انطلاق امتحانات الباكالوريا غدا الثلاثاء والهواتف ممنوعة والحبس للغشاشين

زايوبريس.كوم

يتوجه 440 ألف مترشح ومترشحة لاجتياز الامتحان الوطني لنيل شهادة البكالوريا، غدا الثلاثاء 05 يونيو الجاري، إلى مراكز الامتحان، في وقت أعلنت فيه الحكومة اتخاذها لإجراءات لزجر الغش لا سيما بعد صدور المرسوم التطبيقي للقانون 02.13 ودخوله حيز التنفيذ.

 ظروف حسنة لاجتياز البكالوريا

في هذا الصدد شدد خالد الصمدي، كاتب الدولة المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، على أن „إدخال المتشرحين والمترشحات للهاتف المحمول إلى المؤسسات التعليمية هو ممنوع“، مبرزا أن „عملية تفتيشهم والتأكد ليست بالعملية السهلة ولا بالهينة، لكن لا بد أن تحترم فيها الشروط والضرورية حتى تمر في أحسن الظروف“.

وأضاف الصمدي الذي كان يتحدث اليوم الإثنين، في مجلس النواب، على أن „وزارة التربية الوطنية لا تتعامل مع ملف الغش في امتحانات البكالوريا بمقاربة تجزيئية“، مبرزا أن „المقاربة التحسيسية تستمر خلال المسار الدراسي ككل، وتتكثف بشكل كبير جدا في سنوات الحصول على البكالوريا“.

وأبرز أن هناك „دعم نفسي يقدم للمتعلمين والمتعلمات، لإظهار لهم على أن البكالوريا هو استحقاق عادي كسائر الامتحانات الأخرى، وبالتالي ينبغي أن يهيأ له بالشكل المطلوب، ودون أن تكون له هالة كبيرة جدا، إلا من ناحية واحدة وهي التي تتعلق بتوفير ظروف السلامة والأمن لهذا العدد الهائل من التلاميذ والتلميذات المقدر عددهم بـ،440 ألف“.

وفي يتعلق بنقط المراقبة المستمرة، أوضح المتحدث على أنه „في التعليم العالي لم يعد هناك في المؤسسات ذات الاستقطاع المفتوح ولا في المؤسسات ذات الاستقطاب المحدود، اعتبار نقط المراقبة المستمرة في اجتياز التلاميذ للمباريات أو عملية الانتقاء، وبالتالي فهي عملية محصورة في نتائج البكالوريا لا أقل ولا أكثر“.

أما ما يهم سلامة أطقم الحراسة في المؤسسات التعليمية، أشار الصمدي إلى أن „هناك 1500 مركز، وأن هذا العدد الهائل من المكلفين بالحراسة هناك يجمعهم تنسيق قوي مع السلطات الأمنية المختصة من أجل التدخل الفوري في كل الحالات الطارئة، وتأمين كذلك ظروف  الامتحانات وحتى التصحيح“.

وعن توفير الظروف الملائمة لإجراء التصحيحات أكد على أن هاته العملية „محاطة بكل ضمانات السلامة والأمن، مع انتقال فترة التصحيح حتى لا يقع هناك ضغط، من ثلاثة أيام إلى عشرة أيام“.

وأردف على أنه تم „إسناد مسك النقط إلى المصححين حرصا على الوثوقية والمصداقية، وتحمل المسؤولية من خلال منظومة معلوماتية تسهيلا للمأمورية وحفظا لحق المتعلمين“.

وفيما يتعلق بالتعويضات اعتبر الوزير أنها „هزيلة“ (4 دراهم بالنسبة للثانوي، ودرهمين بالنسبة للابتدائي والإعدادي فضلا عن الخصم الضريبي)، مشيرا إلى أن الوزارة في صدد „الاشتغال على منظور شامل للتعويضات ذات الصلة بامتحانات الباكالوريا بصفة عامة“.

