من الأصل..بماذا تجيب أصحاب هذه الأطروحة؟

أغنية (الإرهابي) التي أدعم فيها معتقلي السلفية الجهادية أصدرت بتاريخ الأحد 24 أبريل 2011، وهذا هو اليوم الذي كانت ستخرج فيه حركة 20 فبراير في مسيرة تدعم من خلالها معتقلي السلفية الجهادية، وتندد بمعتقل تمارة السري.. أنا كنت أود أن أقول ـ وبطريقة غير مباشرة ـ أنني أتفق مع بعض مطالب 20 فبراير، ولست ضدها، كما كنت أريد أن أبين أنني أستطيع أن أقول الكثير عن طريق „الراب“، وأن أناضل بالراب عوض أن أخرج للتظاهر، وهذا هو „الراب“ الثوري.

بالإضافة، إلى أنني أتضامن شكلا ومضمونا مع معتقلي السلفية الجهادية ـ المظلومين منهم ـ، لأني ضد الظلم بكل أنواعه، أما تحريمهم للموسيقى فهذا لا يمنعني من التضامن معهم لأنها طريقتي التي أتقنها في التضامن.. وعكس ما تقوله، وبعد أيام قليلة من إصدار تلك الأغنية، تهافتت علي العديد من التعاليق والرسائل من السلفيين يدعون لي ويشجعونني على الاستمرار.

لقبك البعض أيضا بمغني رئيس الحكومة..أولا، هل يضايقك هذا اللقب أم يسعدك؟

في الحقيقة، هذا اللقب يضايقني أكثر من ما يسعدني، فأنا لست مغني رئيس الحكومة، ولست مغنيا لأي شخص محدد.. أنا مغني الشعب المغربي البسيط المقهور الذي يعيش اليوم يومه، ويستمتع بالحياة بالرغم من صعوبتها، أنا مغني الشعب الذي يحب المغرب، أنا مغني الشعب الذي يرفض الفوضى ويدعم التغيير السلمي، أنا مغني كل من استدعاني لأغني له، أنا مغني كل من وفَّر لي الجمهور والمايكروفون لأوصل رسالتي؛ أما رئيس الحكومة فهو يبقى واحدا من بين الناس الذين غنيت أمامهم، والذين وفروا لي الجمهور الكبير أغني أمامه، وأتشرف بأن أغني أمام جمهور رئيس الحكومة.. إنه حلم تحقق بإذن الله، ولكن هذا لا يعني أن أكون بوقا له أو لأي أحد كيفما كان شأنه، كما لا أخفي سعادتي فقط لأني أول رابور يغني أمام الوزراء و الرؤساء، لكنها ليست سعادة بالشهرة، بل سعادة بأن تكون أمي فخورة بي، فلا شيء يساوي أن أرى نظرة افتخار في عيون أمي، وهي التي لم تكن تريدني أن أكون مغني „راب“ في الأساس.. اليوم أصبحت تشجعني بفضل الفرصة التي منحت لي لكي أغني أمام جمهور رئيس الحكومة .

شوهدت غير مرة مع بنكيران رئيس الحكومة الحالية..ما الذي تريده وتتطلع إليه من حكومة بنكيران في مجال الفنون والثقافة؟

في الحقيقة، أنا لا أريد منهم شيئا كبيرا في مجال الفن والثقافة، بقدر ما أريد منهم أن يستجيبوا للمطالب الاجتماعية الملحة التي من أجلها صوت لهم الشعب المغربي، مثل البطالة والفقر والأمية والصحة.. إلخ، أما المجال الفني والثقافي، فأنا لست أنانيا، ولا أستغل الفرصة لكي أطلب منهم أن يتوسطوا لي، أو يساعدوني في فني، لأن الله هو الرزاق.. وأنا أحمل رسالة، إن كنت أستحق شيئا، وإن كان عندي حق، فسأصل إليه رغما عن أنف العدالة والتنمية. فقط، أنا أهيب بهم أن يعدلوا في هذا المجال، وأن يعطوا لكل ذي حق حقه، وأن يعيدوا للفنان مكانته، لأنه يحز في نفسي أن أرى فنانا قدم للفن سنوات من عمره، و تجده لازال يعاني من الفقر، مما يضطره للقبول بأعمال فنية رديئة فقط، لكي يعيش ويأكل لقمة عيش من فنه الذي لا يتقن شيئا غيره.

هل أخبرك بنكيران بأنه استمع لأغانيك مثلا؟

لا.. لا أظن، بنكيران تفاجأ بي في اليوم الأول الذي سمعني فيه أثناء حملته الانتخابية، حيث كان قد قدمني له الأستاذ الحبيب الشوباني ـ وكيل لائحة المصباح في منطقة الرشيدية ووزير العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني حاليا ـ، ودفعته المفاجأة إلى أن ينزل من المنصة، لكي يضمني إلى صدره، ويقول للحبيب الشوباني (فين كنتو مخبيين هذا)..بطبيعة الحال، هذا تواضع منه، وأنا لن أنسى أبدا المعاملة التي حظيت بها من طرفه، ومن طرف كل أعضاء الحزب بعد أن أثبت موهبتي وفني الهادف والملتزم أمامهم.

