ماجر يحيّي شجاعة بن شيخة ويؤكد أنه تسلّم قنبلة موقوتة

بدا نجم المنتخب الوطني للثمانينات، رابح ماجر، مقتنعا أن خيار الفاف القاضي بإسناد العارضة الفنية للمدرب الأجنبي خلفا لبن شيخة المستقيل، فاشل، مبررا ذلك باقتران النتائج الإيجابية للتشكيلة الوطنية بالمدرب الجزائري.
فتح رابح ماجر، أمس، قلبه لـ“الخبر“، إذ لم يكتف بدفاعه عن التقني الجزائري ممثلا في شخص بن شيخة، بل أكد أن الذين لا يريدون ماجر على رأس المنتخب، لا يعارضون الفكرة من باب أنه مدرب، ولكن كونه يملك شخصية قوية، واعدا في نفس الوقت محبيه بأن الأمور ستعود إلى نصابها مهما طال الزمن أو قصر.
بداية، هل تجرّعت الهزيمة العريضة التي مُني بها المنتخب الوطني أمام المغرب؟
يصعب على كل جزائري مهما كان انتماؤه تجرّعها في الوقت الحالي، لأنها قاسية، ليس بسبب ثقلها فحسب، لكن باعتبار أنها أبعدتنا من سباق كسب تأشيرة التأهل إلى كأس أمم إفريقيا القادمة.
كتقني، هل لنا أن نعرف أسباب هذه الهزيمة التي لم تتوقعها حتى العناصر المغربية والمدرب غيريتس نفسه؟
لو كانت النتيجة 1/0 أو 2/0 لكانت عادية، لكن بأربعة أهداف كاملة، هي التي أخلطت جميع الأوراق، لأن المنتخب وكأنه انهار نفسيا وبدنيا وحتى تكتيكيا.
هل هذا معناه أن المدرب المستقيل عبد الحق بن شيخة يتحمّل المسؤولية؟
بن شيخة لا يتحمّل المسؤولية، فالجميع حاليا يريد “مسح الموس“ في بن شيخة، غير أن هذا التقني أثبت أنه مدرّب له إمكانات، بدليل أنه تحمّل المسؤولية وأشرف على العارضة الفنية للخضر رغم اقتناعه بصعوبة المهمة، فبن شيخة وكأنه تلقى هدية مسمومة، أو بمعنى آخر منحت له قنبلة موقوتة.
هل من توضيح؟
هل بن شيخة استفاد من كل عناصر التشكيلة في تربص مورسيا بإسبانيا؟ بالتأكيد الإجابة ستكون لا، لأن بن شيخة عانى كثيرا في التربص بسبب غياب جل العناصر الأساسية للمنتخب الوطني في بداية التربص، وحتى في الحصص الأخيرة التدريبية عانى من مشكل الإصابات..ومهما قيل عن هذا الموضوع، فإنني أحيّي شجاعة بن شيخة.
بعد استقالة بن شيخة في مراكش، فتحت الفاف مناقصة دولية لجلب مدرب أجنبي للمنتخب الوطني، مع غلق الباب أمام التقنيين الجزائريين، بتأكيدها أن خيار المدرب المحلي فاشل، ما تعليقك؟
الفاف حرة في قرارها، فهي المسؤولة الأولى والأخيرة عن المنتخب.
لكن المنتخب الوطني ملك للجزائريين وليس لأفراد معينين، كما أنك مدرب جزائري وبالتأكيد لك موقف إزاء قرار الفاف؟
شخصيا لا أتفق مع هذه الفكرة، فالتقني الجزائري أثبت في العديد من المرات أحقيته في قيادة الخضر، والتاريخ يشهد على ذلك.
