الجرذان تفترس جثة عجوز بمدينة وجدة

 

كان « با ادريس « يقطن وحيدا في منزله الكائن في أحد الأحياء الشعبية بمدينة وجدة ،تجاوز سنه 80 حولا ، توفيت زوجته التي كانت تحميه وتهتم وتعتني به رحلت عن هذا العالم وتركته وحيدا يصارع بمرارة مرضه المزمن الذي أصابه وألم به وأنخر جسده النحيف وحوله إلى كائن إنساني يعيش على إيقاع عزلة تامة عن عالمه الخارجي زادت من معاناته ومأساته دون أن يلتفت إلى حاله أحد اللهم بعض المبادرات الإحسانية التي كان يقوم بها جيرانه بين الفينة والأخرى .

شيخ بلغ من الكبر عتيا اتخذ زاوية من داخل بيته المتواضع ظل مركونا بها يكابد ألمه وجرحه العميق الذي شل وأوقف حركته ولم يجد من حوله أحد يسقيه شربة ماء تحد بعض الشيء من سعاله الذي لم يتوقف يكاد يختنق معه

ولم تعد له القدرة على الحركة ينظر بعينيه الجاحظتين التي تحبس نظراتها وتنكسر أمام جدران بيت اعتلته الرطوبة وحاصرته من كل مكان زادت من تفاقمها وانتشارها برودة الطقس التي تعرفها مدينة وجدة خلال هذه الأيام ينتظر موته ورحيله عن هذا العالم في صمت رهيب ومريب .

حلت به سكرات الموت ولفظ أنفاسه الأخيرة وارتاح من مرض مؤلم ألم بجسمه ورحل إلى العالم الآخر وظل جثة هامدة داخل بيته تتراقص فوقها القطط والجرذان التي أبت وفضلت أن تنهش عينيه الجاحظتين بعدما أصاب جثته التعفن والتحلل وظل الشيخ عرضة للجرذان والقطط الذي لم تجد ما تتغذى به سوى جسد ذلك الرجل الذي تخلى عليه الجميع .

وخلال بداية هذا الأسبوع تذكر إمام المسجد صديقه الشيخ الذي كان دائم التردد على مسجد الحي من أجل الصلاة قبل أن يعيقه مرضه المزمن عن ذلك فقرر الإمام عيادته وزيارته في منزله لتكون مفاجأته غريبة وصدمته قوية حينما وجده جثة هامدة تنبعث منها رائحة كريهة نتيجة التعفن والتحلل الذي أصابت جسد الشيخ الذي تحول للقمة صائغة للجرذان في ذلك البيت الذي انتحر فيه ابنه في وقت سابق على خلفية ضلوعه وتورطه في قضية تزوير عرفتها إحدى المقاطعات الحضرية بوجدة وأسقطت العديد من الرؤوس من بينهم قائد المقاطعة

بعدما عمد الإبن المنتحر إلى لف سلك نحاسي على عنقه واضعا حدا لحياته

عن

هبة ريف :إدريس العولة

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)