3 آلاف مقاتلة مهترئة تجوب الناظور .

آلاف مقاتلة مهترئة تجوب الناظور مطالب بفتح تحقيق في طريقة تحصيل مافيا التهريب شهادات الفحص التقني

 جريدة الصباح: ضحى زين الدين

كشفت مصادر مطلعة أن 3 آلاف سيارة مهترئة “مقاتلات” تسخرها مافيا التهريب، بين مليلية المحتلة وإقليم الناظور، تثير غضب وسخط السكان، خاصة بعد ارتفاع حوادث السير، التي تتسبب فيها، في غياب تام لأي مراقبة من قبل الدرك الملكي والأمن والجمارك وغيرها من الأجهزة في المعابر الحدودية وداخل إقليم الناظور.

وقالت المصادر ذاتها إن هذه “المقاتلات”، تعبر يوميا الحدود بين إقليم الناظور ومليلية، ويعاين موظفو الدولة مخالفاتها لمدونة السير أو مدونة الجمارك، خاصة أنها تستغل في نقل البضائع المهربة، مضيفة أن عددها يتزايد بشكل كبير، خاصة أنها مهترئة، ويثير جولانها أكثر من علامة استفهام، إذ تنقل البضائع من الثغر المحتل إلى أسواق ومخازن إقليم الناظور.

وتساءلت المصادر نفسها عن سر حصول مافيا التهريب، التي تملك هذه السيارات، عن شهادات مراقبة الفحص التقني، فيما أكد سعيد شرامطي، رئيس جمعية الريف الكبير، واحدة من الجمعيات الحقوقية التي دقت ناقوس الخطر بخصوص “المقاتلات” التي تجوب الناظور، في اتصال هاتفي أجرته معه “الصباح”، أن الوضع الذي يتم معاينته يوميا بشوارع المدينة وضواحيها، وفي المناطق السوداء بالمعابر الحدودية، يدعو للكثير من القلق من جهة والاستغراب من جهة أخرى، حول وضعية هذه السيارات الخفيفة المخصصة لنقل البضائع المهربة من الثغر المحتل. وزاد شرامطي أن القانون يحظر نقل البضائع عبر السيارات الخفيفة، نظرا لوجود قطاع مهيكل ومرخص له بهذا الغرض.

أما بخصوص الفحص التقني، فأوضح الفاعل الحقوقي أن أصحاب هذه السيارات يحصلون بطرق مشبوهة على الشهادات القانونية الخاصة بالفحص الخاص برقم الإطار الحديدي، وحالة هيكل السيارة وحالة الفرامل والنوابض، والأضواء بشكل عام وتموضع ضوء الطريق والتقابل، بالإضافة إلى قياس درجة انبعاث غاز ثاني أوكسيد الكربون، ما يتوجب معه، حسبه، فتح تحقيق وحجز بعض هذه السيارات للتأكد مما يثار حولها من معطيات، مضيفا أن القانون حدد مهام واختصاصات الفاحص التقني، بدقة وهو التأكد من صلاحيات العربة الخاضعة للفحص التقني باستعمال آلات القياس والمراقبة البصرية والتحقق من حالتها، كما  يلزمه بالتقاط صور للمركبة من كل الجهات، بما في ذلك لوحات تسجيل السيارة والعجلات ومراقب السرعة، وغيرها.

وحسب الفاعل الحقوقي نفسه، فإن “مقاتلات” التهريب، تعتبر السبب الرئيسي في ارتفاع نسبة حوادث السير بالناظور بصفة خاصة، مضيفا أن السيارات الخفيفة المخصصة لنقل البضائع من الثغر المحتل مليلية لا تستوفي أدنى الشروط القانونية، وأن مافيا التهريب تحدث فيها تغيرات جذرية، تشمل بالخصوص هيكل السيارة، مما يجعل واقع العربة مغايرا لما هو مدون في وثيقة الفحص التقني، وهو ما يتوجب معه حجز السيارة فورا من قبل المصالح المختصة لتطبيق القانون.

zaiopress.com/ زايوبريس.كوم

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)