يعني أن الفاف أخطأت؟
الفاف تريد نزع الثقة من المدرب الجزائري، رغم أن التاريخ يشهد أن الخيارات الأجنبية للفاف في السابق، وأقصد بهم الفرنسي كفالي والبلجيكيين ليكنس وواساييج، مع كل احتراماتي لهم، فشلوا في مهمتهم مع الخضر فشلا ذريعا، غير أن التقنيين الجزائريين نجحوا عبر مرور السنوات، بدليل أن التقني الجزائري مخلوفي قاد المنتخب الوطني للتتويج بذهبية ألعاب البحر الأبيض المتوسط (1975)، ونال أيضا الميدالية الذهبية في الألعاب الإفريقية (1978). كما أن محيي الدين خالف وكذا مخلوفي قادا المنتخب الوطني خلال مونديال 1982، وحققت التشكيلة الوطنية في عهدهما نتائج فاقت كل التوقعات، وما فوزنا على ألمانيا إلا دليل على ذلك. وفي سنة 1986 تمكن التقني الجزائري رابح سعدان من قيادة المنتخب الوطني إلى مونديال المكسيك. أما في سنة 1990 فقد نالت الجزائر تاج كأس أمم إفريقيا للمرة الوحيدة في مشوارها تحت قيادة تقني جزائري وهو عبد الحميد كرمالي. وفي سنة 2004 وصلنا إلى الدور ربع النهائي من كأس أمم إفريقيا في تونس تحت إشراف رابح سعدان، وفي عام 2010 تمكن المنتخب الوطني وتحت قيادة نفس التقني من المشاركة في المونديال بعد غياب دام 24 سنة، والذهاب إلى نصف نهائي كأس أمم إفريقيا التي جرت بأنغولا.. وأمام هذه المعطيات أين الفشل، هل في الخيار المحلي أم الأجنبي.
رئيس الفاف صرح، أمس، أن العارضة الفنية للمنتخب الوطني ستسند لمدرب كبير يملك تجربة دولية واسعة، ما تعليقك؟
المنتخب الوطني بحاجة إلى مدرب يتأقلم مع العقلية الجزائرية، مع مدرب بإمكانه قيادة الخضر إلى تحقيق نتائج إيجابية.. هذه هي المقاييس التي يجب توفرها في المدرب القادم.
هناك من الجزائريين من يطالبون القائمين على الكرة الجزائرية بمنحك شرف تدريب المنتخب الوطني، ما تعليقك؟
هذا شرف لي، فالجزائريون يدركون جيدا من يكون ماجر، وما يمكن أن يقدمه للكرة الجزائرية، لكن ما ذا عساني أن أفعل.. فهذه أمور خارجة عن نطاقي.
بصراحة لماذا الفاف تمانع عودتك للمنتخب؟
الفاف لم تعترض على ماجر المدرب، ولكن على ماجر الشخص..
بمعنى..؟
للأسف هناك بعض مسؤولي الفاف مقتنعون أنه لو أشرف على العارضة الفنية للمنتخب سأقطع عليهم كل الطرق الملتوية، فماجر يملك شخصية كبيرة ولا يسمح لأي كان التدخل في مهامه التقنية.
هناك بعض المعترضين يبررون اعتراضهم على فكرة عودتك بعدم امتلاكك لشهادات تدريب من المستوى العالي، هل من توضيح؟
أشكرك على هذا السؤال، لأنني سئمت هذه الافتراءات التي لا أساس لها من الصحة، ومن هذا المنطلق سأرسل لك عبر الفاكس حاليا (“الخبر“ تحصلت على شهادات ماجر) الشهادات التي تحصلت عليها، ومنها شهادة ممضاة من قبل المدير الفني الوطني الفرنسي إيمي جاكي، وهي شهادة أعتز بها كثيرا.
حتى أن هناك البعض يبررون أيضا اعتراضهم لفكرة عودتك إلى افتقارك لبطاقة فنية ثرية؟
أنا جزائري وفخور بجزائريتي، فنادي الوكرة القطري الذي دربته سابقا حقق في عهدي الثلاثية، ولحد الساعة لا يزال الجميع يشهد بالإنجاز. أما فيما يخص المنتخب الوطني فقد أثبتُ أنني قادر على رفع التحدي، بدليل أنني حققت التعادل في بلجيكا أمام المنتخب المحلي بلاعبين محليين وبثلاثة عناصر محترفة فقط، كما أن المنتخب البلجيكي بعد مواجهتنا له، لعب مباراة مع فرنسا، هزم فيها أبطال العالم بنتيجة (2/1).. كل هذه النتائج لا يراها البعض، والأكثر من هذا يقللون من شأنها.
قبل أن نختم، ماهي كلمتك للذين يسعون لرؤيتك من جديد على رأس العارضة الفنية للمنتخب الوطني؟
أعدهم أن الأمور ستعود إلى نصابها مهما طال الزمن أو قصُر. كما أشكرهم على دعمهم لي وسأكون بإذن الله عند حسن ظنهم، إن نلت شرف تدريب “الخضر“.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)