تصعيد جزائري خطير ضد وحدة المغرب الترابية

 
زايوبريس.كوم/الطيب الشكري 
تدخل قضية وحدتنا الترابية منعطفا تصعيدا خطيرا بعد إقدام أزلام النظام الجزائري على التوغل لمسافة طويلة داخل المنطقة العازلة التي تم إحداثها بموجب إتفاق إطلاق النار لسنة 1991 ، تحركات مليشيات البوليساريو ما كانت لتتم و بهذا الشكل الإستفزازي الواضح دون تلقي الضوء الأخضر من صنيعتها الجزائر التي لا تترك أي فرصة تمر دون إستغلالها لضرب وحدة المغرب الترابية ، استفزازات ليست وليدة اللحظة و إنما هي امتداد لسنوات من عداء دفين للنظام الجزائري المريض و الفاشل و الذي تحركه  نعرات عدائية لم يتخلص منها و للأسف الشديد مريدو قصر المرادية حتى اللحظة و رغم مرور كل هذه السنوات  و يعملون بمناسبة و بدونها و بكل ما أوتوا من قوة و من مال على تثبيت هذا العداء على حساب أبناء الشعب الجزائري الشقيق الذي يرفض أن يتم إقاحمه في نزاع مفتعل يؤدي فيه المواطن الجزائري الفاتورة غاليا لما يفوق ربع قرن من قوته و من وضعه الإجتماعي و الإقتصادي الذي يتفاقم يوما عم يوم ز بشكل ملفت في غياب أية مؤشرات على تحسنه 
 تعود الجزائر اليوم و بنفس العقلية العدائية لكن هذه المرة بجرأة أكبر تجاوزت كل الخطوط حتى تلك التي رسمها المنتظم الدولي من خلال القرارات الصادرة عن  الأمم المتحدة في محاولة لجر المغرب إلى مواجهة تعرف جيدا نتائجها كما تعرف أيضا أن أبناء الشعب المغربي من أقصاه إلى أقصاه لن يفرطوا في حبة رمل من صحرائهم و أن الإجماع الوطني حول قضية المغاربة الأولى سيتقوى أكثر و أكثر ما دام التهديد متواصل و بهذا الشكل الفاضح و المستفز  ، لقد فقد النظام الجزائري البوصلة في لحظة عجز تام لرئيس مقعد أدخل البلاد في نفق مظلم و يحاول عبثا التنفيس عن نفسه بافتعال أزمات مع المغرب الذي لن يبقى مكتوف الأيدي في مواجهة هذه المناورات و التهديدات التي وصلت مستوى لزم معه التحرك بجدية و حزم لردع مرتزقة البوليساريو و من يحركهم فالأمر يتعلق بأراض  مغربية وضعها المغرب طواعية تحت تصرف الأمم المتحدة 
فعلى الرغم من احتضار نظامها السياسي و تفاقم أزمتها المالية و تعاظم أوضاعها الإقتصادية والإجتماعية إلا أن الجزائر تعاكس التيار ككل مرة ، تتغدى من محاولاتها البائسة المتمثلة في استهداف المغرب و ضرب وحدته الترابية  متناسية  أن رهانها على شرذمة من خونة الوطن هو رهان خاسر  و لن يحقق لها طموحاتها التوسعية في البحث عن منافذ جديدة دون أن تضع عصابات الجنيرالات في حسبانها أن المغاربة حسموا أمرهم منذ عقود من زمن استعدائي جزائري في أن الصحراء مغربية و ستظل مغربية فلتحذر الجزائر و من يروج لأطروحاتها الإنفصالية أن صبر المغاربة لن يطول إلى ما لا نهاية و أن “ جرأة “ البوليساريو التوغل إلى داخل المنطقة العازلة و وصولها إلى مناطق مغربية بدعم جزائري سيقابل برد قاس يكون في مستوى هذا التحرك الذي تحاول من خلاله الجزائر جر المنطقة بكاملها إلى مواجهة لا أحد يتنبأ نتائجها

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)