هذه هي حقيقة تسمية المنطقة الحدودية الفاصلة بين الجزائر والمغرب ب“زوج بغال“

زايوبريس.كوم / متابعة

يسمع المغاربة بتسمية “زوج بغال” التي تطلق على المركز الحدودي الفاصل بين الجزائر والمغرب لكنهم لا يعلمون معناها كاملا، ولذلك فمؤخرا طالب النائب البرلماني الاستقلالي ورئيس الجماعة الحضرية لوجدة عمر حجيرة تغيير هذا الاسم الذي أرجعه إلى حقبة استعمارية في تاريخ المغرب والجزائر، حيث أطلق الاستعمار هذا الاسم للقدح في الشعبين.

لكن في الذاكرة الجماعية للساكنة تقبع حكاية أخرى مخالفة، تفيد أن المركز المذكور كان يشكل نقطة التقاء سعاة البريد من الجزائر والمغرب أواخر القرن التاسع عشر، قادمين على ظهور البغال، وفي ذات المركز المتحدث عنه، يستبدل كل واحد من سعاة البريد البغل المتعب ببغل آخر مستريح، ولذلك أطلقوا على المكان اسم “زوج بغال”.

غير أن لهذه الحكاية أيضا ما يفندها، فخطوط البريد بين البلدين لم تكن منتظمة زيادة على أن المنطقة عرفت بهذا الاسم قبل ظهور الإصلاح المخزني للبريد.

المؤرخ الأسبق للمملكة عبد الوهاب بنمنصور أورد قصة أخرى يشير من خلالها إلى أن الاسم جاء بعد وقوع خلاف بين قبيلة من وجدة وقبيلة بني واسين حول قطعة أرضية ادعت كل قبيلة أنها تنتمي لترابها، وللعدل بينهما وإنهاء الخلاف، حكم أحد العقلاء بينهما مقترحا أن ينطلق كل واحد على ظهر بغل في اتجاه الآخر، وحيثهما يلتقيان فتلك هي الحدود الفاصلة بينهما، فانطلق الأول مشرقا من ضريح سيدي يحيى بن يونس بأرض وجدة، والآخر انطلق مغربا من ضريح الحاجة مغنية بأرض بني واسين، فرسمت الحدود وأطلق على المكان اسم “زوج بغال”.

هذه الحكاية أيضا ليست لديها من المصادر ما يسندها، بحيث كانت التسمية رائجة قبل سنة 1830 أي قبل الاستعمار الفرنسي للجزائر غير أنه لم يكن عبارة عن موقع حدودي، ففي أيام الحكم التركي كان خط الحدود يقع بوادي “تافنا” قبل أن يتحول غربا.

وزيادة على ذلك، هناك حكايات تتحدث عن هذه التسمية التي شغلت بال الكثيرين لغرابتها، ويعود تاريخ التسمية إلى حقبة سابقة عن عهد الاستعمار، غير أن الحديث اختلف اختلافا ضاعت معه الحقيقة وفتح البواب واسعا أمام تناسل الحكايات والأساطير.

zaiopress.com

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)