المحسنون يتكفلون ب51 في المائة من نفقات الأشخاص في وضعية صعبة

مصطفى أزوكاح

خلص تقرير للمجلس الأعلى للحسابات إلى أن الإحسان شكل المورد الأساسي لتمويل مؤسسات الرعاية الاجتماعية، التي تعنى بالأشخاص الذين يوجدون في وضعية صعبة بالمغرب.

وأشار تقرير المجلس، الصادر اليوم الثلاثاء الثامن من ماي، إلى أن مساهمة المحسنين مثلت 50.98 في المائة من مداخيل مؤسسات الرعاية الاجتماعية بالمغرب بين 2012 و2016.

وأضاف  أن الدعم العمومي، وصل إلى 37.20 في المائة، بينما مثلت عائدات الأملاك والمشاريع التابعة لمؤسسات الرعاية الاجتماعية بالمغرب نسبة 11.82 في المائة.

ويوضح التقرير أن مؤسسات الرعاية الاجتماعية، أنفقت 127.35 مليون درهم على شراء المواد الغذائية بين2012 و2016، غير أنها لا تتعدى 5،48 درهم لكل فرد يوميا بالنسبة ل 60 في المائة من المؤسسات، ولا تتجاوز21،9 درهم لما يناهز 3 في المائة منها.

ويلاحظ أن هذه المؤشرات لا تعكس الكلفة الحقيقية لنفقات المواد الغذائية، نظرا لكون المؤسسات تحصل على حاجياتها من المواد الغذائية على شكل هبات عينية من طرف المحسنين.

وتتوزع مؤسسات الرعاية الاجتماعية بين دور الطالب والطاللبة ومؤسسات تعنى بالأشخاص في وضعية صعبة تهم بالأشخاص في وضعية إعاقة والمسنين والأطفال المهملين والأطفال والنساء في وضعية صعبة.

وتمثل دور الطالب والطالبة البالغ عددها 805 مؤسسة، أي  77 في المائة من مؤسسات الرعاية الاجتماعية، في حين يصل عدد المؤسسات التي تعنى بالأشخاص في وضعية صعبة 264 مؤسسة.

ويشير التقرير إلى أن جودة الخدمات التي تقدمها تلك المؤسسات تبقى مرتبطة بمحدودية الموارد المالية، وما يترتب عنها من تأثير على جود التأطير واستمرارية الخدمات المقدمة للمستفيدين.

ويذهب إلي أن 38 في المائة من المؤسسات تعرف صعوبات مالية، فيما 27 في المائة تواجه صعوبات في توفير التأطي التربوي، و13 في المائة تعاني من إشكالية الاستمرار في تقديم خدماتها.

ويلاحط محدودية موارد التعاون الوطني، والتأخر في صرف المنحة المتأتية منه، وعدم اهتمام الجمعيات بتقديم طلبات الاعتراف بصفة المنفعة العامة، وعدم التوفر على مصادر دخل ذاتية قارة، وضعف دعم الجماعات الترابية، وعدم وضوح وانتظام صرف الرسم الإضافي على الذبح.

وسجل محدودية الطاقة الاستيعابية المرخصة، التي يتم تجاوزها في مجموعة من الحالالت، ما يفضي إلى عدم التكفل بهم، حيث يظلون في لوائح الانتظار، وهذا ما لوحظ في حالة خمسة مؤسسات تهتم بالأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وتوصل إلتقرير إلى أن منصب المدير لازال شاغرا في حوالي ربع المؤسسات، بسبب عدم توفر أشخاص ذوي الكفاءة ولاعتراض مكتب الجمعية المسيرة على المدير المقترح من طرف مؤسسة التعاون الوطني أو لاستقالة المدير بسبب غياب ظرف عمل ملائمة.

zaiopress.com

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)