 حالات غش موجبة للعقاب

يجرم القانون 02.13 المتعلق بزجر الغش في الامتحانات المدرسية، كل متشرح أو متشرحة أو غيرهما مارس أي شكل من أشكال التحايل والخداع في الامتحانات المدرسية المتوجة بالحصول على إحدى الشهادات والدبلومات الوطنية، بما فيها تبادل المعلومات كتابيا أو شفويا بين المترشحات والمترشحين داخل فضاء الامتحان، أو حيازة أو استعمال المترشحة أو المترشح لآلات أو وسائل إلكترونية كيفما كان شكلها أو نوعها أو وثائق أو مخطوطات غير مرخص بها داخل فضاء الامتحان، أو حالات الغش المستندة على قرائن والتي يتم رصدها من طرف المصححين أثناء عملية تقييم إنجازات المترشحات والمترشحين.

و يعاقب القانون أيضا كل من يسرب مواضيع الامتحان سواء كان مسؤولا او متدخلا أو مشاركا في تحرير أو نقل أو حماية أوراق ومواضيع الامتحانات.

واعتبر القانون غشا في الامتحانات المدرسية، كل من قام بالإدلاء بوثائق مزورة واستعمالها قصد المشاركة في الامتحان، وانتحال صفة مترشحة أو مترشح لاجتياز الامتحان، وتسريب مواضيع الامتحان من طرف كل مسؤول أو متدخل أو مشارك في تحرير أو نقل أو حماية أوراق ومواضيع الامتحانات المدرسية.

وينضاف إلى ذلك، أن المساهمة من طرف غير المترشحات والمترشحين في الإجابة عن أسئلة الامتحان سواء من داخل مركز الامتحان أو من خارجه وتسهيل تداولها، وكذا الاتجار في مواضيع الامتحان والأجوبة من خلال استعمال وسائل تقليدية أو إلكترونية وتسهيل تداولها بصفة فردية أو في إطار شبكا تعد غشا يعاقب عليها القانون.

 تأديب الغشاشين

فيما يخص التدابير المتخذة إزاء من يغش في الامتحانات، فإن القانون يعطي الحق للجنة الحراسة، بـ„سحب ورقة الامتحان من كل مترشحة أو مترشح ضبط وهو في حالة عش أثناء اجتياز الامتحان، ويحرز محضر بذلك، وفق النموذج المحدد بنص تنظيمي“.

كما تطبق في حق كل مسؤول أو متدخل أو مشارك في تحرير أو نقل أو حماية أوراق ومواضيع الامتحانات المدرسية في حالة ثبوت تسريبها أو محاولة تسريبها التوقيف الاحترازي عن العمل فورا بقرار للسلطة الحكومية المختصة، ويحرر المسؤول الوطني أو الجهوي أو الإقليمي أو المحلي محضرا في الموضوع يحال فورا على النيابة العامة.

وتتخذ اللجنة التأديبية في كل الحالات قرار منح نقطة الصفر (0) في اختبار المادة التي تم فيها ممارسة الغش وإلغاء نقط جميع مواد الدورة المعنية.

ومراعاة لطبيعة الأفعال المرتكبة والمتبنة في المحاضر المحررة من قبل المشرفين على مركز الامتحان، يمكن للجنة أن تقصي نهائيا المترشح الغاش من اجتياز الامتحان خلال السنة الجارية، أو تقصيه من اجتياز الامتحان بالنسبة للسنة الدراسية الموالية أو سنتين متتاليتين، بحسب طبيعة الحالة.

 عقوبات حبسية وغرامات مالية!

نص القانون رقم 02.13 المتعلق بزجر الغش في الامتحانات المدرسية، بمعاقبة كل من ارتكب الغش في الامتحانات المدرسية، بالحبس من ستة أشهر إلى خمس سنوات وبغرامة تتراوح بين 5000 و 100.000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين في الحالات المنصوص عليها من نفس القانون.

ويجوز للمحكمة، في حالة الإدانة من أجل إحدى الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون أن تحكم بالمصادرة لفائدة الدولة، مع حفظ حق الغير حسن النية، الأدوات والأشياء التي استعملت أو كانت ستستعمل في ارتكاب الغش.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here

Optionally add an image (JPEG only)