رؤساء جماعات متورطون في تفويتات مشبوهة

عبد الله الكوزي:الصباح

‎فضح نظام معلوماتي، قامت وزارة الداخلية بتطبيقه، لمراقبة وضبط طريقة التدبير والاستغلال، تورط رؤساء جماعات ومنتخبين في الاتجار في الوعاءات العقارية التابعة للأملاك الجماعية، خصوصا تلك التي تقع في مواقع مغرية وسط بعض المدن. ‎ويستفاد من معلومات حصلت عليها “الصباح”، أن النظام المعلوماتي الذي بات عين الوزارة، كشف تورط أزيد من 10 رؤساء جماعات في تفويتات مشبوهة، طرحت حولها علامات استفهام كبرى، وهي التفويتات التي حصلت على “فيزا” مؤشر عليها من قبل مسؤولين ترابيين في بعض الأقاليم، وهو ما جعل وزارة الداخلية تحيل ملفاتهم على المفتشية العامة للإدارة الترابية للتحقيق معهم، واتخاذ المتعين في حقهم. ‎ويظهر من خلال المعلومات المسربة التي فضحها “النظام المعلوماتي”، أن بعض المستفيدين من ذوي “الحظوة” والنفوذ من وعاءات عقارية في مواقع مهمة، لم يحترموا بنود اتفاقيات الشراكة، بدعم من رؤساء جماعات، متهمين بالتحايل والتواطؤ ضد الأملاك الجماعية، خصوصا العقارية منها، التي تفوت في ظروف مشبوهة، إذ تنجز صفقاتها في جنح الظلام، وبعيدا عن الأعين. ‎وأمام تناسل ظاهرة السطو على الأراضي الجماعية، دعت المصالح المركزية لوزارة الداخلية في دورية جديدة، موجهة إلى الولاة والعمال، إلى تطبيق الآليات القانونية والحكامة الجيدة في تدبير هذه الأملاك ومراقبة تسييرها، واتخاذ الإجراءات القانونية لتأمين الوعاء العقاري الجماعي وتصفية وضعيته القانونية، وتنفيذ برامج تكوين رؤساء مصالح الممتلكات الجماعية بالإدارة الترابية والجهات والعمالات والأقاليم، لدعم خبراتهم المهنية وتحسين أداء وخدمات المصالح الإدارية الجماعية في هذا الشأن. ‎ وقررت وزارة الداخلية القيام بدراسة ميدانية للاطلاع على الوضعية الجارية لاستغلال الأملاك الجماعية عن طريق الكراء، والاحتلال المؤقت وتقييم مردودية هذه الأملاك واقتراح الحلول الناجعة لإنجاح هذه العملية. ‎ وأمام التلاعبات المسجلة التي فضحتها لجان التحقيق الموفدة من طرف المفتشية العامة للإدارة الترابية، تقررت رسميا، مراجعة الأكرية والإتاوات المستخلصة عن الاحتلال المؤقت للملك العام الجماعي لتحسين مردوديتها، وقطع الطريق عن “كبار الناخبين”، وتطبيق المنافسة، قاعدة عامة في استغلال وتفويت الأملاك الجماعية لتحسين الحكامة وتطبيق الشفافية في تدبير هذا القطاع الحيوي الذي حوله بعض الرؤساء، إلى مجال للفساد الإداري والمالي. ولم تكتف وزارة الداخلية، بهذه الإجراءات، في محاولة منها لتشديد الخناق على المفسدين من رؤساء الجماعات، بل قامت بوضع “أطلس خرائطي”، في إطار شراكة مع الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري، يوضح موقع هذه الأملاك ومساحتها ورسومها العقارية. ‎ ورصدت تقارير منجزة من طرف المفتشية العامة للإدارة الترابية، انخراط بعض رجال السلطة، بتنسيق مع رؤساء جماعات، في تسهيل تفويتات، طالت أراضي جماعية تكتسي أهمية بالغة ضمن الأنظمة العقارية السائدة في بلادنا، من حيث مساحتها وتنوعها واستعمالاتها المتعددة، ووجودها بجميع أنحاء التراب الوطني، وتوفيرها احتياطات عقارية لاحتضان مشاريع تنموية في ميدان السكن والاستثمارات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتجهيزات العمومية الجماعية. ‎

zaiopress.com/زايوبريس.كوم

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)