هل تقبر الأغلبية لجنة تقصي الحقائق حول جرادة؟

مريم بوتوراوت

دخلت لجنة تقصي الحقائق حول أحداث جرادة في مجلس المستشارين منعطفا جديدا، بعد تقديم مجموعة من مكونات المجلس طلبا بسحب توقيعات المطالبين بتشكيل اللجنة

ووفق ما أفادت مصادر مطلعة ل“مواطن“، فقد تسبب غياب أعضاء اللجنة في تعثر انتخاب هياكلها من جديد، حيث لم يحضر اجتماعها ليوم أمس الثلاثاء سوى أربعة مستشارين، في الوقت الذي طالب اثنان منهم، بسحب التوقيعات

وأوضحت مصادر „مواطن“، أن كلا من عبد السلام اللبار عن الفريق الاستقلالي، حميد كوسكوس عن الفريق الحركي، طالبا بسحب التوقيعات، في سبيل إلغاء اللجنة وذلك بمبرر أن „الظرفية الحالية حساسة، وكون الملف نتجت عنه مجموعة من المتابعات القضائية، مع الأخذ بعين الاعتبار الوضع الأمني“، وفق الدفوعات التي ذهبت إليها الأغلبية وحزب الاستقلال

حزب التقدم والاشتراكية في شخص عبد اللطيف أوعمو خرج عن إجماع الأغلبية، وذهب في الاتجاه الذي دعا إليه رئيس مجلس المستشارين حكيم بنشماش، حيث طالبا بانتخاب هياكل اللجنة وتفعيلها، والخروج بعد ذلك إلى الرأي العام لتوضيح الأسباب التي ستمنعها من العمل، وذلك في سبيل „الحفاظ على صورة المجلس أمام الرأي العام“

ولم يتوصل الحاضرون في الاجتماع إلى أي اتفاق حول اللجنة، ليقوموا على هذا الأساس بتأجيل انعقادها مجددا إلى ما بعد فاتح ماي، وذلك لتدارس المقترحات المطروحة

وتروم لجنة تقصي الحقائق البحث حول مآل الاتفاقية الاجتماعية الموقعة بتاريخ 17 فبراير 1998، والبرامج الاقتصادية المصاحبة، وكذا الأوضاع الاجتماعية بمدينة جرادة

ورافق هذه اللجنة التعثر منذ الإعلان عنها شهر فبراير الماضي، أسابيع بعد اندلاع الاحتجاجات في جرادة عقب وفاة شقيقين في أحد „الساندريات“، حيث استغرقت دعوة الفرق لتعيين ممثليها أسابيع، بسبب عدم رد رئيس الحكومة على مراسلة رئيس مجلس المستشارين بخصوص موضوع اللجنة، والتحقق من أنه ليس موضوع متابعة قضائية، الأمر الذي اضطر أجهزة المجلس إلى انتظار انتهاء المهلة القانونية

zaiopress.com/زايوبريس.كوم

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)