رجال الإطفاء : بنكيران ، هذه رسالتنا إليك

توصل موقع زايو بريس برسالة مطولة من رجال الوقاية المدنية ، بعدما أثارت الرسالة الأولى التي نشرناها قبل يومين جدلا واسعا ، وتجاوب معها القراء من خلال عشرات التعاليق ، وفيما يلي نص الرسالة :

بسم الله الرحمن الرحيم

رسالة مفتوحة إلى السيد رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران

الموضوع: طلب الإنصاف و تقصي الحقائق

السيد رئيس الحكومة

بداية نبارك لك منصب الرئاسة, ونسأل الله العلي القدير ان يوفقك لما يحبه ويرضاه وان يعينك على قضاء حوائج الناس, و نسأل الله أن تكون الجسر الذي بعبر به الناس إلى النجاة . وأن يبارك لك في مالك وأهلك ودارك.

الناس شدوا إليك رحالهم. وعقدوا عليك آمالهم. وحملوك كل أمانيهم وامنياتهم. وتوسموا فيك خيرا لهم ولبلادهم

.سيدي الرئيس

نعلم أنك تسعى جاهدا لتفي بوعودك. نعلم أنك تبذل الجهود تلو الجهود حتى إنك لتهمل أبناءك وأهلك ودارك في كثير من الأحيان في سبيل السعي إلى مصلحة البلاد والعباد. وهذا دأب الصالحين إذ أنهم غدا مسؤولون وبين يدي ربهم واقفون.

سيدي الرئيس

الناس اختاروك و آمالهم عليك معلقة. وحاجاتهم عليك موقوفة. منهم من ينتظر أن تنير له الطريقالكهرباء-. ومنهم من ينتظر منك أن تروي ظمأهالماء-. ومنهم من لا يريد الموت وهو ينجبالإسعاف-. ومنهم من يخشى من لسعة العقربالمستوصف-. ومنهم من يريد أن يجد العلم إليه طريقاالمدارسومنهم ومنهم ومنهن

و نحن بدورنا معشر رجال الوقاية المدنية نأمل أن تشملنا رعايتك و تنظر إلى أحوالنا بعدما استبد اليأس بنا و خارت قوانا أمام جبروت مسؤولي الوقاية المدنية الذين لايترددون في إصدار أقصى العقوبات التأديبية في حق رجال أبرياء بعدما لم تكفهم تماطلاتهم في صرف تعويضات الساعات الليلية و بعدما عبروا عن رفض قاطع للإستجابة لبعض المطالب البسيطة كمثلا إعادة النظر في نظام العمل و الزيادة في الأجور و تفعيل بنود النظام الأساسي خصوصا المادة التي تنص على تمكين رجال الوقاية المدنية من تأسيس جمعية تدافع عن حقوقهم بالإضافة إلى إنشاء منظومة تكوينية تأهل رجل الوقاية المدنية على القيام بأدواره باحترافية عالية و بالنجاعة الكافية و كذلك تحسين جودة معدات التدخل و التأمين على حوادث الشغل.

سيدي الرئيس

فبالنسبة لمطلب إعادة النظر في نظام العمل فنود إحاطتك علما سيدي على أن رجل الوقاية المدنية يشتغل مدة 24 ساعة تقابلها 24 ساعة كوقت راحة و هو نظام عمل يشكل استثناء بالمقارنة مع باقي هيئات الوقاية المدنية سواء في بلدان الشمال أو حتى في البلدان النامية. إن خصوصية نظام العمل تجعل رجل الوقاية المدنية معرض لمشاكل صحية تدعو إلى القلق كارتفاع الضغط الدموي و الأمراض النفسية كالإكتئاب، هذا في ظل غياب برامج للدعم النفسي و غياب أطر طبية متخصصة في هذا المجال. إن مساوئ نظام العمل لا تقتصر فقط على الجانب الصحي/النفسي بل تمتد إلى المستوى الإجتماعي و الأسري على التحديد؛ فالغياب المستمر للآباء و عدم قدرتهم على القيام بأدوارهم الأسرية المنوطة بهم، بفعل الإرهاق، كتتبع تمدرس الأبناء و السهر على حسن تربيتهم و توجيههم و حمايتهم من كل أشكال الإنحراف كلها عوامل تشكل خطرا على تماسك النسيج الأسري و تهدد المجتمع.

أما بخصوص مطلب الزيادة في الأجور فمشروعيته تستمد من ارتفاع تكاليف المعيشة و غلاء تكلفة الكراء و عدم قدرة غالبية الإطفائيين على الإستفادة من سكن اجتماعي.

أما مسألة تمكين رجال الإطفاء من تأسيس جمعية للدفاع عن حقوقهم فهي حق من بين الحقوق المنصوص عليها في النظام الأساسي للهيئة لكن للأسف نسجل رفض المسؤولين الإعتراف بهذا الحق رغم قانونيته.

إن عدم السماح بتأسيس جمعية خاصة بالدفاع عن حقوق الإطفائيين أدى إلى غياب جسور التواصل و الحوار بين عموم الموظفين و المسؤولين و لقد أدى كل من تراكم مشاكل و معانات الإطفائيين و تعنت المسؤولين إلى خروج الإطفائيين عن صمتهم و قاموا بالتعبير على همومهم على صفحات الفايسبوك لكن عوض معالجة المشاكل بالحكمة قام المسؤولون بتكييف المسألة و تسويقها على أنها سب و شتم في حق الإدارة و ليست طريقة للتعبير عن معانات الإطفائيين و هذا الحادث ذهب ضحيته 6 عناصر متابعة من طرف الإدارة أمام القضاء.

سيدي الرئيس

إننا نأمل أن تنظر في هذه القضية و كلنا إيمانا و تفاؤلا بأنك ستنصف رجال الإطفاء و أنك ستقوم بالإطلاع عن كثب و الوقوف على وضع كارثي داخل جهاز الوقاية المدنية عنوانه تجاوزات و اختلالات و أشياء أخرى تنتظر أن يفتح تحقيق في شأنها.

و تفضلوا، سيدي رئيس الحكومة، فائق التقدير و الإحترام

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)