السبب الرئيس لإقصاء أسود الأطلس… الروح الانهزامية بفعل احتقار الطاقات الوطنية

 

تحدثت العديد من المنابر الإعلامية المغربية بإسهاب عن الأسباب الكامنة وراء الإقصاء المبكر للفريق الوطني المغربي لكرة القدم من منافسات كأس إفريقيا للأمم وتوقفت جل هذه المنابر عند الأسباب الظاهرية والتقنية ولم تخض في السبب الحقيقي والرئيسي لهذا الفشل المدوي لفريق يضم ألمع العناصر التي برزت وتألقت في كبريات الأندية الأوروبية. إنها الروح الانهزامية التي عششت في نفوس الرياضيين المغاربة.

ففي تحاليلها التقنية للإقصاء المبكر لأسود الأطلس – فالأسد يبقى أسدا ولو في الأسر- شددت المنابر الإعلامية المغربية على بعض الأسباب وأوجزتها فيما يلي: „الضعف الدفـاعي القاتل“ و“الهجوم بدون فعالية“ و“وسط الميدان غير المترابط“ و“عناد غيريتس (مدرب الفريق الوطني) غير المفهوم“ و“معسكر ماربيا“ الذي اعتبرته اختيارا غير موفق.

ربما تكون هذه العوامل مجتمعة قد ساهمت بشكل كبير في ضعف أداء الفريق المغربي وقد تكون سببا في إقصاء أي فريق في العالم ولكنها تبقى في مجملها غير مقنعة إذا ما تمت مقارنها بالطاقات الهائلة التي يزخر بها المنتخب المغربي الذي يضم في صفوفه أكبر عدد من النجوم الذي يبهرون الجمهور الأوروبي بمؤهلاتهم الفنية وأدائهم الرائع.

لم يجرأ أحد على القيام بتحليل نفسي أو استطلاع رأي في صفوف نجوم كرة القدم المغاربة والرياضيين المغاربة لمعرفة السبب الحقيقي وراء هذه الروح الانهزامية التي أصبحت تتحكم في أداء كل أبطالنا.

السبب الكامن وراء استتباب هذه النفسية الانهزامية التي قتلت الروح القتالية التي تكون عند الأسود، هو في رأينا المتواضع تلك „السياسة الاحتقارية“ التي ينتهجها المسئولون المغاربة منذ عقود تجاه الطاقات الوطنية، مهما كانت كفاءتها وتكوينها ومؤهلاتها، وتفضيلها للمدربين الأجانب الذين يدغدغون عقدة المستعمر، بل الحنين إلى المستعمر، الذي يحس به بعض المسئولين المغاربة.

ولكم في الاحتقار الذي يتعرض له المدرب المغربي الكبير لكرة القدم بادو زاكي والمدرب والبطل العالمي في ألعاب القوى، سعيد عويطة، خير دليل على هذه السياسة „الاحتقارية“ التي كانت هي السبب الرئيسي في اغتيال الروح القتالية لدى الأبطال المغاربة.

نتمنى صادقين أن ينتبه عاهل البلاد، الملك محمد السادس، إلى خطورة هذا الأمر وأن يتم اتخاذ قرارات جريئة تطبعها الروح الوطنية لإصلاح ما أفسده المسئولون على كل هذه الهزائم والتراجعات الرياضية في العقد الأخير.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)