ألا تخشى، يا شيخ سار، من تصنيف وخندقة نفسك في زاوية فنية وسياسية معينة بالتصاقك بالعدالة والتنمية أو بالتيار الإسلامي عموما…وأنت تعلم أن الفن والموسيقى لا ضفاف لهما، وهما ملك للجمهور المغربي بكل تنوعاته وتجلياته..إسلاميين أو حداثيين أو غيرهم؟

والله، أنا ليس لدي شيء لأخسره، وليس لدي شيء أخشاه، لا أكترث لهذه الأشياء لا لشيء إلا لأني فنان هاوي..وبصراحة أنا لا أطمح في الاحتراف الفني، فبالرغم من حصولي على جمهور يعد الآن ببضعة آلاف، فيكفيني أن يكون لي 100 محب يؤمنون بي وبموهبتي ويثقون بي، أما الباقي فلكل الحرية في خندقتي في المكان الذي يريد، أنا مقتنع بما أفعله، ولن أتغير، ومتيقن أن كل من سيخندقني الآن سيغير رأيه حين سيتبع مساري الفني، وكل ما أقدمه من أعمال فنية متواضعة، كما أني أؤمن بهذه العبارة الشهيرة التي قالها غاندي (في الأول يتجاهلونك، ثم يسخرون منك، ثم يحاربونك، ثم تنتصر).. وإذا كان معنى الحداثيون هو المثليون وآكلو رمضان والملحدون، فأنا لا يشرفني أن يكون في جمهوري حداثيون، وسأكتفي بـ100 مسلم معتدل .

هل تتوقع أن يتعاطى العدالة والتنمية، بعد الوصول إلى حكومة يشاركهم فيها ائتلاف من ثلاثة أحزاب أخرى، بكثير من المرونة مع بعض المهرجانات الغنائية التي كان الإسلاميون يعارضونها، مثل موزاين وغيرها؟ أم ماذا تتوقع أن يحدث؟

بصراحة، ليست لدي أية فكرة عن الإجراءات التي سيقومون بها مع تحالفهم في هذا المجال، لكني أضم صوتي لهم، وأندد بالتبذير الذي يحصل في هذه المهرجانات، وخاصة „موازين“، وكل من سمع أغنيتي (مغرب السخافات) سيعرف موقفي في هذا المجال، فمن العار أن يستمر موازين كما هو عليه الحال، يجب مراجعته مراجعة جذرية لأن الشعب الآن ليس بحاجة للرقص بقدر ما هو بحاجة للقمة خبز.

ما الفرق بينك وبين مغني الراب „الحاقد“، و“الخاسر“؟

بالنسبة (للحاقد)، فأنا لم أن أكن أعرف أي مغني راب بهذا الاسم إلا بعد علمي بأنه مغني راب معتقل، حينها تضامنت معه دون أن أكترث لسبب اعتقاله، وبدافع الفضول فقط بحثت عن أغانيه لأعرف من هو هذا الحاقد. أما تقييمي له من حيث المضمون، فقد تفاجأت بجرأته (الباسلة) أو الزائدة، وكل شي زاد عن حده انقلب إلى ضده، وقد تفاجأت كذلك بدرجة حقده على هذا الوطن، وبنظرته السلبية لكل شيء، لا شيء بالنسبة لي يبرر هذا الحقد والكراهية التي يحملها لوطننا العزيز المغرب..فمن المفروض أن يكشف الفساد عن طريق الأغاني وبطريقة لبقة ومحترمة ويشجع مستمعيه على العمل وبناء المغرب عوض الكلام الذي لا يزيدهم إلا فقدانا للأمل وإحباطا في الأنفس، ونحن الآن في غنى عن كل من يحبطنا، وفي غنى عن كل من لا يفيدنا فنه بشيء. أما من ناحية الشكل، فهذا الحاقد ليست لديه موهبة فنية حقيقية، فقط هو يلقم الكلمات من هنا وهناك، ويزعم على أنها راب، فهو لا يحترم القافية والسجع، وعند إلقائه للكلمات مع الموسيقى لا يحترم القواعد الإيقاعية، فتجده يقف هنا، ويكمل هنا، ويدخل هنا، ويخرج هناك، وليس هذا هو الراب، ومن الواجب عليه أن يراجع طريقة أدائه للراب، ويطورها لكي يرضي جمهوره الذي لا شك أنه تضاعف بعد أن تم اعتقاله، وبعد أن ربح البطولة والشهرة الزائفة، وبصراحة هو يستحقها لأنه دفع ثمنها غاليا من حريته..

أما (بيك لخاسر) فهو رابور محترف ومشهور، وشهرته جعلت منه رمزا للراب المغربي، وأصبح المغاربة عندما يسمعون كلمة (الراب) يتذكرون أنه فن خاسر، أنا أحاول بكل الإمكانيات التي أمتلكها أن أغير صورة الراب السلبية التي تركها (بيك الخاسر) في ذهن جل المغاربة، وأنه من الممكن إعطاء رسائل فنية قوية ومؤثرة وبطريقة لبقة يستمع لها كل شرائح المجتمع دون إحراج، بمن فيهم الأمهات وليس فقط المراهقين.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)